قال مسؤول سعودي الاثنين 15-1-2007 ان ايران طلبت من المملكة العربية السعودية المساعدة في تخفيف حدة التوتر بين الجمهورية الاسلامية والولايات المتحدة في رسالة سلمها علي لاريجاني كبير المفاوضين الايرانيين في المحادثات النووية الى العاهل السعودي الملك عبد الله.
وتأتي الرسالة التي بعث بها الزعيم الاعلى اية الله علي خامنئي والرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد في وقت يتزايد فيه التوتر بشأن التدخل الايراني في العراق وبرنامج ايران النووي.
كما تأتي بعد تصاعد الانتقادات داخل ايران لنهج أحمدي نجاد المتشدد ضد الغرب والذي يلقي السياسيون الاكثر اعتدالا عليه باللوم في زيادة المخاوف بالخارج.
ويقول محللون ايرانيون ان من المحتمل ان المحافظين المعتدلين مثل لاريجاني منافس أحمدي نجاد يكتسبون دورا أكبر في صنع السياسة الايرانية بعد هزيمة مؤيدي الرئيس الايراني في انتخابات المجالس البلدية ومجلس الخبراء التي أجريت في ديسمبر كانون الاول.
وقال مسؤول سعودي ان ايران تريد من الزعماء السعوديين توصيل رسالة حسن نوايا لواشنطن. واضاف المسؤول ان ايران تريد من السعودية المساعدة في تقريب وجهات النظر بين ايران والولايات المتحدة لكنه لم يذكر المزيد من التفاصيل.
واجرى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز مباحثات مع وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس التي وصلت الى الرياض في اطار جولتها الشرق أوسطية. وتناولت المباحثات مجمل الاحداث والتطورات على الساحتين الاقليمية والدولية وفي مقدمها تطورات القضية الفلسطينية والوضع في العراق.
وتشارك السعودية الولايات المتحدة قلقها بشأن البرنامج النووي الايراني كما تشعر بالغضب بشأن النفوذ الايراني في العراق حيث يهدد العنف الطائفي بنشوب حرب أهلية.
وأعلن الرئيس الامريكي جورج بوش هذا الشهر استراتيجية جديدة بخصوص العراق وتعهد بالتحرك لوقف ما وصفه بدور ايران في اذكاء العنف هناك.
ومع تصاعد التوتر يدعو السياسيون الاقرب للنهج العملي من الليبراليين والمحافظين المعتدلين الى أن تتبنى ايران نهجا أكثر حذرا ووجهوا عقب انتخابات ديسمبر كانون الاول انتقادات لاحمدي نجاد متهمينه باثارة مواجهات.
ولا يتمتع أحمدي نجاد بسلطة الفصل في أمور الدولة حيث يرجع القرار النهائي الى الزعيم الاعلى خامنئي غير أن محللين يقولون ان الرئيس شجع على اتخاذ نهج أشد صرامة ازاء الغرب منذ توليه منصبه في عام 2005.
وقال المحلل السياسي والاستاذ الجامعي حامد رضا جالايبور "أعتقد أن نفوذ النخبة ذات التوجه العملي قد يصبح في المستقبل أقوى شيئا فشيئا منه قبل الانتخابات" في ديسمبر مشيرا الى شخصيات مثل لاريجاني الذي هزمه أحمدي نجاد في انتخابات الرئاسة.
العربية نت + رويترز
في وقت يتزايد فيه التوتر بشأن تدخلها بالعراق.. طهران تطلب مساعدة الرياض لتخفيف حدة التوتر مع واشنطن
