هيئة علماء المسلمين في العراق

الدستور» تحاور الرئيس المستقيل لبعثة الجامعة العربية في بغداد لماني
الدستور» تحاور الرئيس المستقيل لبعثة الجامعة العربية في بغداد لماني الدستور» تحاور الرئيس المستقيل لبعثة الجامعة العربية في بغداد  لماني

الدستور» تحاور الرئيس المستقيل لبعثة الجامعة العربية في بغداد لماني

رفضـت أن أكـــون شاهــــدا على جثــث الأبــرياء الـدول العـربيـة ارتــضـت بــمـوقـف المتفـرج فـــي العــراق أكد السفير مختار لماني بأن استقالته من رئاسة بعثة الجامعة العربية جاءت احتجاجا على موقف الدول العربية تجاه الوضع المتردي على الساحة العراقية ، وأنها ارتضت بموقف المتفرج ، نافيا صحة ما تناقلته بعض وسائل الإعلام بأن الاستقالة سببها الخوف على حياته الشخصية من تردي الأوضاع الأمنية في بغداد ، مشيرا إلى أنه من غير المنطقي أن يأتي هذا الخوف بعد مرور عام من تولي المهمة.
ولفت إلى أنه نجح خلال هذه السنة في أن يكتسب ثقة جميع القوى السياسية العراقية ، حتى أنه رفض الإقامة في المنطقة الخضراء ، تيسيرا عليهم في التواصل معه.
وأتهم لماني إصرار بعض دول الجوار على مساندة بعض الأطراف العراقية ضد الأخرى الأمر الذي يزيد الأمور اشتعالا ولن يكون لا في صالح العراق ولا دول الجوار ولا المنطقة بل ولا العالم كله ، الذي قطعا يعنيه استقرار العراق أحد أهم الدول التي يوجد فيها النفط .
وأشار لماني إلى أن ضميره الإنساني لم يسمح له أن يستمر في منصبه كمجرد شاهد على الجرائم البشعة التي تمارس يوميا ضد الأبرياء من العراقيين دون أن يفعل لهم شيئا ، لافتقاده أدنى آليات التحرك والتواصل ، ويكفي افتقاد بعثة الجامعة في بغداد حتى لـ"فاكس مشفر "من أجل تبادل الرسائل مع الأمانة العامة للجامعة العربية وامينها عمرو موسى للتشاور بشأن الأحداث اليومية المتلاحقة داخل العراق؟
بداية نود التعرف على السبب الرئيس وراء تنحيكم عن رئاسة بعثة الجامعة العربية في بغداد؟ ،
- لأنني وصلت إلى قناعة بأنه ليس بيدي أي شئ أقدمه ، وفيما يبدو كان قرار ما سمي تشكيل بعثة للجامعة العربية في بغداد يحمل بين طياته"مفهوم الآية الكريمة"أذهب أنت وربك فقاتلا" وبالتالي رأيت من واجبي أمام نفسي ، وأمام التاريخ والأمة والشعب العراقي ، ألا أخدعهم بتحركات هلامية ، ولمجرد أن أحمل شرف رئاسة رئيس بعثة الجامعة العربية في بغداد ، دون أن تكون هناك أي ثمار لهذا الوضع على أرض الواقع.
ألا يعتبر تنحيكم عن مهمة رئاسة بعثة الجامعة في بغداد نوعا من التخلي عن الشعب العراقي ؟
- بل على العكس هذا يعتبر من باب الصدق تجاههم ، ولا أخفيكم سرا أن أكثر ما يحزننى ردود فعل الاطراف العراقية ، لا تتخيلون كم الرسائل على الموبايل التي وصلتني من العراقيين بمختلف انتماءاتهم عربا ، اكرادا تركمان ، شيعة ، وسنة ، ومسيحيين ، وغيرهم ممن توطدت معهم العلاقات ، وانا فخور بصداقاتهم وبالتالي من العار أن اكذب عليهم او على نفسى ، وأظل في منصب هلامي وأنا أشاهد عمليات قتل لم ار مثلها فى حياتى منذ 27 سنة كموظف دولي.
لو قارنا بين بعثة الجامعة العربية مع بعثة الامم المتحدة ؟،
- لا توجد مقارنة ، الأمم المتحدة لها تجربة كبيرة جداً في فتح البعثات بمناطق الأزمات ، أما نحن فكان القرار بمثابة عملية انتحارية إلى حد ما . اعتمدنا على العلاقات الطيبة وستر الله .. حتى من حيث عدد الموظفين ، فبينما أعضاء بعثة الجامعة فقط أنا وشخص آخر ، فأن عدد العاملين في بعثة الأمم المتحدة يتجاوز 400 موظف ، فضلا عن الإمكانيات المتاحة لديهم .
لماذا لم تنتظر القمة العربية لتعلن أمام القادة مطالبكم ؟
لنتحدث بصراحة خلال هذه السنة كلها - تصور - لم أجد خطوة جادة من الدول العربية ، رغم أن قرار فتح البعثة تضمن معه أيضا فتح بعثات الدول العربية في بغداد.
إذا ما هو الحل من وجهة نظركم ؟،
- اعتقد انه كانت هناك بعض التوجهات لعقد قمم استثنائية ، بحيث تكون هناك قمة لكل قضية عربية على حدة ، وهذا يعطي فرصة لمعالجة الأمور بشكل أكثر جدية بدلا من الاجندات التي تكون مزدحمة بالموضوعات والقضايا ولا يحل منها شيء.
ما هي أصعب اللحظات التي واجهتكم في العراق؟
- كانت التهديدات التي تأتي عبر الهاتف أو الأيميل.
هل بالامكان أن تعطي لنا فكرة كيف كانت الأمور خلال العام الذي توليتم فيه مهمتكم في العراق ؟
- تركزت الشهور الاولى اساساً على ان اكون مستمعاً للعراقيين السياسيين ، رجال الدين والعشائروالمجتمع المدني و المفكرين ، حتى أفهم كيف تسير الامور داخل العراق .
والذي أكتشفته أن علاقات العراقيين مع بعضهم البعض فى منتهى الخطورة ، وذات أربع سمات رئيسية : الاولى انعدام الثقة التامة بينهم. الثانية انهم غير متفقين على تشخيص ماهي مشاكل العراق جملة وتفصيلا.
الثالثة هروبهم إلى الامام وتخندقهم ، والرابعة ، وهى الاخطر ، انه بدأت تجري احداث نوعاً ما همجية ، وبالذات التهجير القسري والاحتقان الطائفي والقتل على الهوية .
والقناعة الأكثر أن الكلمة الطيبة مع العراقيين والعلاقات الصادقة وغيرها لا تكفي ولن تحل المشكلة وانما الأمر بحاجة إلى رؤى دقيقة وخطوات فى مختلف الملفات سواء فيما يخص انجاح مشروع سياسي يتوافق عليه كل العراقيين ، أو فيما يخص النقلة النوعية للوضع الامني الذى تموت بسببه اعداد كبيرة من الابرياء .. ومما يزيد الامور خطورة تعدد الأطراف فى العراق سواء داخل العملية السياسية او خارجها.
وأن التحالفات التى تقيمها بعض دول الجوار مع طرف ضد الآخر سوف تزيد الامور تعقيداً .. يجب على ايران ان تراجع سياستها ويجب على امريكا ان تراجع سياستها ويجب على العرب ان يراجعوا سياستهم لان ذلك فى مصلحة الشعب العراقى وفى مصلحتهم جميعا.
من خلال علاقاتكم بالأطراف. إلي أي مدى شعرتم بالرغبة الصادقة في لم الشمل؟
- ما يحزنني أنني كنت اشعر أن كل طرف يريد أن يأخذ من العراق دون أن يفكر فيما يقدمه للعراق.. العراقيون في حالة ابتعاد عن بعضهم البعض.
العراق يعيش شبه فوضى في العديد من المناطق بفعل العمليات والخطف والقتل قصص غريبة كنا نسمعها ، مثلا شخص يقتل وتقطع رأسه وتعطى للأولاد ليلعبوا بها كرة؟
- أشياء في منتهى الهجمية ..
ماالرسالة التي تبعث بها للقوى السياسية العراقية ؟
- أود أن اقول لهم: ليس هناك حل حقيقي ودائم إلا بتحصين بلدهم وبتوافقهم مع بعضهم البعض وأن يتجنبوا أي تحالف خارجي حتى يقف العراق على قدميه وأن يعتزوا بعراقيتهم.
وما هي رسالتك إلى الرئيس الأمريكي؟
- أن يراجع سياسته وما نجم عنها في العراق ، والكف عن كلام الديمقراطية المزيف ، وليعلم أن زيادة عدد القوات الأمريكية من 130 إلى 150 لن يحل المشكلة بل يعقدها

أضف تعليق