هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان 368 عن استغلال الضحايا مجهولي الهوية بدفنهم بالنجف وكربلاء لتظلم طائفي قائم على الزور والبهتان
بيان 368 عن استغلال الضحايا مجهولي الهوية بدفنهم بالنجف وكربلاء لتظلم طائفي قائم على الزور والبهتان بيان 368 عن استغلال الضحايا مجهولي الهوية بدفنهم بالنجف وكربلاء لتظلم طائفي قائم على الزور والبهتان

بيان 368 عن استغلال الضحايا مجهولي الهوية بدفنهم بالنجف وكربلاء لتظلم طائفي قائم على الزور والبهتان

أصدرت هيئة علماء المسلمين بياناً برقم 368 أدانت فيه قيام جهات - بدعم وتسهيل من الحكومة الحالية - باستغلال الضحايا المجهولي الهوية بدفنهم في النجف وكربلاء لأغراض تظلم طائفية قائمة على الزور والبهتان. ووصفت الهيئة هذا العمل بأنه تصرف مشين لا يدل إلا على ما يتمتع به هؤلاء من شذوذ فاقوا به كل صور الشذوذ المعروفة في العالم. http://www.iraq-amsi.org/images/368-b.jpg

وبينت الهيئة أن معظم هذه الجثث من أهل السنة الأبرياء الذين يعتقلون من الطرقات على الهوية أو الطائفة أو المدينة أو العشيرة، وأن عددها يفوق كثيراً الأعداد التي تعلنها الحكومة، فهو يتراوح بين 100 إلى 300 جثة يومياً ترمى على قارعة الطريق أو في المياه الآسنة أو في الساحات العامة في أسوأ صورة يشهدها العراق في ظل هذه الحكومات الطائفية التي تشهدها المرحلة.

وأكدت الهيئة على أن دماء الأبرياء لن تذهب سدى، وأن القصاص عبر وسائل العدل سيطال كل مجرم عاث في الأرض فساداً وكل من أعان على هذه الجرائم وأمثالها.

وفيما ياتي نص البيان:-

بيان رقم (368)

المتعلق باستغلال الضحايا المجهولي الهوية بدفنهم في النجف وكربلاء
لأغراض تظلم طائفية قائمة على الزور والبهتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
 
ففي كل يوم يعلن رسمياً عن العثور على أربعين أو خمسين جثة مجهولة الهوية أو أكثر من ذلك مرماة على قارعة الطريق أو في المياه الآسنة أو في الساحات العامة في أسوأ صورة يشهدها العراق في ظل هذه الحكومات الطائفية التي تشهدها المرحلة.
 
وتعليقاً على هذه الحوادث المريعة نبين ما هو آتٍ:
 
أولاً: إن عدد الجثث يفوق كثيراً هذه الأعداد، فهو يتراوح - حسب ما لدينا من معلومات - ما بين مائة إلى ثلاثمائة يومياً.
 
ثانياً: إن معظم هذه الجثث من أهل السنة الأبرياء الذين يعتقلون من الطرقات على الهوية أو الطائفة أو المدينة أو العشيرة، وهي مزيج من معتقلين في سجون الحكومة والميليشيات يعذبون أشد أنواع العذاب على أيدي أناس شاذين سلوكاً وفكراً ثم يقتلون وترمى جثثهم بعد أن يجردوا من أية هوية تدل عليهم.
 
وهناك عدد ليس بالقليل منهم يحال إلى المستشفيات بعد أن يبلغ به الإعياء حداً كبيراً من شدة التعذيب، وفي المستشفى يعمد منتسبون مأجورون لا يملكون شرف المهنة ولا أخلاقية الإنسان إلى زرقهم بإبر قاتلة ثم يطلق عليهم النار ليتوهم من يقف عليهم أنهم قتلوا رمياً بالرصاص.
 
ثالثاً: منذ أمد ليس بالقصير تقوم جهات - بعلم من الحكومات الطائفية المتعاقبة تارة وبأوامر منها تارة أخرى - بدفن هذه الجثث على نحو متواصل في مدينتي كربلاء والنجف، وأحياناً تسهل لهم طائرات لنقل المغدورين في خطوة ليس لها مثيل في الخبث وفقدان الضمير ظاهرها فعل الخير وحقيقتها استغلال هؤلاء الموتى لتزوير التاريخ والتظلم بهتاناًَ من خلال الزعم بأن هؤلاء ضحايا من الشيعة قتلهم سنة متطرفون بينما - في الغالب - العكس هو الصحيح.
 
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذا التصرف المشين الذي لا يدل إلا على ما يتمتع به هؤلاء من شذوذ فاقوا به كل صور الشذوذ المعروفة في العالم لتؤكد أن دماء الأبرياء لن تذهب سدى وأن القصاص عبر وسائل العدل سيطال كل مجرم عاث في الأرض فساداً وكل من أعان على هذه الجرائم وأمثالها.
 
لقد كان بمقدور الحكومة - لو لم تكن طائفية - أن تضع حرساً خاصاً أمام الطب العدلي ليتسنى لذوي الضحايا استلام جثث ضحاياهم أو أن تخصص لهؤلاء الضحايا أرضاً في بغداد يدفنون فيها ليكونوا شاهد عدل على حقبة زمنية بائسة أراد من ورائها المجرمون دفع البلد إلى الاحتراب الداخلي، لكن المولى عز وجل كان لهم بالمرصاد، وظل الشعب العراقي متسامياً على جراحاته.
 
وإذا كانت هذه الحكومة تتغاضى عن هذه الجرائم المنكرة ولا تكلف نفسها عناء فتح ملفات تحقيق أو اتخاذ أية إجراءات احترازية - لأسباب فاضحة لم تعد تخفى على أحد - فليعلم هؤلاء أن الشعب العراقي بكل مكوناته ليس بغافل عما يعمل الظالمون.
 
إن ظلم الناس عند الله عظيم. وإن قصاص الظالم  غالباً ما يكون معجلاً غير مؤجل.
 
هذه سنة الله في الحياة. وفي التاريخ عبرة لمن اعتبر.


الأمانة العامة
16 محرم 1428 هـ
4/2/2007 م

أضف تعليق