هيئة علماء المسلمين في العراق

قتل لانه دافع عن منطقته القديمة يوم من الايام
قتل لانه دافع عن منطقته القديمة يوم من الايام قتل لانه دافع عن منطقته القديمة يوم من الايام

قتل لانه دافع عن منطقته القديمة يوم من الايام

المليشيات الطائفية التي تغتصب الحرية تقطع اوصال مواطن عراقي جاء ليتسلم حصته التموينية وتعتدي على ولده الصغير يبدو ان المسألة لم تعد مسألة طائفية على المذهب والانتماء فحسب وانما اصبحت مؤامرة ضد كل مواطن عارقي شريف سواء كان (سنيا ،شيعيا) يرفض هذا الظلم القائم والواقع عليه. فقبل ايام شهدنا مجازر دامية طالت ابناء هذا الشعب المبتلى ومن على الطرفين فمجزرة السمرة هي اعلان واضح لتآمر الحكومة مع الاحتلال ضد ابناء السنة ومذبحة الزركة هي دليل قاطع على براءة الشيعة  من هذه الحكومة ومليشياتها.
والشعب العراقي هو من اطيب شعوب العالم فهو معروف ببساطته وأصالته وجميع الصفات التي سمت به الى فوق ليحتل مكانه متقدمة ومتميزة بين دول العالم على وجه العموم والوطن العربي بالتحديد . ومسألة السنة والشيعة لم تكن موجودة فهي احدى المصطلحات التي جاءت مع الاحتلال والتي استوردتها الحكومة من الخارج لتمزيق وحدة وتكاتف العراقيين ولو عدنا الى الماضي  القريب وبالاخص قبل احتلال العراق لوجدنا ان معظم العشائر العراقية هي عبارة عن نسيج اجتماعي  يتكون من كلا المذهبين اضافة الى المصاهرة بين الطرفين محت فكرة الطائفية من عقولهم ونفوسهم لان جذور المحبة والتآلف مغروسة عميقا في هذه الارض وممتدة  على طول ارض العراق ولو سألت اي مواطن عراقي بسيط بغض النظر عن مكونه ما هو عنوانك لاجابك ببساطة عنواني هو (زاخو الى الفاو).
هذا باختصار هو اصل الشعب العراقي حقيقته التي لاتخفى على ابناء وان طال هذا الظالم فلا بد في يوم ان ينجلي وتعود المياه الى مجاريها ويعوض باذن الله كل الذي فات وراح وتعود الابتسامة الى شفاه الصغار والكبار وينمو الاخضر فوق هذه الارض الخصبة وكل هذه الغربان سوف ترحل وبلا عودة.
ابو بكر يروي كيف قتل والده وكيف قطعت يداه
في لقاء اجرته جريدة البصائر مع ابن الضحية الذي يبلغ من العمر (16) سنة وهو يتكلم عن الا لم والاسى الذي عاشه وسط هؤلاء الوحوش الطائفيين فتحدث قائلاً:
في يوم الخميس الماضي الموافق 2007/2/1،ذهبنا انا ووالدي الى منطقتنا القديمة الحرية لاحضار الحصة الغذائية للأشهر السابقة وذلك بعد اتصال تلقاه ابي من وكيل المواد الغذائية (ابو جعفر) اخبره فيه ( ان حصتنا  ولمدة ثلاثة اشهر موجودة وكاملة فتعال واستلمها يوم الاحد) في اليوم التالي (الخميس) ذهبنا الى هناك وعند دخولنا الى الحرية  نظرت الى الوجوه فوجدت ان اكثرها غريبة عن المنطقة ليس هذا فقط بل انها اصلا ليست عراقية فاسررت لوالدي  ونحن راكبون في سيارة الاجرة وقلت له ان الوجوه غريبة ومخيفة وكاننا في بلد ليس العراق قال لي لا تلقي لها بالا فلن يحدث لنا شيء  ان شاء الله وعندما وصلنا الى شارعنا في الحرية الثانية ومررنا من امام باب بيتنا القديم وقفت امام بابه لبضع دقائق اتامل قليلا واستذكر طفولتي كيف كانت نزلت الدموع من عيني وانا اذكر احمد وقاسم وسيف ومحمد اصدقائي الاعزاء كيف تفرقنا وكيف يسير بنا الزمان والى اين؟ ولم اشعر الا ويد ابي فوق كتفي وهو يقول لا تحزن يا بني بكر في يوم ما ان شاء الله سنعود الى ديارنا ومنازلنا فان الله سبحانه لا يرضى بالظلم والذي حصل لنا ولغيرنا من ابناء هذا الوطن الغالي هو الظلم بعينه.
بعدها واصلنا المسير الى ابي جعفر الوكيل وحينما دخلنا الشارع المؤدي اليه رأينا اربعة رجال ينتظرونا امام المحل واعينهم تتجه نحونا استمرينا في المشي ونحن ننظر اليهم وهم يتبادلون الضحك فيما بينهم وبين ابي جعفر الوكيل الا ان وصلنا اليهم عندها قالوا وباستهزاء وصلت الحصة عندها تقدموا نحو ابي واقتادوه بقوة نحو ازقة الحرية الداخلية وهم يقولون اهلا بك يا ابي بكر واهلا بابي بكر وعمر بن الخطاب وعثمان) وابي يصرخ اتركوني مالذي تريدونه مالذي فعلته لكم ؟ قالوا له نريد منك الكثير وفعلت لنا الكثير نريد ان نكافأك على اخلاصك مع ابناء رالمكون الآخر .
ابو بكر وابنه وهم يخضعان لاشد انواع التعذيب والتنكيل
جيء بنا الى مكان مظلم واظنه احد بيوت المنطقة الذي تستخدمه المليشيات الطائفية للاجهاز على ضحاياها دون ان يعلم احد  بعد تقريبا اقل من نصف ساعة جاء شخصان احدهما يدعى(ابو رضا) ويدعى الاخر (قاسم) عندها اجلسونا على كراسي وجلسوا امامنا وبدأوا التحقيق مع والدي بسؤال عرف لنا اسمك بالكامل ووظيفتك وماذا كنت تعمل في السابق قبل احتلال العراق؟
اجاب والدي :اسمي (علي جاسم حسين) وعمري 35عام ولقبي الربيعي واعمل حاليا اعمال حرة وسابقا كنت اعمل (في هيئة التصنيع العسكري) .
قال له ابو رضا أنت اذن تنتمي الى مكوننا فلماذا دافعت مع اؤلئك ضدنا ونحن نحرر الحرية اجاب ابي تحرروننا ممن ؟ قال من الارهابيين قال ابي اي ارهابيين؟! وهم عبارة عن عوائل فقيرة وبسيطة وآمنة سكنوا هذه البقعة منذ عشرات السنين ؟ اي ارهاب تتكلم عنه وانت جالس في بيتك وتهجم عليك المليشيات وهي مدججة بمختلف انواع الاسلحة فماذا تريدونهم ان يفعلوا وهم ينظرون الى ارواحهم وهي تسلب منهم بالقوة وارضهم تغتصب باسم القانون والحكومة اليس هذا هو الارهاب بعينه؟ ام ان الامر اصبح مختلفا في زمن تخلى المرء  فيه عن عاداته وتقاليده واعرافه وتربيته الا ما رحم ربي عندها قام ابو رضا وقاسم بضرب ابي وهو مقيد وهو يقول لهم جبناء خونة عملاء الهذا الحد بعتم ضميركم ولهذه الدرجة من الخسة تصلون؟ فاذا  انتم تدعون حب آل البيت فاين انتم من سيدنا الحسين وهو يستشهد دفاعا عن الحق ودفاعا للظلم اليست ارضكم محتلة ومغتصبة ام انكم من دعاة التحرير وهذا ما يبدو عليكم بعد هذا الكلام الذي اخرسهم علق ابي في سقف الغرفة من قدميه وبدأت صياخ النار تنهال عليه كزخات المطر وصرخاته تعلو (الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا )ثم قال  له قاسم وهو يعذب اي الله تتكلم عنه قال ابي اولسنا مسلمين؟ قال اي اسلام ؟ومن قال لك نحن مسلمون؟ نحن وجدنا للقضاء عليكم وانهائكم هنا سقطت دموع ابي بكر الصغير الكبير في موقفه على ابيه الراحل وهو يستذكر لحظات تعذيب والده المؤمن والحنون وبعد توقفه عن البكاء اكمل عندما اغمى علي سمعت بعد لحظات والدي ينادني ابو بكر حبيبي يا ولدي  كلمني يا فلذة كبدي مابك ؟ ماذا حصل لك . أستيقظت وقلت له أنا بخير المهم انت يا ولدي العزيز والبكاء بسيطر على أفعالي  نظر الي قاسم وقال لي اسمك يا صغير قلت أبو بكر قال أبو بكر يالك من شجاع وعلقوني انا ايضا وبدأ يعذبني ايضا دون مراعاة لصغر سني ولجسدي الضعيف وقاموا بتعذيبنا نحن الاثنين وسط ضحكات ساخرة نقول ( أبو بكر  وابوه في قبضتنا  يبق لنا الا محمد وينتهي هذا الدين … )وسؤلنا هنا الى اي ملة ينتمي هؤلاء ...؟ وهل هم عراقيون حقا أم من ضمن الكثيرين الذين دخلوا زورا وبهتانا مع الحكومة ..؟ اكمل أبو بكر كلامه بعد مرحلة التعذيب جاء شخص يدعى ( أبو درع ) الجديد وبيده ساطور وبدأ يقطع امامي أو صال اي جزءا بعد جزء الى ان اجهز عليه ومن ثم نظر الي وقال لي لأول مرة سأرحم أنسانا وظننت انه سيتركني ولكنه تعدى علي بصورة غير اخلاقية وقطع يدي بعدها . صرخت من شدة الام وانا انظر الى حالي  وأبي الممزق  أمامي  بعدها ذهبوا بنا انا وكيس وضعت فيه أشلاء أبي والقوا بنا على الطريق السريع المقابل لمدينة الشعلة والذي نقلنا الى أهلنا هو أحد الاشخاص الذي بعثه الله لي .
أه والف أه لو كانت قلوب العراقيين حجرا لتشظت حرقة في الوجوه ولو كان يصل البكاء لما أمتلأت أنهارنا بالدم والدموع . ماعدنا نتذكر ومنذ متى ونحن نشكوا ونبكي ماعدنا نتذكر .. لاشيء ينفع قتلانا في العراق ولااحد يطرق الابواب ليسأل عمن فقدناه من الاحباب لااحد يسأل والكل في واد يسبح . أب ممزق الاوصال وصبي مبتور الذراعين وعائلة منكوبه لاتجد حلا لهذه المصيبة ألا ان يسلموا  أمرهم لمن يرد مظلوما .

إعداد/ بسام احمد - البصائر
يرجى الإشارة إلى المصدر عند النقل

أضف تعليق