هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (365) المتعلق بمجزرة (الزركة) في يوم عاشوراء
بيان رقم (365) المتعلق بمجزرة (الزركة) في يوم عاشوراء بيان رقم (365) المتعلق بمجزرة (الزركة) في يوم عاشوراء

بيان رقم (365) المتعلق بمجزرة (الزركة) في يوم عاشوراء

أصدرت هيئة علماء المسلمين بياناً برقم 365 أدانت فيه المجزرة الدموية التي ارتكبتها الحكومة الحالية والاحتلال الأمريكي بحق المئات من المدنيين الأبرياء بينهم نساء وأطفال وشيوخ طاعنون في السن من أبناء عشيرة الحواتمة العربية المعروفة في منطقة الزركة قرب مدينة النجف في يوم عاشوراء الماضي للتصفية السياسية والثأر والانتقام. وطالب الهيئة بلجنة تحقيق محايدة تتولاها جهات ذات ثقل دولي؛ لأن الدم العراقي لم تعد له أية حصانة في عهد هذه الحكومة التي ليست هي محطّ ثقة لتصدق في تصريحاتها. كما طالبت كل أبناء العراق الغيارى الذين يعز عليهم سفك الدماء البريئة من كل الأطياف بأن يحذو حذوها في هذه المطالبة, ولا يتركوا الحبل على غاربه. وفيما ياتي نص البيان:-


بيان رقم (365)

المتعلق بمجزرة (الزركة) في يوم عاشوراء

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه. وبعد:
 
ففي الوقت الذي تضاربت فيه أنباء الحكومة الحالية نفسها عن تفاصيل ما جرى في ذكرى عاشوراء وهوية من استهدفتهم قواتها مدعومة بقوات الاحتلال الأمريكي في مجزرة يعجز اللسان عن وصف دمويتها وفظاعتها ترد معلومات عن مصادر موثوقة بأن ما شخصته الحكومة - من وجود جماعة تسمي نفسها (جند السماء) لديها أهداف تخريبية - لا أساس له من الصحة, وأن الأمر لا يعدو أن يكون استهدافاً لعشائر عربية لا تدين بالولاء للحكومة الحالية ولا لمن يقف وراءها من قوى ومليشيات, فاستغلت مناسبة عاشوراء للتصفية السياسية والثأر والانتقام ثم خديعة قوات الاحتلال - كالعادة - بأن هؤلاء إرهابيون يريدون زعزعة الأمن والاستقرار.
 
إن الأنباء الواردة تؤكد أن العملية كانت بحجم الكارثة, فالقتلى يزيدون على هذا العدد المعلن، وبينهم نساء وأطفال وشيوخ طاعنون في السن، وأن قوات الاحتلال الأمريكية استعملت قنابل عنقودية بسبب قيام ساسة متورطين في هذا الحدث الجلل بتهويل الأمر عليها.
 
إن كارثة بهذا الحجم لا تقبل فيها ادعاءات تصدر من ناطق باسم الحكومة أو محافظ لمدينة أو غيرهما من الذين اضطربوا في التصريحات وتناقضوا فيها إلى حدٍّ لفت أنظار وسائل الإعلام كلها، وهم في كل الأحوال يمثلون جهة واحدة. كما أن من الصعوبة بمكان التصديق بوجود جماعة تبني نفسها بهذا الشكل المزعوم - تنظيماً وتسليحاً وعلى صعيد مكان معروف - بعيداً عن أنظار قوات الاحتلال والحكومة والمليشيات التابعة لها!!.
 
إن هيئة علماء المسلمين تطالب بلجنة تحقيق محايدة تتولاها جهات ذات ثقل دولي؛ لأن الدم العراقي في عهد هذه الحكومة لم تعد له أية حصانة, وبالتالي فهي ليست محطّ ثقة لتصدق في تصريحاتها. وإن دماًً يسكب بهذه الغزارة من أبناء عشيرة عربية كبيرة ومعروفة في بلادنا هي الحواتمة لا يمكن التغطية عليه بتصريحات متناقضة من هنا وهناك.
 
وإننا نطالب كل أبناء العراق الغيارى الذين يعز عليهم سفك الدماء البريئة من كل الأطياف بأن يحذو حذونا في هذه المطالبة, ولا يتركوا الحبل على غاربه.
 
والله من وراء القصد.

الأمانة العامة
13 محرم 1428 هـ
1/2/2007 م

أضف تعليق