يخوض الكونجرس الأمريكي مواجهة مع الرئيس جورج بوش على أكثر من جبهة. فبالإضافة إلى الحملة التي يقودها الديمقراطيون وبعض الجمهوريين ضد الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي، وخصوصاً إرسال المزيد من الجنود إلى العراق، فإن عدداً من أعضاء مجلس النواب قدموا مشروع قانون يمنع الإدارة الأمريكية من استخدام القوة العسكرية ضد إيران من دون الحصول على تفويض صريح من الكونجرس، في حين أكد البيت الأبيض مجدداً يوم أمس رفض الحوار مع طهران.
وقال النائب الديمقراطي ريتشارد نيل إن مشروع القانون تبرره قواسم مشتركة بين الظروف الحالية وخريف 2002 حين أطلقت إدارة بوش حملة مهدت لغزو العراق. وأكد نيل “سبق أن مررنا بهذه الظروف، لكننا لن ندع هذه الإدارة ترتكب الخطأ نفسه مرتين”.
وينص مشروع القانون المعروض على مجلس النواب الأمريكي على ضرورة أن يقوم الرئيس باستشارة الكونجرس و”يحصل على إذن محدد قبل أي لجوء إلى القوة العسكرية ضد إيران”.
وقد جدد البيت الأبيض أمس رفضه الدخول في أي حوار مع إيران قبل أن تعلق نشاطاتها النووية الحساسة.
وقال الناطق باسم الإدارة غوردن جوندرو إن “الولايات المتحدة ستجلس إلى طاولة التفاوض مع الإيرانيين حينما يوقفون نشاطاتهم للتخصيب وإعادة المعالجة النووية”.
وجاء ذلك رداً على تصريحات جلال الطالباني الذي دعا إلى الحوار بين واشنطن وطهران في حديث له نشر أمس، وقال فيه إنه خلال زيارته إلى طهران في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني أكد له القادة الإيرانيون أنهم مستعدون للتفاهم مع الأمريكيين حول المسائل الإقليمية.
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس بوش، اليوم، في منتجع كامب ديفيد مع وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس ووزير دفاعه روبرت جيتس ليقدما إليه تقريراً عن نتائج جولتيهما في الشرق الأوسط بشأن إستراتيجيته الجديدة في العراق.
دار الخليج
حتى لا يتكرر مع إيران ما حصل مع العراق.. الكونجرس يسعى لتقييد بوش بإذن مسبق
