منْ الذي يدمر العراق اليوم! ومنْ الذي يُطيل أمد بقاء قوات الاحتلال ويقدم
المبررات لاستمرارها ويحوّل العراق الى ساحة للموت و يدفع بآلاف العراقيين الى
كل انواع الهجرة المعروفة في التاريخ –هجرة داخل الوطن واخرى الى حيث يعلم الله
بكل ما في هذا النزوح من مخاطر والام ومعاناة -.
ان من يفعل ذلك بلا فذلكات كلام ولا لف ودوران هي ايران تحركها اطماع عاشت في
عقول الساسة الايرانيين آلاف السنين وبالتحديد منذ ان استردت دولة الاسلام
العراق من الاحتلال الفارسي وأعادته الى جسده العربي. بيد ان هذه الاطماع وحدها
لا تبرر الموت الذي تجلبه ايران الى العراق سنة وشيعة فالتطورات في الموقف
الدولي تشي ان الحاكمين في ايران يعتقدون ان افضل وسيلة لكسب الوقت وابعاد
الدولة الفارسية عن الخطر الامريكي الذي وضعها في اولويات دول محور الشر هي
محاربة اميركا داخل العراق ولا يهم ما يحدث للشعب العراقي بل ان معارضي هذه
السياسة من العراقيين من اية جهة كانت يتعرضون لغارات فرق الموت التي تربّت في
احضان ايران وتعلمت على ايدي خبراء الاجرام كل الاساليب المدمرة التي شاهدنا
بعضها في نوعية الجرائم التي ينفذها السفاح ابو درع وسواه من العملاء الذين
ارتبطوا بالمشروع الايراني.
انا ادعو كل العراقيين ان يتذكروا كيف تعامل الايرانيين مع الاسرى العراقيين في
الحرب العراقية الايرانية وكيف ذبحوا العراقيين من الاسرى بعد حفلات من التعذيب
المقزز الذي يندى له جبين الانسانية وعليهم ان يتذكروا ان ايران قتلت الشيعي
كما قتلت السني بمشاهد مروعة تقشعر لها الابدان وكل ذلك عُرض على شاشات التلفاز
بل ان السياسيين الايرانيين هم الذين سربوا الافلام ليوجهوا رسالة واضحة للشعب
العراقي الذي قاتلهم ووقف بوجه اطماعهم التوسعية وحال دون ان يتمكن الملالي من
تحقيق شعار تصدير الثورة الايرانية النموذج المتخلف الذي لن يجد مكانا في عالم
اليوم الذي ينشد الاستقلال والسيادة وعدم التدخل في شؤون الغير.
ان ايران هي التي تحتل العراق اليوم وهي التي تصدر الموت الى العراق وهي التي
تدفع بفرق الموت وتسلّحها بل هي التي تخفي وترعى شراذم الاجرام عندما تريد يد
العدالة الوصول اليها وليس هناك دليلا اكبر من هرب السفاح الرخيص المدعو ابو
درع الى ايران حيث وجد الملاذ الآمن كما يتصورون. بل ان هذا النموذج السادي
المقزز كان قد تلقى كل فنون التعذيب والقتل عندما كان يعمل تحت إمرة المخابرات
الايرانية في منطقة الاهوار بعد الحرب العراقية الايرانية,
ايران ايها الشيعة العراقيون تتاجر بإسمكم نهارا وتذبحكم ليلا وايران هي التي
تريد تغليب العنصر الفارسي في العراق كخطوة تمهيدية لابتلاع ما يمكن لها ان
تبتلعه من أرض العراق.وعلينا ان لا ننسى تلك المزاعم التي روج لها عملاء ايران
في العراق حول ما يسمونه القومية الرئيسية الثالثة في العراق مرافقة لمشاريع
التقسيم التي تعرضها وتتبناها احزاب وجماعات لا تخفي ارتباطها بايران في السر
وفي العلن.
قاسم السراج
وكالة الاخبار العراقية
المقالات المختارة لا تعبر الا عن راي كاتبها فقط
من الذي يدمر العراق -قاسم السراج
