هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (371) المتعلق بسعي بعض الأحزاب إلى عمليات تطهير عرقي في كركوك
بيان رقم (371) المتعلق بسعي بعض الأحزاب إلى عمليات تطهير عرقي في كركوك بيان رقم (371) المتعلق بسعي بعض الأحزاب إلى عمليات تطهير عرقي في كركوك

بيان رقم (371) المتعلق بسعي بعض الأحزاب إلى عمليات تطهير عرقي في كركوك

أصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا برقم 371 أدانت فيه سعي بعض الأحزاب السياسية إلى عمليات تطهير عرقي وتهجير لمكون عراقي معروف في مدينة كركوك بذريعة تطبيق المادة 140 من دستور الاحتلال. ونصحت الهيئة أصحاب هذه الخطوة ألا يقدموا على أمر قد يندمون عليه غداً، وألا يخسروا دعم بقية المكونات لهم، مبدية أملها في أن يتغلب صوت العقل على هوى النفوس؛ لأن دفع البلاد في اتجاه أزمات جديدة لن يكون فيه رابح سوى أعداء العراق والعراقيين من الشمال إلى الجنوب.

وفيما ياتي نص البيان:-


بيان رقم (371)

المتعلق بسعي بعض الأحزاب إلى عمليات تطهير عرقي في كركوك
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه. وبعد:
 
فإن سعي بعض الأحزاب السياسية إلى تطبيق المادة (140) القاضي بتهجير عدد كبير من سكان مدينة كركوك العراقية من عرق معروف في ظل هذا الوضع الملتهب والصراع الدموي تحت أية ذريعة كانت على أرض العراق هو بمثابة من يصب الزيت على النار.
 
وكأن هذه الأحزاب لم تكتفِ بما جنته في حق العراق من تواطؤ مع المحتل لغزو البلاد ومشاركته المسؤولية القانونية والأخلاقية والتاريخية فيما نجم عن ذلك من قتل أكثر من 500 ألف نسمة وتشريد الملايين وسلب الخيرات وانتهاك الحرمات، بل عادت لتضيف إلى سجلها صفحة جديدة من فتنة عرقية لا يستطيع أحد أن يتكهن بحقيقة أبعادها ومداها.
 
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الخطوة إدانة شديدة تذكر أصحابها بما يأتي:
 
أولاً: إننا نقر بأن في كركوك مشكلة، وأن الجهود ينبغي أن تنصرف لحلها حلاً مناسباً ومنصفاً للجميع، لكن الوقت المناسب لذلك لم يحن بعدُ، فإن استغلال وجود المحتل لاقتطاف ثمرة على هذا النحو عمل غير صالح، وهو من شأنه أن يجعل هذه الثمرة محرمة، ولن تكون بالتالي لأصحابها هنيئاً مريئاً، وبمقدورهم أن يستقرئوا التاريخ.
 
ثانياً: إن التذرع بالدستور حيلة لا تنطلي على أحد، فالدستور - بشهادة رجال قانون واكبوا العملية الدستورية من الأمريكيين أنفسهم - كان بمثابة الفرصة الضائعة؛ لأن مطبخ إعداده اقتصر على أصحاب هذه الخطوة وعلى بعض حلفائهم، وغيب مكونات أساسية أخرى، فهو بالتالي باطل بهذا الاعتبار لن يعترف به أحد سواهم فضلاً عن كونه دستوراً كتب في ظل احتلال غير مأذون به دولياً، وخروقات أخرى اطلع العالم على تفاصيلها رافقت العملية الدستورية من المبتدأ حتى نهاية الاستفتاء.
 
ثالثاًَ: إن الوضع الدولي على عمومه ليس في صالح هؤلاء، وإننا نسدي النصح لهم ألا يقدموا على أمر قد يندمون عليه غداً، وألا يخسروا دعم بقية المكونات لهم، فقد يحصلون في الوقت المناسب على ما يرومون بالحكمة والتعقل والحوار البناء بدلاً من اللجوء إلى وسائل غير مشروعة قد تفوت عليهم كثيراً من هذه المصالح.
 
إننا إذ نذكر بهذه الحقائق نأمل أن يتغلب صوت العقل على هوى النفوس؛ لأن دفع البلاد في اتجاه أزمات جديدة لن يكون فيه رابح سوى أعداء العراق والعراقيين من الشمال إلى الجنوب.


الأمانة العامة
19 محرم 1428 هـ
7/2/2007 م

أضف تعليق