الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي يحمل القادة السياسيين مسؤولية ما يجري في العراق ويطالب العالم بالتدخل لانقاذ المسجد الاقصى الشريف
حسين الدليمي
البصائر - مكتب القاهرة
عقد الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي العالمي الدكتور أكمل الدين إحسان اوغلو مؤتمراً صحفياً في نقابة الصحفيين بالقاهرة ظهر يوم الاحد 16- محرم- 1428هـ الموافق 4/2/2007م.
وقد اشار في مقدمة حديثه الى جهود منظمة المؤتمر الاسلامي
والعمل على ضرورة اصلاح العمل فيها بما يتلائم مع حجم الواقع الذي يمر به العالم الاسلامي عموما والعربي خصوصاً... وأكد على اهمية وجود اعضاء المنظمة في اماكن الازمات التي تشهدها بلاد المسلمين كالعراق ولبنان وفلسطين والفلبين والصومال وغيرها ، مع ضرورة العمل على فتح قنوات اتصال بين منظمة المؤتمر والقنوات الدولية مرورا بالامم المتحدة ومجلس الامن وانتهاءً بالجامعة العربية.
وألمح اوغلو في حديثه الى اهتمام المنظمة بالمرأة المسلمة وجهودها في مناقشة بعض القضايا التي تتعلق بها كاستخدام العنف ضدها او مشاركتها في صنع القرار على الصعيد الدولي .
ولم تغب مسالة حقوق الانسان ومكافحة الفقر في العالم الاسلامي في حديث الامين العام؛ حيث اشار الى نيته في تأسيس منظمة خاصة لحقوق الانسان تابعة لمنظمة المؤتمر الاسلامي حسب توصيات الخطة العشرية لمؤتمر مكة المكرمة.
اما ما يتعلق بالاقليات والجماعات الاسلامية المتواجدة في الدول الاوربية خاصة فقد طلب اوغلو منها ان تكون همزة وصل بين المسلمين وبين تلك الشعوب التي يعيشون فيها بما يحقق الامن والاستقرار والتضامن والاحترام المتبادل بين الاديان والثقافات.
وقد لقي موضوع العراق وفلسطين وما يجري على ساحتهما من مستجدات اهتماما بالغا في هذا المؤتمر، فقد تاسف على المأساة التي تحدث في العراق على الصعيدين السياسي والامني .
وفي سؤال للبصائر و الهيئة نت : عن حقيقة ما يجري في العراق؟ وما آلت اليه مقررات وتوصيات (وثيقة مكة) تحدث اوغلو قائلا: ان حقيقة التأزم والغزو الامريكي الذي أخل بكل ما بقي من توازنات المجتمع العراقي ؛ وهو في حقيقته ليس دليل على وجود عقل جماعي، لان العقل الجماعي في اعتقادي قد تشتت الان في العراق واصبحت الطائفية هي ملاذ الناس للبقاء ، وبالتالي تحول هذا الملاذ الى منحى للقتال... فما يحدث الان في العراق هو سير وراء خطوات مجنونة ومع الأسف لم يدرك الساسة والقيادات في العراق حجم هذا الخطر، وبعضهم يدرك ولكن له حسابات اخرى يريد ان ينفذها على ارض بلاد الرافدين... انا اعتقد ان المسؤولية هي مسؤولية القادة السياسيين والدينيين داخل العراق.
أما ما يتعلق بدول الجوار العراقي فقد شدد اوغلو على ضرورة تعاون تلك الدول مع العراقيين لايجاد مخرج لهم من هذا الجحيم المستعر.
واشار الى نجاح وثيقة مكة ( من وجهة نظره ) وقال انها اكدت على انه لا يمكن لاي احد ان يستخدم المذهب او الطائفة كوسيلة للقتل او التهجير باسم الدين وقد اجمع على ذلك المراجع الدينية كافة من الشيخ حارث الضاري الى السيد علي السيستاني. وقال ان المشكلة في العراق ليست دينية بل سياسية، لان الدين لا يبرر اعمال القتل او التهجير، مؤكدا على ان الصراع في العراق سياسي وليس طائفي.
وفي سؤال آخر للبصائر و الهيئة نت عن المبادرات المقبلة للمنظمة بخصوص الواقع العراقي قال اوغلو: ان هناك اتصالات وستكون زيارة قريبة لبغداد لتحقيق شيء في مجال خدمة العراقيين.
ومن جهة اخرى أكد الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي ان الاقتتال الطائفي الذي يجري في العراق من ورائه جهات دخيلة على المجتمع العراقي وقد خرج من اطاره الطبيعي الى الاطار الجنوني، فنحن علمنا من التاريخ ان الشيعة والسنة عاشوا في مجتمع واحد والخلافات بينهم ليست سياسية بل خلافات مذهبية أكاديمية (فقهية) وهي ليست جوهرية ولا تتعلق بأصول الاسلام، وأقرها علماء الاسلام ولم يجدوا بأسا بان يتعبد الناس على المذهب الحنفي او الجعفري وبغداد شهدت تعايشاً سلمياً والمشاهد السنية والشيعية جنباً الى جنب والتزاوج والحياة المشتركة معاً.
وفي موضوع آخر شدد الأمين العام على ضرورة قيام العالم بواجبه تجاه ما يحصل اليوم للمسجد الأقصى ، واستنكر المحاولات الصهيونية لهدم جسرٍ يربط الحرم القدسي بحي المغاربة ، وقال : نحن نحذر إسرائيل من خطورة القيام بمثل هذا الأمر ، الذي اعتبره تطرفاً ينافي كل القرارات الدولية والتقاليد والأعراف .
وأشار إلى أن الواجب يقع على العالم المتحضر ، للقيام بواجبه لإنقاذ المسجد الأقصى ، ودعا منظمة اليونيسكو لتفعيل دورها والتحرك بسرعة واتخاذ خطوات فاعلة بهذا الشأن ، قائلاً : إن الوقت يمر ، والخطورة كبيرة جداً .
وعلى صعيد ما يجري على الساحة الفلسطينية من اقتتال داخلي ، شدد أوغلو على ضرورة تفعيل مبادرة المنظمة لتقريب وجهات النظر بين منظمة فتح وحماس ...
يذكر أن مبادرة المنظمة كانت قد تضمنت ثلاثة بنود ، يتم من خلالها رأب الصدع بين الفصائل المتناحرة ، من خلال وقف القتال الداخلي ، وتشكيل لجنة قضاة دولية للتحقيق في دماء الأبرياء التي سفكت ، والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينة .
الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي يحمل القادة السياسيين مسؤولية ما يجري في العراق
