المخاطر التى تواجه الاطفال في العراق
تقرير قصي الدليمي: سجلت العديد من المستشفيات زيادة في حالات الاصابة بالعمى والتشوهات جراء الحروق التي يصاب بها الاطفال بسبب استخدامهم للالعاب الليزرية والنارية مما ولد حالة من القلق بين العوائل خوفا على اطفالها.
ظاهرة استخدام هذه اللالعاب الليزرية بدأت بالظهور بعد سقوط النظام السابق بسبب اقبال تجار العاب الاطفال على استيرادها مستغليين غياب الرقابةالحكومية علي هذه السلع مع غياب القوانين الرادعة بحق من يستورد تلك الالعاب.
احدى منظمات المجتمع المدني في العراق اشارت في تقرير خاص اعدته الى وجود اكثر من مائة حادث وقع خلال عيد الفطر في مناطق متفرقة من بغداد بسبب الالعاب النارية ادت الي تشوهات لدي الاطفال.
وذكرت المنظمة في تقرير خاص:"ان من بين هذه الحوادث فقدان احد الأطفال عينيه وفقدان طفل اخر لاصابع يده اليمني كما ان طفلا في مدينة الصدر اضطر الاطباء الى بتر يده اليمنى بسبب انفجار مفرقعة بيده اثناء محاولته رميها".
خبراء علم النفس والاجتماع يحذرون
عدد من اساتذة الجامعات اشاروا في احاديث للوكالة الوطنية العراقية للانباء/نينا/:"ان لتلك الالعاب اثرا سلبيا على الاطفال مما لها من نتائج سيئة سواء كانت نفسية او صحية وان من الضروري على السلطات المختصة اتخاذ اجراءات لازمة لايقاف استيرادها".
الدكتور نجم عبد/استاذ وخبير في علم النفس/ قال:"ان لتلك الالعاب اضرارا نفسية على الاطفال الذين يستخدمونها".
واضاف:"ان هذه الظاهرة تخلق روحاً عدائية لدى الأطفال اذ انهم يشعرون في كل الاوقات بانهم خاسرين ومن الضروري التغلب على الاشخاص الذين يقابلونهم وهم في سن الطفولة مما يشيع لديهم الروح العدائية في الكبر".
واوضح الخبير النفسى:"ان من الضروري محاربة ذلك التوجه من خلال منع الاطفال من استخدام تلك الالعاب وهنا تأتي مسؤولية مؤسسات المجتمع كلها 0".
وتابع:"ان لتلك الالعاب مخاطر اخرى غير النفسية من خلال ماتسببه من اصابات خطرة ناتجة عن هذه اللعبة اذ ان احد ابناء الجيران اصيب في عينه مما ادي الي تشوه الرؤية لديه وغيرها من الحالات المشابهة".
فيما يرى فارس هاشم /استاذ جامعي/:"ان هذه الالعاب لاتجدها مطلقاً بيد الاطفال في الدول المتقدمة لانها تعد من الالعاب التي تحرض علي العنف بين الاطفال".
واضاف:"ان مسؤولية البيت في الدرجة الاولى هي عدم ترك الاولاد والصبيان يمارسون مثل هذه الالعاب وخصوصاً في الظرف الحالي لانها قد تشجعهم علي العنف في المستقبل".
واوضح هاشم:"ان علي التاجر او البائع ان يحسب على المدى البعيد سوء هذه الالعاب ونتائجها علي تفكير الطفل الذي لاذنب له سوي انه يريد اللعب والمرح".
وبين:"ان على المسؤولين ان يكونوا جادين في انشاء وتربية الطفل العراقي من خلال التوجيه الي امور اكثر فائدة ومنفعة من اللعب بالمسدسات ليقلدون فيها الشرطة او العصابات او الميليشيات "متسائلا"عن السبب الذي يمنع الجهات الرسمية من التدخل لضبط استيراد هذه الانواع من الالعاب؟ خاصة اذا ما علمنا ان بعضها يصدر اصواتاً كأصوات الرصاص والقذائف".
ودعا هاشم الى:"اصدار قرار بفرض غرامات مادية وسجن لباعة هذه الانواع اضافة الي توجيه اولياء الأمور بمتابعة اطفالهم 0".
تحذيرحكومي
دائرة صحة محافظة كربلاء كانت قد دعت المواطنين الى عدم السماح لاطفالهم باقتناء الالعاب النارية لما فيها من مخاطر صحية.
وقالت في كتاب رسمي تم تعميميه على جميع الوحدات الادارية في المحافظة :"ان هناك حالات كثيرة من العمى حدثت بسبب اقتناء بعض الاطفال لهذه الالعاب الليزرية والتي تكون على اشكال طائرات او مسدسات صغيرة وغيرها".
واضافت:"ان الفحوصات التي قام بها اختصاصيو العيون في مستشفى الهندية اظهرت حالات وعلامات احتقان الشائبة الصفراء وهي حالات مشابهة تماماً لالتهاب الشائبة الصفراء الذي يحصل عند النظر الى كسوف الشمس كون الاشعة الليزرية الخاصة باللعب تصدر اشعة حمراء او تحت الحمراء".
ودعت دائرة الصحة العوائل الى:"عدم السماح لاطفالهم اقتناء هذه الالعاب التي قد تصيبهم بامراض عديدة مع حث الجهات ذات العلاقة للقيام بحملات توعية وتثقيف في صفوف المواطنين من اجل التنبيه لمخاطر اقتناء هذه الالعاب التي تطلق الاشعة الليزرية".
مناشدة اولياء الامور
وناشد مواطنون الجهات المسؤولة الى ضرورة التحرك للحد من تجارة الالعاب والاسلحة النارية المنتشرة في المحال والاسواق التي يستخدمها الاطفال بكثر ة 0.
وقال شهاب احمد / مدرس/:"ان هذه الالعاب فيها مشاكل كثيرة فأنها تجعلك تتشاجر مع جيرانك اذا ما نجم عنها اي اذى لاحد الأولاد وقد تكون اصابته خطيرة".
واضاف:"انه في احدى المرات تزامن لعب الاطفال بالمسدسات مع مرور دورية امريكية في منطقتنا مما ادى الى اصابة احد هؤلاء الاولاد بنيران القوات الامريكية ظناً منهم انه يتعرض لهم شاهراً سلاحاً حقيقياً، وكانت اصابته خطيرة نقل في اثرها الي المستشفي".
واوضح احمد:"ان اخطر انواع هذه الالعاب ذات الضوء الليزري الأحمر الذي يظنه الامريكان سلاحاً حقيقياً وخصوصاً في الليل".
وتابع:"ان القوات الامريكية داهمت وفتشت احد المنازل في منطقتنا بعد ان وجه احد الاولاد ليزر السلاح الي دورية امريكية راجلة كانت تجوب المنطقة في جولة تفتيشية"./
نينا
المخاطر التى تواجه الاطفال في العراق
