اكد الجنرال ديفيد بتراوس الذي اختير لتولي قيادة القوات الاميركية في العراق الثلاثاء ان نشر قوات اضافية امر اساسي لتحقيق النجاح في هذا البلد الذي يشهد وضعا \"رهيبا\" على حد تعبيره.
وقال الجنرال بتراوس في جلسة استماع امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ان "ارسال قوات جديدة الى العراق امر اساسي"، موضحا انه من غير الممكن معرفة مدى نجاح هذه الاستراتيجية قبل نهاية الصيف المقبل.
ويتعين على مجلس الشيوخ الموافقة على تعيين بيتراوس الذي اختاره الرئيس جورج بوش لقيادة القوات الاميركية في العراق خلفا للجنرال جورج كايسي.
واعلن بوش قبل اسبوعين استراتيجية جديدة في العراق تنص اساسا على ارسال
21500 جندي اميركي اضافي الى العراق حيث ينتشر 132 الفا آخرين حاليا. وقال الجنرال بتراوس انهم سيصلون على مراحل تستمر حتى ايار/مايو المقبل.
ويشكك عدد كبير من اعضاء مجلس الشيوخ في خطة بوش. وقد سألوا بتراوس ما اذا كان ارسال هذه التعزيزات كافيا لاحداث تغيير. وكانت وسائل الاعلام الاميركية تحدثت عن تحفظات عبر عنها قادة في الجيش الاميركي على ارسال قوات اضافية، حتى قبل اعلان استراتيجية بوش.
وقال الجنرال بتراوس ان هذه التعزيزات لا بد منها لاعادة الامن الى بغداد التي تدمرها اعمال عنف مذهبية. وتابع "اعتقد انه ستكون لدينا مؤشرات في نهاية الصيف على الاقل عن القدرة على تطهير والسيطرة على منطقة بغداد وضمان امن سكانها".
واضاف ان "الوضع في العراق مرعب والمخاطر كبيرة وليست هناك خيارات سهلة. سيكون الطريق امامنا قاسيا جدا". لكنه اضاف انه "قاس لكن هذا لا يعني انه يائس".
وتابع ان عديد القوات الاميركية والعراقية في بغداد سيرتفع بموجب الاستراتيجية الجديدة الى 86 الف رجل، لكنه اعترف بان هذا العدد بعيد عن الـ120 الف رجل الضروريين اذا طبقت نصائح الدليل الجديد لسلاح البر لمكافحة التمرد حرفيا.
وبتراوس (54 عاما) الذي تولى قيادة الفرقة 101 المحمولة جوا عند غزو العراق في 2003 ثم نجح في احلال الامن في مدينة الموصل، من معدي هذه المبادئ الجديدة التي نشرت في كانون الاول/ديسمبر الماضي ولم تتم مراجعتها منذ عشرين عاما.
وقالت السناتور الديموقراطية هيلاري كلينتون "لقد كتبتم الكتاب لكن السياسة لا تجري بالكتب".
كما اقر بان نجاح الاستراتيجية الجديدة لبوش سيكون مرتبطا بقدرة الحكومة العراقية على تنفيذ التزاماتها العسكرية والسياسية والاقتصادية.
ووعد الجنرال بتراوس اعضاء مجلس الشيوخ بانه لن يخفي الحقيقة في حال تبين ان الاستراتيجية الجديدة لا تنجح. وقال "في حال ادركت ان الاستراتيجية الجديدة لا يمكن ان تنجح فاني ساعلن ذلك".
واضاف ان "الطريق امامنا لن يكون سريعا ولا سهلا وسنشهد بالتأكيد اياما صعبة (...) الامر الاكيد الوحيد الذي يمكنني التعهد به في حال تم تثبيتي (في المنصب) هو اني سابذل قصارى جهدي".
واهمل الجيش الاميركي لفترة طويلة التكتيكات الخاصة بمكافحة التمرد لكن الوضع في العراق اعادها الى البحث رغم تحفظات القيادة العسكرية التي ما زال الفشل في حرب فيتنام ماثلا في ذهنها.
ويدعو معدو هذا الكتاب "دليل مكافحة التمرد" الجيش الاميركي الى ثورة ثقافية تنصحهم بتجاوز "الاتجاه المؤسساتي الى خوض حرب تقليدية ضد المتمردين".
ويرى معدو هذا الدليل انه يجب كسب دعم السكان بدلا من السعي لقتل او اسر المتمردين.
ميدل ايست اونلاين
واشنطن - من جيروم بيرنار
القائد الاميركي الجديد في العراق: الوضع رهيب
