توقعت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش أن تبلغ تزيد تكلف الحرب في العراق على 100 مليار دولار في السنة الواحدة، على افتراض أن الحرب ستستمر أكثر من عامين.
وقال مدير ميزانية البيت الأبيض، روب بورتمان، الأحد "نحن بالطبع نأمل ألا يكون الوضع كذلك"، موضحاً أن مسؤولي الإدارة يعتقدون أن خطة بوش لوقف انتشار الحرب الطائفية مع إرسال 21500 جندي آخرين سيؤدي إلى تهدئة الأوضاع في العراق.
وأشار بورتمان إلى أن تكاليف نشر الجنود الجدد في العراق تدخل ضمن المبلغ المخصص المطلوب وهو 100 مليار دولار، والتي سيطلب بوش من الكونغرس أن يقرها الاثنين لتدخل ضمن الإنفاق الحربي في كل من العراق وأفغانستان.
وأوضح بورتمان في مقابلة صحفية مع برنامج Late Edition لمقدمه وولف بليتزر، والذي تبثه قناة CNN، أن 90 في المائة من المبلغ المرصود سيخصص للحرب في العراق، التي دخلت سنتها الرابعة، في حين تخصص النسبة المتبقية للحرب على أفغانستان.
وقال بورتمان "عن طريق زيادة إنفاقنا العسكري في العراق، عبر نشر المزيد من القوات المسلحة، فإننا نأمل بأن نبدأ في إجراز بعض التقدم في خفض العنف الطائفي."
هذا وتضاف المبالغ الجديدة التي طلبها بوش إلى مبلغ 60 مليار دولار كان الكونغرس الأمريكي قد أقرها خلال العام 2006.
بالإضافة إلى ذلك سيحاول بوش الحصول على 145 مليار دولار أخرى للسنة المالية 2008، والتي تبدأ في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، عندما يقدم ميزانيته للكونغرس، وهذه هي المرة الأولى التي يدرج فيها الرئيس الأمريكي تكاليف الحرب في الميزانية الاعتيادية.
وتشير التوقعات إلى أن تكلفة الحرب في العام 2009، وهو العام الأخير الذي تقدم فيه الإدارة تقييمها، ستصل إلى 50 مليار دولار.
وحتى الآن، كانت الإدارة الأمريكية تلجأ إلى طلب التمويل الإضافي لتغطية الجزء الأكبر من الإنفاق في العراق والذي بلغ قرابة 400 مليار دولار، وهو الأسلوب الذي يقول مع أعضاء الكونغرس أنه يقلل من أثار الحرب على الخزينة الأمريكية.
وقال السيناتور تشك هاغل، الجمهوري عن ولاية نبراسكا، والذي غالباً ما عارض طريقة بوش في إدارة الأزمة: "لقد قمنا بتمويل هذه الحرب بصورة غير أمينة بالفعل."
وقال بورتمان إن الميزانية التي سيقدمها بوش لأعضاء الكونغرس ستحتوي على "الكثير من التفاصيل" المتعلقة بأوجه إنفاق الأموال، مضيفاً "ونحن سنقوم بذلك أيضاً بطريقة تتيح للكونغرس فرصة لتحمل مسؤولياته."
يأتي هذا في وقت رسم فيه تقرير لمجلس الاستخبارات القومي الأمريكي صورة قاتمة بشأن العراق حيث الأوضاع مرشحة للتصعيد وسط تنامي حدة العنف الطائفي وإمكانية انجراف الدول المجاورة له إلى دائرة النزاع حال انسحاب سريع القوات الأمريكية.
ولم يتطرق التقرير، الذي تكهن بفوضى عارمة ووضع معقد للغاية، إلى التأثير الذي ستحدثه زيادة القوات الأمريكية بـ21500 جندي إضافي في العراق، وفق ما أشارت مصادر عسكرية واستخباراتية لـCNN.
وفي هذا السياق قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد "لم أر في هذا التقرير أي مؤشر يلمح إلى أن خطة الرئيس ستكون إستراتيجية ناجحة تحمي المصالح القومية الأمريكية."
كما يأتي وسط تساؤلات عديدة تثار بشأن جدوى وتأثير نحو ملياري دولار طلب الرئيس الأمريكي جورج بوش تخصيصها كمساعدات إضافية لإعادة إعمار العراق، عقب ضخ واشنطن 22 مليار دولار خلال الفترة ما بين 2003-2005 .
أما الخبراء فيقدرون الحاجة إلى 55 مليار دولار لمساعدة العراق على التعافي من آثار الحرب وعمليات السلب والنهب فضلاً عن التدهور الاقتصادي.من آثار الحرب وعمليات السلب والنهب فضلاً عن التدهور الاقتصادي.
ويشكك البعض في نجاح إستراتيجية العراق الجديدة المتعلقة بإعادة الأعمار واقتراح بوش توسيع نطاق عمل فرق المساعدات الأمريكية في جميع أنحاء العراق، نظراً لضآلتها.
واشنطن، الولايات المتحدة
(CNN)
واشنطن: تكاليف الحرب على العراق تستند لاستمرارها عامين آخرين
