ذكر تقرير أصدرته الإدارة الأميركية أن مليارات الدولارات تهدر فيما يسمى بـ\"جهود إعادة الإعمار\" التي تدعمها الولايات المتحدة في العراق بسب استشراء الفساد والعوائق البيروقراطية.
ورسم التقرير الذي أعده ستيوارت بوين رئيس مكتب المحقق العام الخاص لـ"جهود إعادة الإعمار" في العراق، صورة قاتمة للفوضى والفساد والأموال المهدرة والبطالة المستشرية.
وجاء في التقرير أن قوات الأمن الجديدة - التي دربتها وجهزتها الولايات المتحدة وتعتبر ضرورية للحفاظ على السلام بما يسمح بمواصلة "جهود إعادة الإعمار" - تطورت بوتيرة أبطأ بكثير من المتوقع واستمر الوضع الأمني في التدهور".
وأضاف التقرير أن أمن البنية التحتية للطاقة في العراق لا يزال عرضة للمخاطر، فخطوط الكهرباء تتعرض لهجمات منتظمة كما أن خطوط النفط الشمالية معطلة في معظمها بسبب التفجيرات، وفرق إصلاح الأعطال العراقية لا تستطيع في الغالب العمل بسبب تكرار الهجمات".
وجاء في التقرير أن التحدي الأكبر الذي لا يزال يواجه حكومة جواد المالكي هو تعزيز مؤسسات حكم القانون، ومن بينها القضاء والسجون والشرطة.
وقد أنفقت الولايات المتحدة المليارات على هذه النواحي إلا أنها لم تحقق سوى نجاح محدود حتى الآن" .
وطبقا للتقرير فان البطالة لا تزال مرتفعة في العراق خاصة بين الشباب، إلا أن بعض الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة مؤخرا لتطوير برامج لتحفيز الاقتصاد العراقي تبدو واعدة بما فيها برنامج لوزارة الدفاع يرمى إلى مساعدة العراق على استئناف بعض المشاريع الحكومية ودعم شركات في القطاع الخاص.
وفي أواخر 2006 وضعت جميع أموال "إعادة الإعمال" في عقود، وتم إنفاق 80 % منها، ويشرف مكتب بوين على استخدام - وإساءة الاستخدام المحتملة - للأموال الأميركية المخصصة لـ"إعادة إعمار العراق"!!.
ويرفع المكتب تقاريره إلى وزارة الخارجية ووزارة الدفاع، كما يرفع تقاريره بشكل دوري ونصف سنوي إلى الكونغرس.
وفي الربع الأخير من العام قدم ثمانية تقارير و15 عملية تفتيش، ويعمل على 78 تحقيقا في هدر الأموال وإساءة استخدامها في العراق.
وخلص التقرير إلى أن العراقيين هم وحدهم في نهاية المطاف القادرون على جعل بلدهم يتعافى بصورة دائمة".
الإسلام اليوم / وكالات
تقرير للإدارة الأمريكية: المليارات مهدرة ولا إعمار في العراق بسبب استشراء الفوضى والفساد!
