اقترح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل على ضرورة اقامة شراكة حقيقة بين اكبر فصيلين فلسطينيين، فتح وحماس تنتطلق من خلالها كل الاهداف الفلسطينية امام المجتمع الدولى .وقال مشعل في جلسة افتتاح الحوار الفلسطيني الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية في مكة المكرمة اليوم الاربعاء
" جئنا لهذا اللقاء من اجل الله اولا ومن اجل اسرانا واسيرتنا ومن اجل انطلاقة جديدة في الحكومة الفلسطينية ومن اجل دماء شهدائنا ومن اجل جرحانا ومن اجل جماهير امتنا العربية والاسلامية التى تعيش الارضي الفلسطينية في دمائهم واستاءوا لما وصلت اليه الساحة الفلسطينية ". "كما جئنا الى هذا المكان المبارك من اجل ان يتفرغ الفلسطينيون لانجاز كل الملفات الاساسية امام الاحتلال ونحن كلنا نتقدم بالشكر وللمملكة وعلى راسه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ".
واضاف اني اطمئن الجميع باننا باذن الله لن نبرح هذا المكان الا متفقين وليس امامنا سوى ذلك ، امامنا هموم كبيرة علينا مواجهة كل التحديات في وجه الاحتلال .
من جانبه قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال المؤتمر " اود ان اتقدم بالشكر اولا للمملكة والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز على هذه الدعوة التي نسعى من خلالها لأن نتفق ، لذلك يجب ان نتفق في هذا المؤتمر بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ، واسس الحوار الفلسطيني ، ونتفق على تعمير آلية الوفاق الوطني بين الاخوة والاشقاء في هذا الوطن الواحد". بينما اعرب اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني عن امله التوصل الى اتفاق بشان حكومة وحدة وطنية .
وقال خلال الجلسة الافتتاحية "علينا الانخرج الا وقد ظللنا شعبنا بظلال الوحدة التي يحملها وجودنا في مكة ، وعلينا ان لا نرجع الى فلسطين الا ونحن نحمل اشارات تنهي المعاناة ولا يضرب بعضنا رقاب بعض".
وكان المسؤولون الفلسطينيون وصلوا إلى مدينة جدة حيث التقى الملك عبد الله مع الرئيس الفلسطيني ثم استقبل كلا من خالد مشعل واسماعيل هنية قبل أن تبدأ المباحثات الرامية الى انهاء الاقتتال الداخلي بين حركتي فتح وحماس والذي راح ضحيته مئة فلسطيني تقريبا منذ ديسمبر/ كانون الاول الماضي فقط.
كما ستسعى المباحثات الى تذليل الصعاب أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية لانهاء الحصار الغربي على الفلسطينيين.
وقد عقد لقاء ليل الثلاثاء ـ الاربعاء في قصر المؤتمرات بجدة بين الرئيس الفلسطيني وكل من مشعل وهنية تحضيرا للقاء مكة.
وكانت الجهود السابقة الرامية لوقف سفك الدماء بين الجانبين وإيجاد أرضية سياسية مشتركة تتمخض عن اتفاقات لوقف إطلاق النار ما تلبث أن تتهاوى سريعا مع تدهور الاوضاع على الارض.
وأعرب هنية عن أمله في أن يؤدي الاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تشكيل حكومة وحدة.
وخلال الأيام الماضية سقط من أنصار الحركتين 23 قتيلا على الاقل وأصيب العشرات في الاشتباكات التي جرت في غزة وهو ما كاد أن ينزلق بالشارع الفلسطيني إلى شفا حرب أهلية.
محيط
الفرقاء الفلسطينيون يؤكدون أنهم لن يخرجوا من مكة المكرمة إلا وهم متفقون
