احتجاجاً علي الاقتتال الدائر بين حركتي فتح وحماس في غزة افترش المصلون في مسجد \"السدرة\" بوسط المدينة الأرض خارج أحد المفترقات الرئيسة في المدينة لإقامة صلاة الجمعة في ساحة \"دوار السانفور\"، التي شهدت اشتباكات عدة بين عناصر الحركتين. كما أقام المصلون صلاة الغائب على أرواح العشرات من قتلى الاشتباكات الداخلية.
وخلال خطبة الجمعة دعا إمام المسجد "ماجد زينو" كلا من فتح وحماس إلى وقف الاقتتال، مشددا على حرمته، وطالب بتجنيب المساجد الصراع، مؤكداً حرمة الاعتداء على بيوت الله.
ومنذ عدة أيام قتل أربعة عناصر من حماس في مسجد "الهداية" بغزة حيث اتهمت حماس أفراد جهاز الأمن الوقائي التي تسيطر عليه فتح بالوقوف وراء هذا الحادث.
كما ناشد خطيب الجمعة المتقاتلين بعدم المس بالمؤسسات التعليمية والأكاديمية الفلسطينية وتحييدها عن صراعهم، في إشارة لاقتحام قوات أمن الرئاسة للجامعة الإسلامية بغزة الخميس 1-2-2007 بحجة استخدامها من قبل عناصر حماس في قصف مقر الرئاسة الفلسطيني.
وبعد انتهاء صلاة الجمعة ظل المصلون جالسين على الأرض لمنع حدوث أي اشتباكات مسلحة بين الجانبين في المكان الذي شهد خلال الأيام الماضية العديد من الاشتباكات نظرا لوجود موقع للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في المنطقة.
والضفة أيضا
الافتراش في الطرقات لأداء صلاة الجمعة احتجاجا على الاقتتال الداخلي لم يكن فقط ظاهراً في غزة بل امتد ليشمل مدينة رام الله في الضفة الغربية؛ حيث أقام الفلسطينيون صلاة الجمعة في الشارع على أرض ساحة "دوار المنارة" تلبية لدعوة وجهها تجمع الأسرى المحررين.
من جهة أخرى، دعا الدكتور زهدي أبو نعمة خطيب مسجد القعقاع بن عمرو بمدينة غزة إلى ضرورة "وحدة الصف الفلسطيني والحفاظ على الدم الفلسطيني وعدم الانجرار وراء الذين يريدون إشعال نار الفتنة بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد مستخدمين جزءا من هذا الشعب لتنفيذ هذه الجرائم وما يخطط له الصهاينة والأمريكان".
هذه الفكرة أكدها الشيخ حسن البلبيسي في خطبة الجمعة بمسجد ابن سلطان في غزة، حينما قال إن المستفيد الوحيد من الفتنة الدائرة في قطاع غزة هم "أعداؤنا من الصهاينة والأمريكان وعملائهم في المنطقة".
واستهجن البلبيسي أن "تمتد يد الفتنة لتطال المساجد وبيوت الله والمؤسسات الأكاديمية والتعليمية مستنكرا ما حدث بالجامعة الإسلامية في غزة وإحراق مبانيها ومكتبتها التي تعتبر الأضخم في فلسطين".
كما ناشد الشيخ سامح دلول، خطيب مسجد "الشهيد عبد الله عزام" في مدينة غزة مسلحي حركتي فتح وحماس بأن "يتقوا الله في أرواح ودماء الشعب الفلسطيني الذي يسفك من غير وجه حق".
وتابع يقول: "إننا فوجئنا باقتحام الجامعة الإسلامية وتدميرها على أيدي فئة أصبحوا أداة تنفيذية في يد الاحتلال والإدارة الأمريكية".
وأضاف "إن المبرر الذي ساقه من اقتحم الجامعة الإسلامية لا يمكن أن يصدقه طفل صغير، فكيف يمكن أن نصدق أن هناك ستة من الإيرانيين في داخل الحرم الجامعي، فكيف دخلوا إلى القطاع المحاصر؟!".
وناشد أبناء الأجهزة الأمنية العودة إلى صفوف وأحضان شعبهم، مشددا على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية.
دعوات ومناشدات
هذه الخطب جاءت متسقة مع دعاوى لقاضي قضاة فلسطين تيسير التميمي حيث جدد تأكيده على حرمة الاقتتال الداخلي، وأن المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، خلال مسيرة في رام الله؛ احتجاجا على الاقتتال.
وفي بادرة أمل علي قرب انتهاء عمليات الاقتتال قال قياديون في حماس وفتح بعد محادثات جرت اليوم الجمعة بوساطة مصرية إنهم اتفقوا على إعادة تطبيق اتفاق لوقف إطلاق النار كان قد تم التوصل إليه يوم الإثنين 29-1-2007 وتم خرقه.
وقال نزار ريان بعد محادثات مع وسطاء مصريين إن قياديي الحركتين اتفقا على وقف إطلاق النار.
كما وافق كل من الرئيس الفلسطيني عباس وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس علي دعوة وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل بعقد لقاء بينهما الثلاثاء 6-2-2007 في مكة المكرمة.
وشهدت غزة اشتباكات ضارية بين حركتي فتح وحماس أسفرت منذ مساء الخميس 1-2-2007 عن مقتل 23 فلسطينيا وإصابة نحو 250 آخرين؛ حيث تحولت شوارع غزة لساحة حرب استخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة والقذائف.
إسلام أون لاين
صلاة الجمعة في شوارع فلسطين احتجاجاً على الاقتتال بين فتح وحماس
