هيئة علماء المسلمين في العراق

الاستخبارات الأميركية: مصطلح الحرب الأهلية يصف عناصر أساسية من الصراع العراقي
الاستخبارات الأميركية: مصطلح الحرب الأهلية يصف عناصر أساسية من الصراع العراقي الاستخبارات الأميركية: مصطلح الحرب الأهلية يصف عناصر أساسية من الصراع العراقي

الاستخبارات الأميركية: مصطلح الحرب الأهلية يصف عناصر أساسية من الصراع العراقي

خلص أحدث تقرير للاستخبارات الاميركية نشر امس، الى أن مصطلح «الحرب الاهلية» يصف بالضبط بعض العناصر الاساسية للعنف في العراق. وجاء في التقييم الاستخباري الوطني ان «مصطلح الحرب الاهلية لا يعبر بدرجة كافية عن تعقيد الصراع في العراق». لكنه ، حسب وكالة رويترز ، استدرك قائلا «ورغم ذلك فإن مصطلح الحرب الاهلية يصف بالضبط عناصر اساسية من الصراع العراقي».
وحدد التقييم، الذي قدمته وكالة الاستخبارات الوطنية الى الرئيس جورج بوش، وكان منتظرا نشر نصه في وقت لاحق امس، الموقف المتزايد خطورة، الذي ليس للولايات المتحدة أي سيطرة عليه، في الوقت الذي يوجد فيه امكانية قوية لمزيد من التدهور، طبقا لمصادر على معرفة بالوثيقة. لكن التقييم أشار الى بصيص امل وسط الفوضى بخصوص ما اذا كان قادة العراق سيتمكنون من تعدي المصالح الطائفية ومواجهة المتطرفين، وتأسيس مؤسسات وطنية فاعلة وانهاء الفساد.

وأكدت الوثيقة انه بالرغم من ان ناشطي «القاعدة» في العراق يمثلون مشكلة، فإن العنف العراقي اصبح المصدر المبدئي للعنف واكبر تهديد مباشر للاهداف الاميركية. وذكرت الوثيقة ايران، التي تتهما الادارة بتمويل وتوجيه المتطرفين العراقيين، الا انها لم تركز عليها.

وتجدر الاشارة الى ان نشر التقييم، الذي يتكهن بالاحداث والتطورات في العراق في العام ونصف العام القادم، يأتي في الوقت الذي يتكثف فيه النقاش والتشكك في الكونغرس حول سياسة الادارة بخصوص الحرب.

وانتقد المشرعون الاميركيون قطاع الاستخبارات، واشاروا الى ان معظم التقييمات الرئيسية في التقييم الاستخباري الوطني الصادر في اكتوبر (تشرين الأول) 2002 حول اسلحة الدمار الشامل العراقية كان خطأ. وكان هذا التقييم قد ذكر ان الرئيس العراقي السابق صدام حسين لديه اسلحة كيماوية وبيولوجية ويعيد بناء ترسانته النووية. وتجدر الاشارة الى ان هذا التقييم اصبح الاساس لمبرارت ادارة بوش ـ واقرار الكونغرس ـ لغزو العراق.

فقد ذكر السناتور ديان فينشتاين الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا لنائب الادميرال جون ماكونيل، مرشح بوش لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية، خلال جلسة اقرار ترشيحه اول من امس «واحد من الشائعات المنتشرة هنا هو ان قطاع الاستخبارات، يقدم للادارة او الرئيس ما يريده منها». ورد ماكونيل، بدون قبول وجهة نظر فينشتاين مباشرة، بقوله ان قطاع الاستخبارات تعلم درسا «له مغزى» عبر السنوات القليلة الماضية واصبح هناك «تركيز حاد للغاية على الاستقلالية».

وفي الوقت ذاته ذكر مساعد كبير لواحد من اعضاء الكونغرس ان التقييم الاستخباري الوطني، حسبما ذكر له، «غير لطيف ولكنه تفصيلي للغاية». بينما ذكر مصدر على معرفة بصياغته انه يحتوي على وجهات نظر متعددة واضحة بحيث يمكن لصانعي القرار فهم اية خلافات وسط قطاع الاستخبارات ـ وهو تغيير هام بالمقارنة بتقرير 2002، الذي اشار الى نقاط الخلاف الصغير بحروف صغيرة في الهامش.

واشار السناتور كريستوفر بوند الجمهوري عن ولاية مونتانا، ونائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، لماكونيل «لن نقبل تقييما يتعلق بالأمن الوطني بدون فحص المعلومات الاستخبارية المؤدية لهذا الحكم».

من ناحية اخرى قدم مدير الاستخبارات الوطنية المستقيل جون نغروبونتي ملخصا للرئيس بوش حول تقرير التقييم الاستخباري الوطني. وقد قدمت الوثيقة الى الكونغرس امس. وكان من المتوقع نشر ملخص من صفحتين للنقاط الرئيسية فيه على موقع مدير الاستخبارات الوطنية.

وتجدر الاشارة الى ان الكونغرس، الذي طلب اعداد ذلك التقرير في شهر اغسطس (آب) الماضي، قد ضغط على قطاع الاستخبارات لاستكماله في وقت مناسب لمناقشة استراتيجية بوش الجديدة. واصر المسؤولون على ان افضل خبراء الهيئة عملوا في التقرير في الوقت الذي كانوا يلبون فيه مطالب صانعي القرار حول التقارير الاستخبارية الحالية.

* خدمة «واشنطن بوست»
الشرق الاوسط
واشنطن: كارين ديونغ وولتر بنكوس

أضف تعليق