(مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي يؤكد وفاة قذافي جنجلاني منذ أسابيع بعد اجراء فحوص الحمض الريبي النووي). اكدت فحوص الحمض الريبي النووي (دي ان ايه) وفاة قذافي جنجلاني، زعيم جماعة ابو سياف الناشطة في جنوب الفيليبين والمشتبه بارتباطها بتنظيم القاعدة،
في وقت عبرت واشنطن ومانيلا عن ارتياحهما لتسجيل نصر جديد في "الحرب على الارهاب".
وقال الجنرال الفيليبيني هيرموجينيس ايسبيرون السبت ان مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي اكد ان الجثة التي عثر عليها في كانون الاول/ديسمبر في جزيرة جولو (جنوب) عائدة فعلا للزعيم الاسلامي قذافي جنجلاني.
وكان الجيش الفيليبيني اعلن ان جنجلاني قتل في هجوم حصل في ايلول/سبتمبر في جزيرة جولو، معقل ابو سياف. وشارك في تلك العملية خمسة الاف جندي.
وعثر على الجثة المتحللة التي اشتبهت السلطات في انها عائدة لجنجلاني بعد شهرين على العملية، لكن المراقبين لزموا الحذر اذ سبق ان اعلن مرات عدة مقتل زعيم مجموعة ابو سياف من دون ان يتأكد الخبر لاحقا.
وقالت السفارة الاميركية في الفيليبين في بيان ان موت جنجلاني يشكل "تقدما كبيرا في المعركة ضد الارهاب في الفيليبين وفي الحرب الدولية على الارهاب" ، على حد وفصفها.
كذلك ابدى المتحدث باسم الرئاسة الفيليبينية اينياسيو بوني ارتياحه للقضاء على الزعيم الاسلامي، وقال انه كان في الامكان تحقيق ذلك نتيجة "تبادل فعال للمعلومات والتعاون"، في اشارة واضحة الى المساعدة التي قدمتها اجهزة الاستخبارات الاميركية.
ويأتي تأكيد وفاة جنجلاني بعد بضعة ايام على تبني الجيش الفيليبيني عملية القضاء على قيادي آخر مهم في المجموعة معروف بـ"أبي سليمان"، الا ان اي مصدر مستقل لم يؤكد هذه الوفاة.
وكانت الولايات المتحدة عرضت خمسة ملايين دولار مكافأة لكل من يساعد في اعتقال ابو سليمان الذي يشتبه بانه قتل في مواجهات في جزيرة جولو ايضا، وكانت مكافأة اخرى بالقيمة نفسها معروضة للمساعدة على الوصول الى جنجلاني.
ولا تملك جماعة ابو سياف موارد واسعة، وقد تبنت القيام بالحريق المتعمد الذي استهدف سفينة قبالة ساحل مانيلا في شباط/فبراير 2004 وتسبب بمقتل 116 شخصا، ويعد الاكثر دموية في تاريخ الفيليبين .
وابو سليمان متهم بانه العقل المدبر لهذا الحريق.
وعرفت الجماعة بعمليات خطف الاجانب والمسيحيين للمطالبة بفدية في مقابل الافراج عنهم، كما تتهمها السلطات باقامة علاقات مع القاعدة ومع منظمة الجماعة الاسلامية الاقليمية المتهمة بالوقوف وراء تفجير بالي في اندونيسيا الذي قتل فيه 202 شخص.
وجماعة ابو سياف والجماعة الاسلامية مدرجتان على اللائحة الاميركية للمنظمات" الارهابية."
وتسلم قذافي جنجلاني قيادة ابو سياف بعد وفاة شقيقه ابو بكر عبد الرزاق جنجلاني، مؤسس الجماعة في افغانستان الذي قتل خلال تبادل اطلاق نار مع الشرطة في 1998.
وقال ايسبيرون ان الحملة العسكرية ضد ابو سياف "مستمرة"، رغم القضاء على زعيمها.
وتكثفت هذه الحملة منذ منتصف العام 2006 بهدف اعتقال ناشطين في الجماعة الاسلامية لجأوا الى صفوف جماعة ابو سياف، وتستهدف الملاحقة خصوصا قياديين آخرين في الجماعة معروفين باسمي دولماتين وعمر باتك ومتهمين بالتخطيط لاعتداءات بالي في 2002.
واكد ايسبيرون ان الجيش تمكن من شل قدرة 67 شخصا في جماعة ابو سياف عن التحرك منذ بدء العملية، وان المنظمة تضم اكثر من 500 ناشط.
الهيئة نت + ميدل ايست اونلاين
واشنطن ومانيلا تعدّانه نصراً على \"الإرهاب\".. مقتل زعيم جماعة أبو سياف الإسلامية في الفيليبين
