الهيئة نت – طالبت هيئة علماء المسلمين بتحقيق دولي نزيه لكشف أبعاد مجزرة السمرة والجرائم التي يرتكبها الاحتلال والحكومة والمليشيات الطائفية بحق العراقيين كما دعت الهيئة المنظمات الإنسانية لإغاثة قرية السمرة المنكوبة.
وأدانت الهيئة - في بيان أصدرته اليوم السبت 3/2/2007 م وحمل الرقم (366) - هذه الجريمة الإرهابية واصفة إياها بأنها (مجزرة ضمن حرب إبادة دموية منظمة لإرهاب الشعب العراقي).
وقالت الهيئة "إن هذه المجزرة تأتي ضمن سلسلة حرب الإبادة الدموية المنظمة لإرهاب الشعب العراقي ونشر الرعب والخوف بين أبنائه الرافضين للاحتلال، ومنعهم من ممارسة حقهم الشرعي والإنساني والقانوني في نيل الحرية والاستقلال، وإرغامهم على الرضا بهذا الواقع المرير الذي لم تشهده بلادهم منذ مئات السنين".
وأضافت الهيئة "أن هذه الانتهاكات الفاضحة تعد وصمة عار في جبين الاحتلال والحكومة والمليشيات ومن رضي بهم ولم يعمل على إنقاذ العراق من وهدة الهلاك التي يعيشها".
وأوضحت الهيئة "أن استخدام القوة الغاشمة بصورة وحشية لن يأتي بنتائج ترضي مرتكبيها إلا ما في قلوبهم من حقد وضغينة على العراقيين جميعاً".
وقالت أيضاً "إن مشاهد الدم والخراب التي تغطي سائر مدن العراق وقراه دليل على الرغبة الجامحة لأصحابها في جعل بلدنا بلداً منهكاً مستنزفاً بعد سرقة خيراته وثرواته وتدمير تراثه التليد".
وكانت قوة مشتركة من الاحتلال الأمريكي والقوات الحكومية ومعهما المليشيات الطائفية - المجندة لهذا الغرض - قد ارتكبت مجزرة جديدة في قرية السمرة الواقعة قرب الصويرة جنوب بغداد يوم الخميس الماضي 1/2 استمرت من الفجر وحتى المساء حوصر خلالها أهالي القرية، واستعمل فيها الطيران الحربي والقنابل العنقودية، فتم تدمير المنازل على رؤوس ساكنيها ومسجد القرية (الحمزة سيد الشهداء) الذي سويت به الأرض.
وبلغ عدد الشهداء العشرات بينهم عوائل بأكملها من أطفال ونساء حتى اختلطت أوصالهم بأوصال حيوانات القرية ودوابها التي قتلت هي الأخرى وأحرقت، كذلك استشهد الشيخ (حاتم داود سلمان) إمام وخطيب المسجد، أما الجرحى فهم بالعشرات أيضاً، والمعتقلون لا يعرف عددهم ولا مصيرهم، وقد أعدم عدد منهم بينهم صغار في السن رمياً بالرصاص.
ومن بقي منهم حياً فقد تشرد إلى القرى المجاورة للنجاة من هول الكارثة، لكن الطيران الحربي الأمريكي كان لهم بالمرصاد فقصف القرية التي لجئوا إليها فيما غرق بعضهم في نهر دجلة المجاور للقرية.
وعند نهاية الهجوم دخلت القوات الحكومية والمليشيات الإرهابية فسرقت ما استطاعت من الأموال ونهبت الممتلكات ثم أحرقت ما بقي منها حتى السيارات. ويبلغ عدد المنازل نحو 70 منزلاً.
ولا تزال جثث الشهداء تحت الأنقاض حتى الآن حيث يجازف أهالي القرى المجاورة بحياتهم لانتشالها وإنقاذ الجرحى وتقديم ما يستطيعون من العون والمساعدة لهم.
وقالت الهيئة "إن الأحداث عادت لتكشف حقيقة الاستراتيجية الأمريكية والخطة الأمنية الجديدتين في بلادنا اللتين بدأتا بما سبق الانتهاء منه من مجازر الفلوجة وحديثة والإسحاقي والمحمودية وتلعفر وغيرها الكثير فيما لم يمضِ أسبوع على مجزرة الزركة في النجف ولا شهر على مجزرة شارع حيفا في بغداد".
وفيما يأتي نص البيان:
بيان رقم (366) المتعلق بمجزرة السمرة جنوب بغداد
الهيئة تطالب بلجنة تحقيق دولية في مجزرة السمرة وتدعو المنظمات الإنسانية إلى إغاثة القرية المنكوبة
