هيئة علماء المسلمين في العراق

الافول الامريكي-موفق محادين
الافول الامريكي-موفق محادين الافول الامريكي-موفق محادين

الافول الامريكي-موفق محادين

إذا كان عام 2006 هو عام المأزق الامريكي في العراق و الشرق الأوسط عموما, فإن عام 2007 هو بداية العد العكسي لوقف الغطرسة الامريكيه انطلاقا من العراق و المنطقة أيضا.. و قد بدأت معالم السياسة الامريكية بالوضوح شيئا فشيئا من خلال الرسائل التالية:
أولا: البحث عن "انتصار" سهل في الصومال يعوض مأزقها العراقي و الشرق أوسطي.. فمن خلال مطاردة بعض القبائل البدائية المتهمة بدعم المحاكم الصومالية و القاعدة تحاول ادارة بوش إقناع الرأي العام الامريكي و شبكة تحالفاتها الدولية انها لا تزال ممسكة بخناق العالم و ان حربها هنا و هناك ليست تنفيعات مادية لشركات المجمع الصناعي العسكري الامريكي و رموزها في البيت الابيض.
ثانيا: تدرك الولايات المتحدة ان المعركة مع ايران ليست سهلة و ان قواتها في العراق هي بمثابة أسرى حرب عند الايرانيين عبر المليشيات الشيعية "الانتحارية" في العراق كما تدرك ان التهديد الايراني الحقيقي للمصالح الامريكية ليس العدو اليهودي أو أي دولة في الشرق الأوسط بل للمنشآت النفطية في الخليج و التي لا تحتاج لشبكة باتريوت في مرمى المدافع الثقيلة التقليدية.
ثالثا: تدرك الولايات المتحدة انه حيث أخفقت عبر ربع مليون جندي من قواتها و مرتزقتها المحليين من حكومات الاحتلال في العراق, فإن إرسال عشرين أو خمسين ألف جندي إضافياً لن يخفف من مأزقها هناك و الذي تطبق عليه المقاومة العراقية من جهة و احتمالات الصدام مع الجماعات المسلحة لايران من جهة أخرى..
رابعا: تدرك الولايات المتحدة حجم مأزق البلدان الصديقة وتأكل قدراتها على خدمة المصالح الامريكية نفسها.
خامسا: يضاف لكل ذلك الصدام المتصاعد بين مجموعات الشركات و المصالح الامريكية نفسها و خاصة بعد تغول شركات السلاح و المافيات المالية على بقية هذه المصالح.
سادسا: في ضوء ما سبق فإن حديث الادارة الامريكية عن تحريك مناخات التسويه و عن ضمانات الباتريوت للدول الصديقة و كذلك طلعاتها الجوية فوق الصومال و دعم الحكومات الصديقة في العراق و لبنان و غيرها, ليست أكثر من جعجعة بلا طحين و على العرب ان يتعظوا من الدرس البريطاني بعد معركة السويس ,1956 حيث خرج عرب بريطانيا آنذاك من التاريخ مع خروج بريطانيا نفسها و هذا هو مغزى صمود المقاومة في لبنان و تصاعدها في العراق حيث بدأت ترتسم الملامح الجديدة للقوى الصاعدة و الهابطة اقليميا و دوليا..


وكالة الاخبار العراقية
المقالات المنشورة لا تعبر الا عن راي كاتبها فقط

أضف تعليق