هيئة علماء المسلمين في العراق

تعاون رباعي لتقديم دعم عسكري لعباس
تعاون رباعي لتقديم دعم عسكري لعباس تعاون رباعي لتقديم دعم عسكري لعباس

تعاون رباعي لتقديم دعم عسكري لعباس

كشفت وثائق أمريكية عن اعتزام الولايات المتحدة توسيع مساعداتها للرئيس الفلسطيني محمود عباس لتشمل تدريب وتزويد 8500 من أفراد الحرس الوطني الفلسطيني بالأسلحة، إضافة إلى ألف مقاتل من حركة فتح بمساعدة مصر والأردن وبموافقة إسرائيل. وأوضحت الوثائق التي حصلت عليها رويترز امس السبت أن برنامج المساعدات الذي تبلغ قيمته 86.4 مليون دولار، وكشف عنها الأسبوع الماضي، سيوجه لتدريب 13.5 ألف فرد من أصل 40 ألفا بحسب مسؤولين فلسطينيين. وبموجب البرنامج الأمريكي، سيخصص مبلغ 35.5 مليون دولار لتقديم معدات لمكافحة أعمال الشغب ومعدات اتصالات لنحو 8500 فرد من قوات الأمن الوطني التابعة لعباس، فيما سيخصص مبلغ 15 مليون دولار لإنشاء وحدة جديدة على الأقل من قوات الأمن الوطني تقدر بنحو 668 فردا على أن يقدم لهم فترة تدريب أولي لمدة 6 أشهر -على الأرجح في الأردن- لمواجهة "الاضطرابات المدنية".

وقالت الوثائق إن هذه الأموال ستستخدم "في دعم نشر قوات الأمن الوطني في أنحاء الضفة الغربية وغزة حتى تتمكن هذه القوات من تحسين النظام العام والمساعدة في تحسين أمن الحدود".

وسيخصص أيضا من الـ 86.4 مليون دولار مبلغ قيمته 25.9 مليون دولار لتقديم معدات غير قتالية لحرس الرئاسة التابع لعباس الذي يتوقع أن يزداد قوامه إلى 4700 فرد بمساعدة أمريكية في المستقبل القريب. ويقول مسؤولون فلسطينيون إن هذه القوة يمكن أن يزيد قوامها في نهاية الأمر على 10 آلاف فرد.

وأكدت الوثائق التي تحمل علامة "مواد حساسة لكنها غير سرية" أن "هذه المشروعات يتم تطويرها بالتعاون مع مكتب رئيس السلطة الفلسطينية، كما تحظى الخطة الإجمالية بتأييد الحكومة الإسرائيلية".

لواء بدر

وقالت الوثائق إن ما يصل إلى 8 ملايين دولار من هذه الأموال قد يستخدم في تقديم معدات إلى لواء بدر، وهو قوة تهيمن عليها فتح وموجودة في الأردن، وذلك في حالة "إقدام فتح على الانتشار في غزة".

وأيدت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اقتراح عباس بأن يسمح لنحو 1000 عضو من لواء بدر التابع لعمليات حرس الرئاسة بدخول الأراضي الفلسطينية وإن كان لم يحدد موعدا لذلك.

وكانت واشنطن قد أعلنت في وقت سابق عن تقديمها مساعدات للقوات التابعة للرئيس الفلسطيني تقتصر على تدريب نحو 4000 فرد من حرس الرئاسة وتزويدهم بالأسلحة.

وقوات الأمن الوطني هي أكبر قوة أمن تتبع سلطة عباس، وينظر إليها كثير من الفلسطينيين على أنها القوة المناظرة للجيش على الرغم من أنها سيئة التدريب والتجهيز مقارنة بالحرس الرئاسي الأصغر حجما.

دور مصري أردني

وفي حديث لمسؤولين أمريكيين قالوا: "إنهم سيقدمون التدريب والمعدات غير القتالية فقط للقوات الموالية لعباس"، بينما أفاد مسؤولون إسرائيليون بأن "البنادق والذخيرة تقدم من جانب حلفاء رئيسيين مثل الأردن ومصر بموافقة إسرائيل"، بحسب رويترز.

وفي الوقت الذي نقلت فيه الوثائق توقعات أمريكية بتقديم مانحين آخرين تدريبا إضافيا للقوات الموالي لعباس دون ذكر تفاصيل، أفاد مسؤولون غربيون بأن أفراد أجهزة الأمن الذين يشاركون في برنامج التأهيل العسكري الذي تموله الولايات المتحدة سيخضعون لعملية فرز للتأكد من أنهم مؤهلون وليس لهم علاقة بمنظمات متشددة.

من جانبها، نددت حركة حماس بالمساعدات الأمريكية، واصفة إياها بأنها "جزء من انقلاب ضد الحكومة التي تترأسها".

وهاجم مسلحون من حماس الخميس الماضي قافلة في غزة قالوا إنها كانت تستهدف توصيل إمدادات عسكرية لحرس الرئاسة التابع لعباس؛ وهو ما فجَّر موجة من أعمال القتل.

ويرى عديد من الدبلوماسيين أن زيادة القوات التابعة لعباس تهدف إلى مواجهة توسع حماس في تهريب أسلحة أقوى إلى غزة "للقوة التنفيذية" التابعة لوزارة الداخلية التي تنمو بسرعة وللجناح العسكري لحماس.

كما حذر بعض المحللين من أن القتال بين حماس وفتح يمكن أن يتحول إلى حرب بالوكالة مع الولايات المتحدة التي تدعم عباس ومع إيران التي تؤيد حماس.


رويترز - إسلام أون لاين. نت - القدس المحتلة

أضف تعليق