هيئة علماء المسلمين في العراق

هنية يدعو للتعاطي مع الحكومة وأولمرت يرجح انهيارها
هنية يدعو للتعاطي مع الحكومة وأولمرت يرجح انهيارها هنية يدعو للتعاطي مع الحكومة وأولمرت يرجح انهيارها

هنية يدعو للتعاطي مع الحكومة وأولمرت يرجح انهيارها

دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الدول الغربية والولايات المتحدة إلى احترام إرادة الشعب الفلسطيني والتعامل مع حكومة الوحدة التي تم الاتفاق عليها في مكة المكرمة وإعادة النظر في ما سماها الإرادة المتعجلة والتوقف عن الكيل بمكيالين. كما خاطب الاتحاد الأوروبي والمجموعة الرباعية داعياً إلى التحرك لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، وقال إن الطريق باتت مفتوحة من خلال اتفاق مكة لمن يريد التخاطب مع الفلسطينيين، وأشار هنية إلى أن اتفاق مكة أوجد برنامجاً سياسياً مستندًا إلى وثيقة الوفاق الوطني، موضحاً أنه كان نتيجة لجهود واتصالات متراكمة طوال الشهور الماضية توجت في مكة، وتحدث عن النقاط الأساسية في اتفاق مكة وقال إنها تمحورت حول وقف الاقتتال الداخلي الفلسطيني وإعادة هيكلة منظمة التحرير والتأكيد على مبدأ الشراكة.

كما أكد هنية الاتفاق على توزيع الحقائب الوزارية السيادية، مشيرًا إلى أن الخارجية ستتولاها شخصية مستقلة وكذلك الداخلية، أما المالية فتم الاتفاق على إسنادها لسلام فياض القيادي في حماس، وفي هذا الصدد قال هنية إن المشاورات ستتواصل مع الرئيس محمود عباس فور عودته من الخارج.

ومن جانبه تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت برفض اتخاذ موقف من حكومة الوحدة الفلسطينية، متوقعاً في الوقت ذاته انهيار هذه الحكومة المتوقع تشكيلها وفقاً لاتفاق مكة ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن أولمرت قوله لأعضاء الكنيست إن "الأفضل عدم التعليق على الاتفاق الذي تم التوصل إليه، لأن حكومة الوحدة الوطنية هذه ستنهار في مطلق الأحوال".

ورأى أولمرت أن "هذا الاتفاق يفتقر إلى عناصر أساسية"، في إشارة إلى الشروط التي وضعتها المجموعة الرباعية حول الشرق الأوسط لوقف مقاطعتها للحكومة الفلسطينية وهي الاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقات الموقعة معها ونبذ ما يسمى بالعنف.

وفي السياق ذاته أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه بحاجة إلى تقييم موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد اتفاق مكة. وقال أولمرت "إن محمود عباس كان حتى الآن معارضاً لحماس، وإذا ما قدمت الحكومة الجديدة طلبات مبالغاً بها حيال إسرائيل، فهذا سيعني أنه بدّل موقفه تجاه حماس".

وتعتبر هذه أبرز إشارة سلبية من أولمرت تجاه عباس قبل القمة الثلاثية التي ستجمعهما مع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في 19 من الشهر الجاري للاتفاق حول سبل بدء مفاوضات الوضع النهائي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قال الأحد تعليقاً على اتفاق مكة المكرمة إن "إسرائيل لا ترفض الاتفاق ولا تقبل به، وهي في هذه المرحلة تقوم بدراسته على غرار الأسرة الدولية".

وفي هذا الإطار أكدت الدول الأوروبية الـ27 الاثنين موقفها بعدم التعاون مع الحكومة الفلسطينية إلا بعد موافقتها على المبادئ التي طرحتها المجموعة الرباعية التي تضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا وروسيا، وأكد وزراء الخارجية الأوروبيون في بيان تم تبنّيه خلال اجتماعهم الاثنين في بروكسل "أن الاتحاد الأوروبي مستعد للعمل مع حكومة فلسطينية شرعية تتبنى برنامج عمل يعكس مبادئ المجموعة الرباعية"، وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد إن عملية تشكيل الحكومة "لم تكتمل بعد، وينبغي انتظار تشكيل حكومة وتحديد برنامجها".

من جانبها عبرت السعودية - التي توسطت بين فتح وحماس لإنجاز اتفاق تشكيل حكومة الوحدة - عن أملها في أن يشكل الدعم الدولي الذي حظي به اتفاق مكة "دافعاً قوياً لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني، والأخذ بعملية السلام قدماً، وإلزام إسرائيل بقبول الشرعية الدولية"، ودعا مجلس الوزراء السعودي الاثنين إلى دعم عالمي لاتفاق مكة الذي قال إن الفلسطينيين توصلوا إليه بإرادتهم الحرة المستقلة.


الإسلام اليوم /

أضف تعليق