هيئة علماء المسلمين في العراق

مؤرخ أمريكي يفتح النار على رئيسه:بوش دخل العراق بغباء
مؤرخ أمريكي يفتح النار على رئيسه:بوش دخل العراق بغباء مؤرخ أمريكي يفتح النار على رئيسه:بوش دخل العراق بغباء

مؤرخ أمريكي يفتح النار على رئيسه:بوش دخل العراق بغباء

ألقى المؤرخ الأمريكي ميلتون فيورس، محاضرة يوم السبت ضمن فعاليات المؤتمر السنوي لمنظمة \"المجالس الأمريكية للشؤون العالمية\"، كان عنوانها \"عاصفة من الشرق\"، تحدث فيها عن كتابه الأخير حول التطورات التاريخية الجارية في منطقة الشرق الأوسط، رابطاً ذلك بالتاريخ العربي والإسلامي والمواقف الأوروبية والغربية بشكل عام بما فيها الموقف الأمريكي. وقال فيورس، إن الرئيس جورج بوش دخل العراق دون أن يدرس تاريخ العرب القومي، وأضاف أن الشعب العربي لديه حذر كبير من الغرب على الرغم من التقارب الاظهر بين الجانبين. وأضاف: إن ذلك يعود لأسباب تاريخية، تبدأ بتخوف الغرب من العرب بعد الفتوحات الإسلامية، وتخوف العرب من الغرب بعد الحروب الصليبية، ووعد بلفور واتفاقية سايكس - بيكو.

وتحدث المؤرخ الأمريكي للمشاركين في المؤتمر عن العصر الذهبي للعرب في القرن العاشر للميلاد، وكيف تفوق العرب في مجالات كثيرة كان الغرب لا يزال يجهلها، ولكن الحروب الأهلية التي وقع فيها العرب في القرن الحادي عشر، أدت إلى أفول نجمهم.

وقال المؤرخ: إننا لا نستطيع غض الطرف عن أن الحروب الصليبية كانت موجهة ضد الإسلام، وقد جاءت هذه الحروب أيضاً لكسر عنفوان القومية العربية المنتعشة في ذلك الوقت.

وأضاف: إن جورج بوش يحاول بشكل أو آخر تبني هذه الفلسفة، لأنه رئيس لا يختلف في استعماله للدين عن قادة إيران وغيرهم من القادة، ولهذا فإنه يعتبر ما يحدث في العراق هو استمرار للصراع الذي بدأ في القرن الرابع عشر بين المسيحيين الأوروبيين وبين العرب المسلمين.

ثم قال: إن الغرب بدأ ينهض ويتغير ويتقدم، في حين بقي الشرق المسلم يسير في مكانه خصوصاً تحت الحكم العثماني. وهذا التفوق الغربي جاء بسبب التقدم العلمي، إلا أن الرئيس بوش يرى عكس ذلك، إنه بالنسبة له تفوق عرقي.

وعاد المؤرخ الأمريكي ملتون فيورس إلى التاريخ فقال: إن الحرب العالمية الأولى فتحت المجال أمام الغرب للسيطرة على العرب، الشيء الذي أدى الى انتعاش الشعور القومي العربي خصوصاً بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية. ومنذ ذلك التاريخ والشعور القومي العربي يزداد، وهذا ما لم يفهمه بوش ومن معه قبل إدخالنا في وحول العراق.

وقال: إن موقف بوش كان يختلف، على سبيل المثال، من موقف الرئيس الأمريكي السابق، ولدور ويلسون، الذي تفهم في حينه الشعور العربي، ولهذا السبب كان مقاطعاً من جانب الكونغرس الأمريكي، ولم تكن شعبيته كبيرة.

وقال المتحدث، إن العرب طلبوا من الغرب الحرية والمساعدة، إلا أن الغرب رفض ذلك، وكان هم الغرب أن يفرض مواقفه، وذلك لمنع العرب من التطور، فبدلاً من مساعدتهم كان يرسل المندوب السامي، والذي كان يسقط حكومات، ويقيم حكومات. وبنفس هذا المنظار قاوم العرب التدخل في العراق، فعندما كانت الولايات المتحدة تنادي بإرسال موفودين غربيين كان ظل المندوب السامي يخيم على العرب. وهذا ما حصل في العراق وفي أماكن أخرى في الشرق الأوسط.

واقتبس من أقوال بوش جملة تقول: "إننا لسنا قلقين بالنسبة للواقع إننا نحن الذين نخلق الواقع". وأضاف: إن الرئيس الفرنسي جاك شيراك كان يفهم أبعاد الشعور القومي العربي، بسبب الفشل الذي لحق بفرنسا في الجزائر. وقال شيراك لبوش ذلك الكلام من الشعور القومي العربي، وحسب ما يقول المؤرخ، فإن بوش أجابه بأنه يفهم ذلك، ولكن الأمريكيين ذهبوا إلى العراق "محررين للبلاد".

ويعتقد المورخ الأمريكي ميلتون فيورس في ختام حديثه أمام المشاركين في مؤتمر منظمة "المجالس الأمريكية للشوون العالمية" المنعقد في واشنطن، إن الثقة بين العرب والغرب مفقودة منذ فترة طويلة وهي مستمرة حتى الآن.

الرياض السعودية
واشنطن - أحمد حسين اليامي
المقالات المختارة لا تعبر الا عن راي كاتبها فقط

أضف تعليق