انتهى اللقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في العاصمة السورية دمشق بالإعلان عن التوافق على عدة نقاط مثمرة، وأن الحوارات لا تزال مستمرة لإنشاء حكومة الوحدة الوطنية.
وقد صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس ـ فيما نقلته الجزيرة الفضائية ـ قائلاً
أنه ومشعل تناولا "اهتماماتنا التي نعيشها كشعب فلسطيني يريد أن ينعتق من الاحتلال واتفقنا فيما بيننا على إننا بالدرجة الأولى نعتبر أن الدم الفلسطيني أمرًا محرمًا تمامًا وعلينا أن نعمل كل جهدنا من أجل استبعاد الاحتكاكات والاشتباكات الداخلية أو التحريض الذي يؤجج النار ويثير الفتنة. بحثنا أيضًا مواضيع تتعلق بحكومة الوحدة الوطنية ونأمل أن يستمر الحوار في هذا الموضوع مستكملين ذلك في الحوار الوطني الذي يتم في قطاع غزة باسم "لجنة الحوار".
ومن جملة القضايا التي بحثناها قضية تفعيل وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وهذا يجب أن يتم خلال فترة لا تزيد عن شهر.
كما أكدنا تمسكنا بالثوابت الفلسطينية المعروفة لدينا جميعًا، ونؤكد مرة أخرى أننا نرفض رفضًا قاطعًا فكرة الدولة ذات الحدود المؤقتة فهذا أمر غير مقبول
وسنستأنف حديثنا في المستقبل القريب لاستكمال المساعي الخيرة لإقامة حكومة الوحدة الوطنية التي تنهي الحصار عن الشعب وعذاباته".
كما صرح السيد خالد مشعل قائلاً: "سعدت وإخواني في حماس بلقاء أبو مازن والوفد المرافق له في فتح ونعلم أن هذا اللقاء له أهميته ونطمئن أبناء شعبنا في الداخل والخارج وجماهير أمتنا العربية والإسلامية أن روح أمتنا الفلسطينية ستظل هي السائدة وأؤكد في بيان مشترك يعبر عن روح ما اتفقنا عليه أن لغة الحوار هي اللغة "الوحيدة" المسموح بها في معالجة خلافاتنا السياسية، فمن الطبيعي أن نختلف سياسيًا وليس من الطبيعي الاقتتال والنتازع, وليس هناك صراع على سلطة كما يصور الإعلام فنحن في مرحلة تحرر ونؤكد على تحريم الدم الفلسطيني ونؤكد على أننا نلجأ دائمًا إلى الحوار وحده وتجنب كل ما يؤدي إلى تنازع أو اقتتال على الساحة الفلسطينية.
وهذا خطاب موجه إلى كل أبناء شعبنا في حركتي فتح وحماس وجميع الفصائل، ونؤكد على أننا مدعوون باستمرار إلى إنجاز حقوقنا الوطنية وتجنب أي مشاريع يمكن أن تنتقص من هذه الحقوق وخاصة الدولة ذات الحدود المؤقتة ونرفضها في حماس وفتح ومتمسكون بحقوقنا التي نصصنا عليها في وثيقة الحوار الوطني، ووافقنا على إنجاز مشروع إحياء منظمة التحرير ولا تزال هناك نقاط خلافية في الحوار، بحوارات في الداخل والخارج حتى ننجز حكومة وحدة وطنية على الأسس التي نتوافق عليها من أجل مصلحة شعبنا ونحن سعداء أن لقاءنا تم على أرض سوريا التي نشكرها".
وتضمن البيان المشترك للقاء محمود عباس وخالد مشعل النقاط التالية:
1. رفض الاقتتال الداخلي الفلسطيني والحملات التحريضية.
2. استمرار الحوار وجهود تشكيل حكومة الوحدة في خلال أسبوعين.
3. الشروع خلال شهر من تاريخه في خطوات تفعيل وإعادة بناء منظمة التحرير.
4. التأكيد على تمسكنا بحقوقنا وثوابتنا الوطنية ورفض الدولة ذات الحدود المؤقتة.
وقد وجه الطرفان الشكر إلى الجمهورية السورية لاستضافة هذا اللقاء.
مفكرة الإسلام
عباس ومشعل: لقاؤنا مثمر وقطعنا شوطًا باتجاه حكومة الوحدة
