صرح متحدث باسم وزارة الخارجية السودانية الثلاثاء بأن الخرطوم ستمنع دخول فريق تابع للامم المتحدة مكلف بالتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان في إقليم دارفور بغرب البلاد حتى إقصاء أحد أعضاء الفريق.
وشكك السودان في مدى موضوعية برتراند رامشاران مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان سابقا واتهمه بإصدار تصريحات متحيزة بما في ذلك وصف الصراع في دارفور بأنه إبادة جماعية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية علي الصادق لوكالة الانباء الالمانية "بمجرد تعيينه عضو بالفريق، تحدث رامشاران عن انتهاكات حقوق الانسان وإبادة جماعية.. إننا نريد أشخاص غير منحازين".
وكانت الولايات المتحدة قد وصفت الصراع في دارفور بأنه إبادة جماعية. وتشير تقديرات الخبراء إلى مقتل 200 ألف شخص خلال هذا الصراع.
غير أن الامم المتحدة توقفت عن استخدام مصطلح "الابادة الجماعية" المثير للجدل بعد أن زارت بعثة تقصي حقائق تابعة لها الاقليم عام 2005 وتوصلت إلى أن جرائم الحرب وقعت لكن الصراع لا يمكن تعريفه على أنه إبادة جماعية.
وأفادت تقارير بأن الفريق الدولي المكون من ستة أعضاء ينتظر تأشيرات الدخول إلى السودان في أديس أبابا في أعقاب اجتماعات مع مسؤولى الاتحاد الافريقي.
وتشكل الفريق في أعقاب جلسة طارئة لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة عقدت في كانون أول/ديسمبر الماضي، ومن المقرر أن يقدم نتائجه حول دارفور إلى المجلس الشهر المقبل.
وتصاعدت التوترات بين السودان والامم المتحدة منذ آب/أغسطس العام الماضي عندما صوت مجلس الامن الدولي لصالح إرسال أكثر من 20 ألف جندي من قوات حفظ السلام إلى دارفور.
ورفض السودان قوات الامم المتحدة حيث أصر على أن قوة تابعة للاتحاد الافريقى يمكنها التصدي للعنف في الاقليم.
مواجهات مسلحة
من جانب آخر سقط العديد من القتلى والجرحى خلال مواجهات مسلحة وقعت الاثنين جنوب دارفور في غرب السودان، على ما افادت الصحف اليوم الثلاثاء.
ونقلت مصادر صحيفة سودانية عن مسؤول محلي ان 11 شخصا سقطوا بين قتيل وجريح خلال هذه المواجهات التي وقعت بين مجموعة مسلحة مجهولة وافراد من قبيلة ابالا.
اما مصادر صحفية اخرى فاوردت حصيلة مغايرة تتحدث عن خمسة قتلى و15 جريحا، وذلك نقلا عن مسؤول آخر من المنطقة ذاتها قال ان المواجهات وقعت بين قبيلتين متخاصمتين.
وتتزامن هذه المواجهات مع بدء مهمة مبعوث الامم المتحدة يان الياسون والاتحاد الافريقى سليم احمد سليم في السودان في محاولة لتسهيل حوار بين الحكومة ومتمدرين لم يوقعوا على اتفاقية سلام في ايار/مايو 2006.
وكانت بعثة الاتحاد الافريقى في السودان اعلنت الاثنين ان القوات النظامية السودانية قصفت قريتين في دارفور قريبتين من الحدود التشادية معربة عن قلقها من هذا الخرق لوقف اطلاق النار.
الخرطوم – العرب اونلاين – وكالات
السودان يتهم فريقا أممياً مكلفاً بالتحقيق في دافور بالتحيز وقتلى وجرحى في مواجهات قبلية
