من اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة للتصدي لأي اعتداء على المسجد الأقصى، داعيا الفلسطينيين إلى حركة شعبية متواصلة للدفاع عن مقدساتهم. حذر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووجّه مشعل أيضا نداء حارا إلى قادة فتح وعلى رأسهم محمود عباس الرئيس الفلسطيني من أجل تغليب لغة الحوار لإنهاء أزمة الاقتتال الداخلي والاتفاق على حكومة وحدة وطنية،
مشددا على أنه ليس أمام الجانبين في اللقاء المقرر بينهما في مكة الثلاثاء 6-2-2007 سوى "النجاح".
وقال مشعل في مؤتمر صحفي عقده يوم الأحد 4-2-2007 في دمشق: "على أولمرت أن يتخذ العبرة والعظة من (إريل) شارون (رئيس الوزراء السابق) عندما حاول الاعتداء على المسجد الأقصى، فاندلعت انتفاضة الأقصى عام 2000".
وأضاف: ندعو جميع الفلسطينيين إلي حركة شعبية متواصلة للدفاع عن المسجد الأقصى، ونطالب الحكومات والأنظمة والشعوب العربية بتحمل مسئولياتها بشأن حل الأزمة الفلسطينية، وعدم التعلل بانشغال الفلسطينيين في الاقتتال الداخلي، لإعفاء أنفسهم من المسئولية".
ضبط النفس
وعلى صعيد التوتر الحالي الذي تشهده الساحة الفلسطينية، دعا مشعل إلى إنجاح لقاء مكة المرتقب بين فتح وحماس الثلاثاء من أجل وضع حد للاقتتال الداخلي. وقال: "ليس أمامنا إلا النجاح.. لن نقبل القتل على الإطلاق، وإنما نريد أن نتفق مع الإخوة في فتح، وحماس لديها هذه النية".
ودعا مشعل كافة الفلسطينيين إلى ضبط النفس قائلا: "نريد تهدئة دائمة وليست مؤقتة؛ فالحوار بين فتح وحماس هو الحل، وأنه طريقنا إلى الوحدة الوطنية والشراكة السياسية".
وتابع: نريد إعادة الصفحة المشرقة التي بزغت بين فتح وحماس في انتفاضة الأقصى.
وفي السياق ذاته أوضح مشعل أن حركة حماس بذلت ولا تزال تبذل جهودا مكثفة لاحتواء الأزمة الراهنة.
وقال: لا نريد أن تراق قطرة دم واحدة، مشددا على أنه ينبغي ألا يراق إلا في وجه الاحتلال الإسرائيلي.
ولفت مشعل إلى أن المعركة الحقيقية هي ضد الاحتلال الإسرائيلي في عدد من القضايا مثل "الدفاع عن القدس، والإفراج عن الأسرى، وحق عودة اللاجئين".
يأتي ذلك في الوقت الذي منعت فيه إسرائيل اليوم وصول المسلمين إلى باحة المسجد الأقصى تحسبا لاندلاع مظاهرات للاحتجاج على الأشغال التي يقوم بها الإسرائيليون قرب المسجد.
وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد إنه يحظر على الرجال والشباب المسلمين ممن تقل أعمارهم عن 45 عاما الوصول إلى باحة المسجد.
نصرة الأقصى
وتأتي هذه الترتيبات بعدما دعا قاضي قضاة فلسطين ورئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي تيسير التميمي الفلسطينيين للتوجه اليوم الأحد "إلى المسجد الأقصى المبارك للدفاع عنه وحمايته من المخططات والأخطار الإسرائيلية المحدقة به".
ووجه التميمي نداءه بعد أن قررت إسرائيل هدم الطريق الذي يربط الحرم القدسي بباب المغاربة؛ وهو ما يعد مساسا بأجزاء من الحرم القدسي الشريف
ومن ناحية أخرى أكدت مصادر فلسطينية مطلعة لـ"إسلام أون لاين.نت" أن توافقا حدث بين حركتي فتح وحماس على نقطتي الخلاف الرئيسة بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، وهما المتعلقتان بوزارة الداخلية، وخطاب التكليف الموجه من الرئيس محمود عباس إلى رئيس الوزراء المكلف.
وأشارت تلك المصادر إلى أنه تم التوافق على أن تسمي حماس وزير الداخلية، على أن يوافق عليه الرئيس عباس. أما بخصوص خطاب التكليف فقد بينت المصادر أنه تم التوافق على أن تحل كلمة "احترام" (الاتفاقات التي عقدتها السلطة) محل كلمة "التزام"، وإضافة عبارة "بما يخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني".
وتوقعت المصادر أن تشهد مكة المكرمة إعلان الاتفاق على أن ترعاه المملكة العربية السعودية، وتتعهد بحمايته.
وتوصلت الحركتان مساء أمس السبت إلى هدنة جديدة تم خرقها بحوادث قتل وخطف وإطلاق قذائف هاون. ولم تعمر طويلاً هدنات سبقت هدنة الأمس.
ويعد اجتماع مكة المكرمة ثمرة للدعوة وجهها وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الجمعة 2-2-2007، إلى كل من الرئيس عباس ومشعل، بعد مقتل أكثر من 80 فلسطينيا في الاقتتال الذي اندلع بين فتح وحماس، بعد انهيار محادثات تشكيل حكومة الوحدة، ودعوة الرئيس الفلسطيني الذي يتزعم فتح إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية جديدة.
إسلام أون لاين
مشعل يحذر أولمرت من انتفاضة فلسطينية جديدة لأي اعتداء على المسجد الأقصى
