هيئة علماء المسلمين في العراق

القصة الحقيقة لما حدث في الفضل: شهادة من أخّ الطيار الذي سقط في الفضل وسط بغداد
القصة الحقيقة لما حدث في الفضل: شهادة من أخّ الطيار الذي سقط في الفضل وسط بغداد القصة الحقيقة لما حدث في الفضل: شهادة من أخّ الطيار الذي سقط في الفضل وسط بغداد

القصة الحقيقة لما حدث في الفضل: شهادة من أخّ الطيار الذي سقط في الفضل وسط بغداد

واع- ترجمة- كهلان القيسي في رسالة الى محرر الموقع أجاب فيها الطيار دان لانكونا أخ الطيار آرثر لانكونا، الذي أسقطت مروحيته وقتل ، بالتفصيل عما حدث في واقعة الفضل في وسط بغداد. أصبح أخي واحدا من امهر الطيارين المحترفين.  قمت بتجنيده معي لالتحاق بكتيبة طيران شركة بلاكووتر للخدمات الأمنية.

يتقدم إلينا الكثيرين بطلبات الالتحاق لكن القليل منهم يفي بالمتطلبات والمؤهلات التي نطلبها للالتحاق بنا.

لان هذه المهنة إحدى أكثر الوظائف الصعبة في العراق. يقوم طيارو الجيش  بالتحليق كلّ يوم لكنّنا في طيران بلاكووتر  نطير وعلى مدار اليوم في المنطقة الحمراء( والمقصود هنا خارج المنطقة الخضراء).

في يوم الحادث كنت في مقر القيادة في المنطقة الخضراء  مسئولا عن قوات الرد السريع لهذه الشركة التي تتولى تامين المساعدة العاجلة لأي من أعضاء وفرق الشركة الجوية والبرية في حالة تعرضها لهجوم : استلمت نداءا  بان فريقا من شركتنا وقع له حادث  على الأرض ويطلب المساعدة--- ( الوضع في الجيش  يأخذ وقتا طويلا للاستجابة بسبب الموافقة  التي يجب أن يحصلوا عليها عبر سلسلة المراجع.))

- أنا الوحيد الذي يتّخذ القرار بالتحرك  أو عدمه عندما يكون  شخص ما في خطر. بعد استلام النداء وعلى الفور بعثت مروحيتين لمساعدة فريقنا الذي وقع عليه الهجوم ،  بعد  وصول المروحيتين إلى موقع الحدث، تعرضنا إلى إطلاق نار كثيف  من بنادق آلية من قبل أناس على الأرض .

وقد أصيب في الرأس أحد المدفعيين الذي يجلس على باب الطائرة، عادت كلتا المروحيتان إلى المنطقة الخضراء لنقله إلى المستشفى.

أنا كنت أدير الموقف عبر جهاز الاتصال وعرفت بأنّه لدينا شخص في الطائرة مصاب. جمعت طاقمي سويّة وطاقم أخّي ثمّ عدنا لمساعدة الفريق المصاب.

عندما وصلنا إلى موقعهم الذي يبعد فقط حوالي ثلاث دقائق من المنطقة الخضراء، بدأ الهجوم الثقيل الشامل علينا من الأسلحة الآلية من قبل الناس الذين على الأرض.

أخّي آرثر  كان  يطير على يميني  في تلك النقطة وعندما كنا  نناور في الطيران  سمعته  طائرته  تدور عدت  دورات. وعندما استدرت انا بطائرتي  لرؤيته  كان قد اختفى. وبعدها واصلت البحث عن مروحيته،  وقد تعرضت طائرتي لإصابات كبيرة في المراوح. 

واستطعت من إنزالها المروحية في ساحة صغيرة،  لتقييم الضرر وللتأكد من سلامة طاقمي. طاقمي  لم يصب لكن المروحية  أصيبت بضرر بالغ لكنها  كانت قادرة على ان  تطيير لثلاثة إلى خمس دقائق للعودة إلى المنطقة الخضراء.

وقررت إخراج طاقمي بسرعة من تلك المنطقة لأنه كان يمكن "للمقاومة" المسلحين  أن ينالوا منا خلال دقائق،  بعد أن عدت إلى منطقتنا أصلح الميكانيكي  الطائرة وعدت للبحث عن أخّي وطاقمه.  وقد حصلت على مساعدة من الجيش  الأمريكي للبحث عنه.

بعد حوالي عشرون دقيقة استطعت تحديد مكان سقوط المروحية. كانت قد أسقط في زقاق ضيق وكان من الصعب جدا تحديد المكان. في الوقت الذي وجدنا فيه المروحية كانت اثنان من الجثث قد سحبتا خارج الطائرة وفي الشارع.

وكان الفريق  الأرضي وقوات الجيش  قد وصلوا  إلى هناك في الوقت المناسب قبل أن يعملون أيّ شيء معهم. وهبطت في ذلك الموقع لكي  أتأكّد بأنّهم كانوا رجالي. عندما حللت كيس الجثث الذي وضعهم الجيش فيه ، وجدت أخّي.

وقام رجالي بنقلهم جميعا إلى المستشفى وعدت بطائرتي إلى المنطقة الخضراء، وذهبت إلى المستشفى وقابلت السفير الأمريكي هناك. وأخبرت زوجته بالحادث

أضف تعليق