ادانت جامعة الامام الخالصي التحضير العنصري والإجرامي لتهجير العرب عن كركوك بدعاوى عرقية أو طائفية، كما ادانت المشاريع القذرة للكيان الصهيوني لابتلاع الأرض الفلسطينية وتهويد القدس الشريف وتهديم المسجد الاقصى أولى القبلتين وثاني الحرمين.
جاء ذلك في بيان اصدرته الجامعة، وادانت فيه ايضا اقتتال الاخوة الفلسطينيين فيما بينهم بسلاح كان ينبغي ان يصوب الى صدور الأعداء المحتلين، مباركة في الوقت نفسه الاتفاق الاخير بين حركتي فتح وحماس الهادف الى حقن الدم الفلسطيني.
وفيما ياتي نص البيان:-
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُون - الأنبياء 92ِ
لم تعد الحرب على الاسلام والمسلمين مؤامرة تحاك في الظلام, بل أصبحت ممارسات فعلية ويومية تأخذ أبعاداً جديدة, وتتسع يوماً بعد يوم اذ يُراد لها ان تمتد لتحرق الأرض الإسلامية كلها ولتأكل الاخضر واليابس.
وما كان للمستعمرين الجدد تحقيق ذلك والوصول إليه الا بإضعاف أواصر الدين والعقيدة وتفكيك الوحدة الوطنية, لذا نراهم يشجعون الدعوات الطائفية والعرقية والفئوية, علها تفتح أمامهم الطريق لبلوغ الغاية والهدف المنشود, وليس غريباً على المستعمرين الجدد هذا السلوك, فقد فعله الذين من قبلهم بالأمس, ولكن العجب من غفلة الكثير من المسلمين عن هذه الدسائس, وانشغالهم عن قضاياهم المصيرية بفتن داخلية هدفها اضعافهم وتدميرهم, فتسعى بعض الاطراف ممن انخرطت في العملية السياسية التي تمت برعاية ومباركة احتلالية أمريكية, بالتحضير العنصري والإجرامي لتهجير العرب عن كركوك بدعاوى عرقية أو طائفية, وهم بالامس القريب كانون ينكرون على النظام المقبور هذا النهج المنحرف في التعامل مع الشعب, وها هم اليوم يمارسون هذه الاعمال نفسها!!.
انهم بهذا لا يريدون الا إمعاناً في ايذاء شعبنا العراقي وزيادةً في جراحاته التي ينبغي ان تعالج وتضمد لا ان تُزاد وتُعمق، ان هذا الوطن وطن الجميع ومن حق كل عراقي ان يسكن حيث شاء وفي أية بقعة من ارضه الطاهرة، لكن هؤلاء الساسة يفكرون بعقلية انفصالية وعنصرية تدميرية تجلب الدمار وتودي بالبلاد الى الهاوية.
فعليهم ان يعوا ما هم مقبلون عليه جيداً, فأهلنا الكرد لا يريدون سوى العيش بأمان في ظل الاخوة الاسلامية التي لا تفرق بين أسود وأبيض ولا بين شيعي وسني ولا بين تركماني و كردي وعربي ولا بين مسلم ومسيحي, وهذا ما لمسناه من شعبنا الكردي في العراق عبر تأريخيه الطويل، وهو يبرأ الى الله من هؤلاء الساسة الذين يريدون التقسيم وتجزئة الوطن.
هذا في العراق وفي جزءٍ آخر من امتنا الاسلامية وبالتحديد في فلسطين الجريحة يقتتل الاخوة فيما بينهم بسلاح كان ينبغي ان يصوب الى صدور الأعداء المحتلين الذين يحاولون جاهدين إذكاء نارِ الفتنة بين الإخوة الفلسطينيين كي يسهل عليهم تنفيذ مشاريعهم القذرة في ابتلاع الأرض الفلسطينية وتهويد القدس الشريف وتهديم المسجد الاقصى أولى القبلتين وثاني الحرمين, والعدو متمادٍ في مخططه هذا لانه لم يجد رادعاً يردعه, وانما وجد فقط بيانات الشجب والاستنكار التي لا تسمن ولا تغني من جوع بل تهدف الى امتصاص نقمة الجماهير العربية والاسلامية لا غير.
لذلك ايها الاخوة المسلمون في كل مكان نطالب الدول العربية والاسلامية بإجراءات فاعلة لوقف هذه التجاوزات الخطيرة على المقدسات الاسلامية كما ندعو الشعوب العربية والاسلامية الى ان تضغط بقوة لتحقيق هذا المطلب الاسلامي.
وما دمنا بصدد الحديث عن القضية الفلسطينية فإننا نبارك الاتفاق الاخير بين حركتي فتح وحماس الهادف الى حقن الدم الفلسطيني، ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يحقن دماء المسلمين كافة وان يجنب الانسانية كلها شرور الطواغيت والظالمين الذين لا يريدون في الارض الا علواً وفسادا.
المكتب الاعلامي
لجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس) في الكاظمية المقدسة
المصادف 20 محرم الحرام 1428هـ الموافق 9 شباط 2007م
الهيئة نت + واع
جامعة الإمام الخالصي تدين التهجير العرقي في كركوك وتهديم المسجد الأقصى وتبارك اتفاق مكة
