هيئة علماء المسلمين في العراق

ارتياح إسرائيلي لإحراق الجامعة الإسلامية في غزة!
ارتياح إسرائيلي لإحراق الجامعة الإسلامية في غزة! ارتياح إسرائيلي لإحراق الجامعة الإسلامية في غزة!

ارتياح إسرائيلي لإحراق الجامعة الإسلامية في غزة!

أعرب العديد من الوزراء والمعلِّقين في إسرائيل عن شعورهم بالارتياح لقيام عناصر الأمن التابعين للرئيس الفلسطيني محمود عباس باقتحام الجامعة الإسلامية في غزة وحرقها. وقال وزير الأمن الإسرائيلي الداخلي \"افي ديختر\" إن الجامعة الإسلامية بغزة هي أخطر مؤسسة فلسطينية لأنها قامت بتخريج العدد الأكبر ممن أسماهم بـ \"الإرهابيين \" الذين كان لهم دور كبير في العمل المسلح ضد دولة الاحتلال. وأضاف ديختر الذي شغل في الماضي منصب رئيس جهاز المخابرات الداخلية "الشاباك" في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية صباح اليوم السبت أن الجامعة الإسلامية بغزة هي "الدفيئة التي ترعرعت فيها شجرة المقاومة الفلسطينية ".

أما الجنرال روني دانئيل المعلق العسكري في القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي فقد أكد أن أي مس بالجامعة الإسلامية يمثل مساً مباشراً وجدياً بقدرة الفلسطينيين في قطاع غزة على مواصلة المقاومة. وأعاد دانئيل للأذهان حقيقة أن الأغلبية الساحقة من عناصر " كتائب عز الدين القسام "، الجناح العسكري لحركة حماس قد تخرجوا من هذه الجامعة.

من ناحيته قال نائب وزير الحرب افرايم سنيه أن أحد أكبر الأخطاء الكارثية التي وقعت فيها حكومة الليكود بزعامة مناحيم بيجن هو السماح بتشييد الجامعة الإسلامية بغزة.

واعتبر سنيه أن غياب الجامعة الإسلامية يشكل عامل إضافي لوقف التحريض والكراهية ضد إسرائيل ويسمح بأجواء جديدة في المنطقة. وأشار سنيه إلى أنه كان يتوجب على إسرائيل أن تعترض على تعيين أي رئيس وزراء فلسطيني حتى لو كان مستقلاً مادام عمل في الجامعة الإسلامية.

من ناحية ثانية وفي خطوة تهدف إلى توفير أفضل الظروف التي تسمح بمواصلة التناحر الفلسطيني الداخلي، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت تعليمات مشددة لجميع وزرائه بعدم الإدلاء بأي تعليقات بشأن الاشتباكات الدائرة حالياً بين حركتي فتح وحماس.

القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي كشفت النقاب الليلة الماضية عن قيام أولمرت بتوبيخ وزير الهجرة زئيف بويم لأنه صرح بأن إسرائيل لن تسمح بانتصار حركة حماس في هذه المواجهة.

وحسب التلفزيون فقد أمر أولمرت يسرائيل ميمون سكرتير الحكومة بأن يتصل بجميع الوزراء وكبار أعضاء هيئة أركان الجيش ليطالبهم بالالتزام بالتعليمات التي أصدرها أولمرت.

وحسب منطق أولمرت، فإن أي تعليق يصدر عن وزراء وجنرالات إسرائيل سيفهم منه أن إسرائيل تفضل هزيمة حركة حماس في المواجهة الحالية، الأمر الذي يدفع الرأي العام الإسرائيلي للتوحد خلفها.

وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلت عن كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في الدولة العبرية رضاهم عما يحدث بين حركتي حماس وفتح. فقد أشارت صحيفة " هارتس " في عددها الصادر أول أمس أن الحكومة الإسرائيلية قررت السماح بمرور السلاح والعتاد العسكري للأجهزة الأمنية التابعة لـ"أبو مازن"، ويمر السلاح عبر الأراضي المصرية.

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد كشفت النقاب في وقت لاحق عن سماح إسرائيل للشخصيات التي تقود التحرك ضد حركة حماس وحكومتها بحرية الحركة في الضفة الغربية من أجل تجنيد مزيد من الدعم الجماهيري لصالحهم.

لكن أهم قرار اتخذه أولمرت من أجل توفير الظروف لتصاعد وتواصل الاقتتال الداخلي، هو إصداره تعليمات مشددة للجيش بعدم الرد على العمليات العسكرية التي تقوم بها حركات المقاومة حتى لا يتوحد الفلسطينيون مرة ثانية ضد إسرائيل.

وأكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن أولمرت رفض بقوة مخططاً قدمته هيئة أركان الجيش الإسرائيلي ويقضي بالرد بعملية عسكرية على عملية إيلات الإستشهادية.

وكما نقلت صحيفة " معاريف " ثاني أوسع الصحف الإسرائيلية انتشاراً بُعيد العملية، فقد اعتبر أولمرت أن أية عملية عسكرية إسرائيلية في قطاع غزة ستعيد اللحمة للصف الفلسطيني، وستوحد تحديداً عناصر حركتي فتح وحماس، بحيث يطفو على سطح الجدل الفلسطيني الداخلي مجدداً العمل المقاوم ضد إسرائيل.


الإسلام اليوم/ صالح النعامي/ غزة

أضف تعليق