تظاهر عشرات الآلاف من مناهضي الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في العراق في العاصمة واشنطن السبت مطالبين بعودة الجنود الأمريكيين لبلادهم.
وتأتي التظاهرة قبل أيام من قيام الكونجرس الأمريكي، والذي يسيطر عليه الديمقراطيون، بمناقشة الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها الرئيس جورج بوش في العراق والتي تتضمن إرسال مايزيد عن 21 ألف جندي لدعم الأمن هناك.
وقدرت الجهة المشرفة على التظاهرة عدد المشاركين فيها بأكثر من مئة ألف، لكن مصادر في الشرطة التي لا تقدم عادة احصاءات عن عدد المشاركين، أشارت الى ان الرقم كان اقل من ذلك.
وجرت تظاهرات مماثلة ولكن اصغر حجما في سان فرانسيسكو ولوس انجلوس وساكرامنتو.
وقالت وكالة اسوشييتد برس ان المتظاهرين سعوا الى اقتناص الفرصة نظرا الى موقف الكونجرس المناهض للحرب والتحول في المزاج الشعبي حيالها.
وشاركت النجمة الأمريكية جين فوندا - المعروفة بمعارضتها لحرب فيتنام - المتظاهرين الذين رددوا هتافات تناهض الحرب ومنها "اعيدوا جنودنا الى وطنهم."
كما انضم محاربون قدامى وناشطون وأسر عسكريين الى بعض من أعضاء الكونجرس وجماعات السلام والممثلين بمن فيهم شين بن وتيم روبنز لحث الكونجرس والرئيس بوش على وقف تمويل الحرب وسحب القوات من العراق.
ولايزال العنف يستشري في العراق برغم الخطط التي أعلنتها الحكومة، وحصد تفجيران انتحاريان اليوم أرواح 15 شخصا على الأقل في أحد أسواق بغداد.
وكانت فوندا أغضبت العديد من مواطنيها عندما زارت العاصمة الفيتنامية هانوي عام 1972 إبان الحرب التي خاضتها الولايات المتحدة هناك.
وقالت خلال التظاهرة: "أنا لم أتحدث في تجمع مناهض للحرب منذ 34 عاما، لكن الصمت لم يعد خيارا."
واضافت: "أشعر بالحزن لأنه يتوجب علينا أن نستمر في هذا، ولأننا لم نتعلم من دروس حرب فييتنام."
وعرض المتظاهرون كفنا مغطى بعلم أمريكا وزوجا من الأحذية العسكرية.
"خائنة أمريكا"
غير أن مشاركين في تظاهرة مضادة ولكنها أصغر حجما رفعوا دمية تمثل فوندا ولافتة كتب عليها "جين فوندا خائنة أمريكا."
وسيطر الديمقراطيون على مجلسي الكونجرس الأمريكي في أواخر العام الماضي مما دفع ببوش، الجمهوري، لوضع استراتيجية جديدة في العراق.
ونقلت وكالة رويترز عن جاريت ريبنهاجين المحارب السابق في العراق قوله: "عندما خدمت في الحرب كنت أعتقد أنني أخدم بشرف. (لكنني) بدلا من ذلك أرسلت للحرب... من أجل قضايا ثبت زيفها." كما نقلت عن المتحدث باسم مستشار الامن القومي جوردون جوندرو قوله إن بوش "يتفهم أن الامريكيين يريدون أن يروا نهاية للحرب في العراق والاستراتيجية الجديدة ترمي الى ذلك بالتحديد."
يشار إلى أن أكثر من 3000 جندي أمريكي قتلوا في العراق منذ بدء الغزو في مارس/آذار عام 2003.
البي بي سي
تظاهرة حاشدة في واشنطن ضد الحرب على العراق
