عندما أعلن المسؤولون الأمريكيون يوم الأحد الماضي أن عبوات ناسفة ومتطورة إيرانية الصنع قتلت 170 جندياً أمريكياً منذ يونيو وأصابت 620 آخرين بجروح وأن إيران متورطة في تزويد جماعات عراقية متطرفة بقذائف
وعبوات متفجرة ومواد أخرى - قلت لنفسي فوراً إنهم «يكذبون» كما كذبوا في وجود أسلحة دمار شامل في العراق وأن الادعاء بوجود مثل هذه الأسلحة ما هو إلا ذريعة لغزو واحتلال العراق وهذا ما حققته الإدارة الأمريكية فعلاً لكنها وقعت في شر أفعالها وها هي اليوم تقع فريسة المقاومة العراقية الباسلة وتحاول الهروب من المستنقع العراقي، ولعل هذا الادعاء وهذه الكذبة الجديدة بالعثور على قذائف وأسلحة إيرانية وأن إيران متورطة في دعم المقاومة العراقية يفتح لها نافذة للهروب بذريعة أنها حققت أهدافها في العراق، لكن الآخرين خاصة إيران يحاولون إفشال هذا النجاح!!
وبالأمس نفت إيران هذه الادعاءات والكذبة الأمريكية الجديدة على لسان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السيد محمد علي الحسيني، وأكد هذا الناطق أن ما ذكرته القوات الأمريكية في العراق عن تورط إيران في دعم المسلحين العراقيين بالأسلحة والذخائر هو محض افتراء وكذب واستشهد على مسلسل كذب الإدارة الأمريكية بادعاء الإدارة الأمريكية بوجود أسلحة دمار شامل في العراق قبل غزوه واحتلاله.
إن ادعاء قوات الاحتلال بدعم إيران للمقاومة العراقية ضد الاحتلال الأمريكي في العراق هو ادعاء كاذب وغير صحيح، وأن نفي إيران لمثل هذه الأكاذيب هو صادق وصحيح لأن إيران إذا أرادت مقاومة الاحتلال الأمريكي للعراق فإنها لن تستخدم القذائف أو العبوات الناسفة، لأنها تملك سلاحاً فتاكاً وقاتلاً ومدمراً ومزلزلاً وإذا استخدمت هذا السلاح الذي تملكه فلن تصمد القوات المحتلة أسبوعاً واحداً وستهرب وتنهزم شر هزيمة، وهذا السلاح هو المرجع الديني «آية الله العظمى علي السيستاني»، هذا السلاح «الصامت» إن لم نقل مساند ومؤيد للاحتلال هو السلاح الفعال والقادر على هزيمة قوات الاحتلال؛ لأن أتباعه من العملاء الذين جاؤوا على ظهور الدبابات الأمريكية هم السلاح الذي تستخدمه قوات الاحتلال لمواجهة المقاومة العراقية الباسلة، ولأن «صمته» بل و«تأييده» و«دعمه» لقوات الغزو والاحتلال هو الذي لم يدفع الكثير من اخوتنا الشيعة حتى الآن إلى مقاومة الاحتلال عسكرياً، بحجة «فتواه» بضرورة المقاومة السلمية وعدم استعمال السلاح ضد قوات الاحتلال، وهذا الموقف «السيستاني» وهذه «الفتوى» «السيستانية» أشادت بها وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس بشهادتها أمام الكونجرس الأمريكي، وأشاد وأشار إليها قائد المنطقة الوسطى الأمريكية جون أبي زيد، وكذلك وزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رامسفيلد عندما أكد هؤلاء جميعاً أن السيستاني لعب ويلعب دوراً مهماً في دعم ومساندة قوات الاحتلال.
يضاف إلى سلاح السيستاني «الصامت» أو المؤيد لقوات الاحتلال سلاح مستشار الرئىس الإيراني السيد الأبطحي، عندما أكد أنه لولا مساندة إيران لعملية الغزو والاحتلال لما استطاعت القوات الأمريكية احتلال العراق.
يضاف إلى هذه الأسلحة الإيرانية «الصامتة» أو «الداعمة» للاحتلال الأمريكي، سلاح لايقل أهمية وفتكاً عن تلك الأسلحة السابقة، وهو سلاح «الفتنة» الطائفية، عندما تدفع بعض الأطراف الإيرانية بعملائها إلى العراق لخلق فتنة طائفية بين الشيعة والسنة، وهذا السلاح الإيراني يصب في مصلحة وأهداف الاحتلال الأمريكي الذي يقوم بدوره بإشعال مثل هذه الفتنة أملاً في تقسيم العراق وتفتيته، لكن شيعة العراق العرب أدركوا خطورة سلاح الاحتلال وسلاح السيستاني وبعض العملاء الآخرين، فخرجوا من «الصمت» الذي فرضه عليهم السيستاني وغيره من الفرس، وبدأوا بمقاومة الاحتلال بالسلاح، وهذا ما حدث في النجف الأشرف عندما هبت القبائل الشيعية العربية ومنها قبيلة «الحواتم» لمقاومة الاحتلال وعملائه وسقط منهم حوالي 350 شهيداً وأكثر من 500 جريح.
فهل بعد كل ذلك نصدق أن إيران زودت المقاومة بالأسلحة والقذائف وهذا ما نتمناه ويتمناه كل مسلم غيور شريف على كرامته وصون دينه وعرضه وأرضه، ولكن يبدو أن الأسلحة الإيرانية لاتزال «صامتة» إن لم تكن مؤيدة أو داعمة للاحتلال!!
الشرق القطرية
المقالات المختارة لا تعبر الا عن راي كاتبها فقط
سلاح إيران «صامت» في العراق !!- فواز العجمي
