صفق نحو ألفين من نشطاء السلام امس الاثنين عندما وصف رئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير محمد الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بـ(مجرمي الحرب الفاشيين) أثناء مؤتمر استعرض جرائمهما.
ووقف الحضور للتصفيق لمهاتير الذي استضاف المؤتمر في كوالالمبور بعد أن افتتحه بدعوة لمحاكمة بوش وبلير أمام محكمة غير رسمية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في العراق.
ويتوقع أن يبدأ أعضاء الوفود في المؤتمر بشكل رسمي غداً الاربعاء عقد محكمة حرب لمحاكمة زعماء العالم الذين رفعت ضدهم شكاوى من مواطنين عاديين.
وقال مهاتير (لا يجب أن نعلق بلير في المشنقة إذا ثبتت للمحكمة إدانته ولكن يجب أن يحمل دائما لقب مجرم حرب وقاتل الاطفال وكذاب)!!, وكذلك الشيء نفسه مع بوش وألعوبة بوش في أحراش أستراليا، في إشارة إلى رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد حليف الولايات المتحدة.
وقال مهاتير (81 عاما): إنه في حين أن المحكمة لا تتمتع بسلطة تنفيذ الاحكام على أولئك الذين تثبت إدانتهم فإن هناك أشكالا أخرى من الاحكام يمكن صدورها.
وقال «إننا نشهد اليوم نماذج لأشكال العقاب.. فبوش وبلير الآن موضع لعنة وإدانة العالم وشعبيهما. وأضاف "إنهما يجب أن تكون لهما صور من أوضاع أمامية وجانبية توضع في كل مكان باعتبارهما مجرمي حرب. وعلى المؤرخين أن يشيروا دائما إليهما بأنهما مجرمو حرب في كتب التاريخ"!!.
ووصلت الحملة إلى مستويات جديدة امس بعرض جرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال الأمريكية وحلفاؤها على مدار عشرات السنين من هيروشيما في اليابان إلى العراق.
وفي الوقت الذي كان فيه مهاتير يتحدث في قاعة المؤتمرات الرئيسة - التي غصت بالطلبة وحشد من مؤيديه - دوت أصوات صرخات مسجلة لرجال يتعرضون للتعذيب ورُضّع يتامى في جنبات معرض جرائم الحرب.. بيت الرعب في الطابق الأسفل.
ويبدأ زوار المعرض جولتهم بالسير وسط تقليد لرذاذ الفوسفور الأبيض، وهو عنصر كيماوي يحرق الجلد قبل دخول غرفة التعذيب التي كتب عليها "وسائل التعذيب المستخدمة هنا استخدمت مع السجناء في خليج جوانتانامو وأبو غريب". وفي هذه الغرفة توجد أشكال لرجال عراة مكممين ومقيدين في وضع مقلوب في فراش معدني ولآخر مقيد في مقعد بعد دق مسامير في ساقيه وذراعيه ورجل يعذب بصوت مرتفع ومستمر.
ويتناول المعرض أيضا حرب فيتنام بما في ذلك مذبحة (مي لاي) التي راح ضحيتها مدنيون قتلتهم قوات الاحتلال الأمريكية، ومنها ينتقل الزوار إلى مشهد يمرون خلاله وسط دماء زائفة لضحايا مدنيين للعدوان الذي شنته إسرائيل على لبنان العام الماضي.
ومن بين الشخصيات التي ستتحدث في المؤتمر المشرعة الأمريكية سينثيا مكيني الديمقراطية التي وصفت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق بأنها غير مشروعة، وهانز فون شبونيك المساعد السابق للأمين العام للأمم المتحدة الذي شارك في محاولة مشابهة لتشكيل محكمة غير رسمية لجرائم الحرب أثناء مؤتمر عقد في تركيا عام 2005.
ويشارك في المؤتمر أيضا علي شلال الذي اشتهر بأنه صاحب صورة الرجل المغطى الرأس والوجه وأقطاب كهربائية مثبتة في أصابعه في سجن أبو غريب الذي أدارته الولايات المتحدة في العراق على الرغم من أن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية ذكرت في الآونة الأخيرة أنه ليس صاحب الصورة.
وقال مسؤول في السفارة الأمريكية "كل من يتصفح برنامج المؤتمر يدرك ما يدور حوله كل ذلك". ورفض التعليق أكثر من ذلك. ولم يتسنّ الحصول على تعليق فوري من المتحدث باسم السفارة البريطانية.
ووصل 17 شخصا لحضور مؤتمر السلام بينهم 9 عراقيين و5 من الاراضي الفلسطينية و3 من لبنان سيقدمون شكاوى شفوية أو مكتوبة إلى "لجنة كوالالمبور لجرائم الحرب".
أخبار الخليج البحرينية + وكالات
لجرائمهما بحق الإنسانية والعراق.. مهاتير محمد: بوش وبلير مجرما حرب وقاتلا أطفال
