لا تزال اغلب مدارس بغداد شبه خالية بعد اشتداد حدة الوضع الأمني الذي تشهده اغلب مناطق العاصمة حيث بدت ظاهرة العزوف الطوعي والقسري لدي الطلبة خاصة بعد حادثتي اغتصاب ثلاث طالبات في الجامعة المستنصرية ومقتل واصابة العشرات في مدرسة الخلود للبنات اثر سقوط عدد من قذائف الهاون الاسبوع الماضي.
اغلب اولياء امور الطلبة، شكوا من الوضع الأمني الذي لا يجدون له مخرجا الا بابقاء أبنائهم الطلبة في منازلهم خشية الخطف او الموت.
علي قاسم، من منطقة الوشاش وسط بغداد يقول منعت ولدي الطالب في المرحلة النهائية في اعدادية الكندي من إكمال دراسته خوفا عليه من الاختطاف علي يد المليشيات التي باتت لا تفرق بين أحد وتمتهن مهنة الخطف والابتزاز مقابل اموال يقومون بجبايتها من هذه الأعمال القذرة .
واضاف: قمة في الجنون ان يدع اب ولده او ابنته بالذهاب الي المدارس في ظل هذه الأوضاع التي صنعتها أمريكا وحليفتها حكومة المنطقة الخضراء التي تعمل بالمثل القائل تقتل القتيل وتمشي بجنازته.
اما منتهي القيسي وهي ام لطالبة في اعدادية الحريري للبنات، فتقول: لا اجد سببا واحدا اسمح بموجبه لابنتي التي بلغ عمرها 16عاما لكي تستمر في الدراسة بعد كل هذه التحديات والآثار الامنية.
واضافت: هل انا غبية لاسمح لابنتي بالخروج من اجل ان تخطف او تغتصب كما حدث لثلاث طالبات في الجامعة المستنصرية لاكون اقصوصة لمن هب ودب؟ وتابعت لماذا صمتت حكومة المالكي التي تدعي حماية العراقيين عن تعقب المجرمين الذين قاموا باغتصاب الطالبات الجامعيات الثلاث، ام ان المسؤولين لا يهمهم خاصة وان عوائلهم تسكن في الخارج؟ .
وفي لحظات هي الأصعب في حيـــاتها تصف الطــــــالبة مروة خضر من اعداديـــــــة الخلود التي تعــرضت قبل ايام الي هجوم بقذائف الهاون.
وتقول مروة والتي جرحت في كف يدها بفعل تطاير الزجاج من جراء الانفجار: لا ارغب بالعودة الي مدرستي التي عشقتها، ولا ارغب ان اقتل كما قتلت زميلتي هبة. لم اعد انسي تلك الجثث المتطايرة والممزقة، اوباش من فعلوا بنا هذه الفعلة. يضربوننا تحت وصاية الحكومة وبموافقتها انهم لا يستحقون الحياة ولا يحترمون الجنس البشري.
بغداد ـ القدس العربي
ضياء السامرائي
المقالات المختارة لا تعبر الاعن راي كاتبها فقط
مدارس بغداد شبه مغلقة بسبب الخوف من القتل الطائفي
