دعت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي امس إلى تقديم حماية ومساعدة فعالتين لزهاء مليوني شخص فروا من العراق فيما أطلق عليه المسؤول الأعلى عن اللاجئين في الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريز في الآونة الأخيرة كارثة إنسانية.
وقال مالكوم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة إن المجتمع الدولي يجب أن يقدم تبرعات تقنية ومالية عاجلة لمساعدة الدول التي تستضيف الأشخاص الذين يفرون من العراق.
وطالب الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بوصفهما عضوين قياديين فيما يسمى بـ"القوة متعددة الجنسية" والحكومة "العراقية" بذل جهود أكبر بكثير لضمان توفير الحماية الدائمة لهؤلاء اللاجئين وكذلك لـ 1.7 مليون شخص مهجرين داخل العراق .
وفيما أشارت العفو الدولية إلى أن الأردن وسورية اللذين يسمح لهما موقعهما الجغرافي بتقديم درجة ملموسة من الدعم لأفواج اللاجئين العراقيين لعبا دوراً مهماً في تقديم المساعدة على نطاق واسع حتي الآن، شددت – أي العفو الدولية - على ضرورة أن يستمر البلدان في ذلك مع الدول الأخري في المنطقة وما وراءها بما في ذلك عبر مواصلة السماح بدخول أولئك الذين ينشدون الحماية عبر حدودهما وفقاً للواجبات المترتبة عليهما بموجب القانون الدولي.
كما شددت على ضرورة أن يبذل المجتمع الدولي جهداً أكبر بكثير للمساعدة وتقديم المعونات المطلوبة بصورة عاجلة.. والنظر في بدائل مثل التوطين في دولة ثالثة كخيار في مقاربة حقيقية لتقاسم المسؤولية، وتقديم مساعدات عاجلة للأشخاص المهجرين داخلياً في العراق البالغ عددهم 1،7 مليونا، وطالبت الحكومة "العراقية" و"القوة متعددة الجنسية" اتخاذ كافة الخطوات الممكنة لضمان حمايتهم.
ودعت المنظمة الدول المضيفة مثل الولايات المتحدة ألا تعيد طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم إلى العراق، ورأت أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية خاصة في حماية أولئك الذين هُجروا نتيجة النزاع الدائر في العراق، وينبغي عليها أخذ زمام المبادرة في بذل الجهد لتوطين عدد أكبر من العراقيين بصورة سريعة وآمنة مما فعلت حتى الآن .
وقال سمارت إن سياسة الولايات المتحدة وعملياتها العسكرية ساعدتا في خلق الوضع المريع السائد الآن في العراق، ومع ذلك لا تسمح إلا لعدد قليل جداً من العراقيين الذين هُجروا نتيجة الحرب باللجوء إلى الولايات المتحدة؟!! .
وطالب الولايات المتحدة أن تفي بالتزاماتها في هذه القضية وتساعد في تصدر الجهود المبذولة لتوفير حلول دائمة طويلة الأمد للاجئين العراقيين .
واع - القدس العربي - لندن ـ يو بي آي
لتحول قضيتهم إلى كارثة إنسانية.. العفو الدولية تدعو واشنطن ولندن إلى حماية اللاجئين العراقيين
