هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (369) المتعلق بمطالبة الهيئة الحكومة بترك مواقعها
بيان رقم (369) المتعلق بمطالبة الهيئة الحكومة بترك مواقعها بيان رقم (369) المتعلق بمطالبة الهيئة الحكومة بترك مواقعها

بيان رقم (369) المتعلق بمطالبة الهيئة الحكومة بترك مواقعها

أصدرت هيئة علماء المسلمين بياناً برقم 369 طالبت فيه الحكومة الحالية بترك مواقعها؛ لانها لم تحقق ادنى شروط بقائها من متطلبات الشعب بالامان والاستقرار. وقالت الهيئة إن الشعب العراقي لن يهدأ له بال حتى يجد بلده محرراً من قوات الاحتلال ويطال عدل قضاته كل من مكّن لهذا الاحتلال سياسياً وميدانياً، داعية قوى الخير في العالم إلى أن لا تقف مكتوفة الأيدي، بل تسعى لمد يد العون لهذا الشعب المظلوم الصابر لتحقيق أهدافه النبيلة. وفيما ياتي نص البيان:-

بيان رقم (369)

المتعلق بمطالبة الهيئة الحكومة بترك مواقعها
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه. وبعد:
 
ففي هذه الأيام تطال أبناء العراق سلسلة من الكوارث على أيدي جهات عديدة في مقدمتها الاحتلال وعصاباته الإجرامية والحكومة وأجهزتها الأمنية والكتل السياسية وميليشياتها الدموية المرتبطة ببرامج خارجية وأطراف أخرى تمارس الإرهاب لغايات شتى.     
 
ويذهب ضحيتها عدد كبير من أبناء شعبنا الأبرياء من كل المكونات العراقية نساء وأطفالاً وشيوخاً وباعة وكسبة لا علاقة لهم من قريب أو بعيد بما يقع على أرض الرافدين من ظلم.
 
فمن قبلُ قام الاحتلال وأجهزة الحكومة العسكرية والأمنية باستهداف منطقة الزركة قرب مدينة النجف في مجزرة فظيعة تقشعر لها الأبدان أربت الضحايا فيها على الألف ما بين قتيل وجريح ثم طالا بظلمهما قرية السمرة قرب المدائن جنوب بغداد فتعرضت هي الأخرى لمجزرة مماثلة وأبيد أكثر من 90 % من منازل أهلها، وما تزال جثث الأبرياء تحت الأنقاض، ورافق هذين الحدثين عدد من الجرائم الإرهابية مثل مفخخات الحلة وكركوك، وليس آخرها تفجير الصدرية المروع الذي يحمل علامات استفهام كثيرة فضلاً عن الجرائم التي ترتكب منذ شهور بحق الناس الأبرياء في مناطق معلومة للجميع حيث يجري التعتيم عليها بقصد واضح.
 
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الجرائم النكراء وأمثالها تؤكد أن هذه الحكومة لم تعد قادرة على حفظ الأمن للشعب، وأن عهدها غدا شؤماً على هذا الشعب الجريح، ومن ثم فإن عليها أن تترك مواقعها، فإنما تنصب الحكومات في العادة على مواقع القيادة لتوفر الأمن والأمان للشعب، وتحول بينه وبين أعدائه فضلاً عن تلبية متطلباته الضرورية الأخرى، فإذا لم تكن قادرة على ذلك كله فما جدوى بقائها؟!. ولماذا هذا الصمت المطبق إزاء ممارساتها؟!.
 
إن الدماء التي تنسكب بغزارة من أبناء شعبنا الصابر دونما معالجة تلزم كل القوى التي تهمها مصلحة الإنسانية أن تفعل شيئاً؛ لأن هذا المسلسل - إذا كتب له الاستمرار - فإن أجيالاً ستنقرض وكوارث ستتوالى، وليس لذلك مبرر سوى بقاء مجموعة من الساسة متحالفة مع المحتل على سدة الحكم لتحقق مصالحه، وهذا ليس عدلاً.
 
إن الشعب العراقي لن يهدأ له بال حتى يجد بلده محرراً من قوات الاحتلال ويطال عدل قضاته كل من مكّن لهذا الاحتلال سياسياً وميدانياً. وعلى قوى الخير في العالم أن لا تقف مكتوفة الأيدي، بل تسعى لمد يد العون لهذا الشعب المظلوم الصابر لتحقيق أهدافه النبيلة.
 
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. 


الأمانة العامة
17 محرم 1428 هـ
5/2/2007 م

أضف تعليق