هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (366) المتعلق بمجزرة السمرة جنوب بغداد
بيان رقم (366) المتعلق بمجزرة السمرة جنوب بغداد بيان رقم (366) المتعلق بمجزرة السمرة جنوب بغداد

بيان رقم (366) المتعلق بمجزرة السمرة جنوب بغداد

اصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا برقم 366 ادانت فيه المجزرة الدموية التي قامت بها قوة مشتركة من الاحتلال والحكومة والمليشيات الطائفية في قرية السمرة جنوب بغداد يوم الخميس الماضي، وادت الى سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح وتدمير المنازل ومسجد القرية وسرقة الاموال واحراق ما بقي منها. http://www.iraq-amsi.org/images/c.jpg
وفيما ياتي نص البيان:-

بيان رقم (366)

المتعلق بمجزرة السمرة جنوب بغداد
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه. وبعد:
 
فلم يمضِ أسبوع على مجزرة الزركة في النجف ولا شهر على مجزرة شارع حيفا في بغداد حتى عادت الأحداث لتكشف حقيقة الاستراتيجية الأمريكية والخطة الأمنية الجديدتين في بلادنا اللتين بدأتا بما سبق الانتهاء منه من مجازر الفلوجة وحديثة والإسحاقي والمحمودية وتلعفر وغيرها الكثير.
 
فقد ارتكبت قوات الاحتلال الأمريكي والقوات الحكومية - ومعهما المليشيات الطائفية المجندة لهذا الغرض - مجزرة جديدة في قرية السمرة جنوب بغداد يوم الخميس الماضي 1/2 استمرت من الفجر وحتى المساء حوصر خلالها أهالي القرية، واستعمل الطيران الحربي والقنابل العنقودية، فتم تدمير المنازل على رؤوس ساكنيها ومسجد القرية (الحمزة سيد الشهداء) الذي سويت به الأرض.
 
وبلغ عدد الشهداء العشرات بينهم عوائل بأكملها من أطفال ونساء حتى اختلطت أوصالهم بأوصال حيوانات القرية ودوابها التي قتلت هي الأخرى وأحرقت، كذلك استشهد الشيخ (حاتم داود سلمان) إمام وخطيب المسجد، أما الجرحى فهم بالعشرات أيضاً، والمعتقلون لا يعرف عددهم ولا مصيرهم، وقد أعدم عدد منهم بينهم صغار في السن رمياً بالرصاص.
 
ومن بقي منهم حياً فقد تشرد إلى القرى المجاورة للنجاة من هول الكارثة، لكن الطيران الحربي الأمريكي كان لهم بالمرصاد فقصف القرية التي لجئوا إليها فيما غرق بعضهم في نهر دجلة المجاور للقرية.

وعند نهاية الهجوم دخلت القوات الحكومية والمليشيات الإرهابية فسرقت ما استطاعت من الأموال ونهبت الممتلكات ثم أحرقت ما بقي منها حتى السيارات. ويبلغ عدد المنازل نحو 70 منزلاً.
 
ولا تزال جثث الشهداء تحت الأنقاض حتى الآن حيث يجازف أهالي القرى المجاورة بحياتهم لانتشالها وإنقاذ الجرحى وتقديم ما يستطيعون من العون والمساعدة لهم. 
 
إن استخدام القوة الغاشمة بصورة وحشية لن يأتي بنتائج ترضي مرتكبيها إلا ما في قلوبهم من حقد وضغينة على العراقيين جميعاً. وإن مشاهد الدم والخراب التي تغطي سائر مدن العراق وقراه دليل على الرغبة الجامحة لأصحابها في جعل بلدنا بلداً منهكاً مستنزفاً بعد سرقة خيراته وثرواته وتدمير تراثه التليد.
 
إن هذه الانتهاكات الفاضحة تعد وصمة عار في جبين الاحتلال والحكومة والمليشيات ومن رضي بهم ولم يعمل على إنقاذ العراق من وهدة الهلاك التي يعيشها. 
 
إن هيئة علماء المسلمين تدين هذه المجزرة التي تأتي ضمن سلسلة حرب الإبادة الدموية المنظمة لإرهاب الشعب العراقي ونشر الرعب والخوف بين أبنائه الرافضين للاحتلال، ومنعهم من ممارسة حقهم الشرعي والإنساني والقانوني في نيل الحرية والاستقلال، وإرغامهم على الرضا بهذا الواقع المرير الذي لم تشهده بلادهم منذ مئات السنين.
 
إن الهيئة تطالب بلجنة تحقيق دولية نزيهة لكشف أبعاد هذه الجرائم جميعاً وتحويل المجرمين إلى القضاء العادل، كما تدعو الهيئة جميع المنظمات الإنسانية لإغاثة هذه القرية المنكوبة.


الأمانة العامة
15 محرم 1428 هـ
3/2/2007 م

أضف تعليق