وصف اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني مايجري من تطورات على الساحة الفلسطينية بانه \"منعطف تاريخي من تاريخ الشعب الفلسطيني\" .
وقال هنية في كلمة وجهها الى الشعب الفلسطيني من مكتبه في غزة \"اننا لن نتوقف عن الحديث عن الوحدة الوطنية والترابط
ورص الصفوف ولن نتوقف عن اشاعة الثقافة لان الوحدة الوطنية الفلسطينية والترابط والتوحد فريضة شرعية وضرورة وطنية".
وقسم هنية السياسية الامريكية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية الى عدة ركائز وهي " اولا : تقوم على منع قيام وحدة وطنية حقيقية على الساحة الفلسطينية تعبر عن ارادة الشعب ، ثانيا :العمل على ايقاع الشعب في حرب اهلية وصراعات داخلية بين الفلسطينيين فان اهداف هذه السياسة أن يتحول الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الى صراح فلسطيني فلسطيني ، ثالثا :تكريس الاحتلال والاستيطان وتهويد القدس واستمرار بناء الجدار ومنع عودة اللاجئين".
ومضى هنية قائلا " لابد ان نعتمد استراتيجية فلسطينية لمواجهة السياسة الامريكية الاسرائيلية وهي اولا : حماية الوحدة الوطنية والعمل على اقامة حكومة تعبر عن الالآم و طموحات الشعب الفلسطيني ، ثانيا :منع وقوع حرب أهلية فلسطينية وايقاف اى اشكال من الصراعات الداخلية ،ثالثا ،حماية المشورع الوطني الفلسطيني".
واضاف رئيس الوزراء الفلسطيني " اقول باسم الحكومة ان الوحدة في هذه المرحلة هى فريضة شرعية وضرورة بسبب السياسات الاسرائيلية الامريكية المعادية وكيفية مواجهة هذه السياسات".
وأكد "نحن لايزعجنا وجود اعداء من الخارج وانما الذى يزعجنا هناك اعداء داخل الشعب الفلسطيني يكيد بعضهم لبعض ويدخل فى متاهات خطيرة ، ولايزعجنا وجود فصائل ومذاهب سياسية هذا واقع الشعب الفلسطيني ، أو التعددية السياسية او الفصائيلية وانما الذى يزعجنا ان هذه التعددية سبب الفرقة الفلسطينية و التناحر الداخلي و تحول الخلاف السياسي الى صراعات ميدانية وتراشق النار ، لايزعجنا نقد الموضوع فهذه ديمقراطية . وانما الذي يزعجنا الاتهامات" .
وتابع قوله " لايكاد يمر يوم الا واتلقى هواتف من الشعب من الداخل والخارج ومن اشقائنا العرب والعلماء تحثنا على الوحدة الوطنية والحوار ورص الصف وحماية الصورة المشرقة للشارع الفلسطيني ، ومن خلال الزيارات الاخيرة او التي لم اقم بزيارتها وجدت حرصا من كافة الدول منها مصر والسعودية والاردن وقطر وسوريا والسودان الجزائر والكويت وايران والبحرين وخلال لقائي مع خادم الحرمين الشريفين تركزت المحادثات على الوضع الداخلي الذى يخدم الاعداء".
ودعا هنية الشعب الفلسطيني وفصائله خاصة فتح وحماس مايلي:
"اولا : وقف كافة اشكال الصدام الداخلي اى كان شكله او مستواه نهائيا والا يستخدم على الاطلاق تحت اى ظرف من الظروف ، السلاح يجب الايصوب الى صدر اى فلسطيني فالبندقية وجهتها معروفة الى الاحتلال بندقية المقاومة التي تحمي الارض والعرض والمقدسات وتدافع عن الشعب الفلسطيني.، لاانكر بان هناك اختلافات سياسية وملاحظات وانتقادات لكن الا يجب هذا يؤدي الى تناحر في الميدان ".
" ثانيا : ادعو الى وقف الحملات الاعلامية التحريضية و التى تركز فيها على الضغط نحن نريد لهذه الموجات الاعلامية تهدئة الخواطر وتحفيف حالة الاحتقان والدفع الى فتح ابواب الخير ، واعرف ان الانتماء والتمسك بالتنظيم يدفع الى استخدام لغة عالية في هذا الانتماء ، فلسطين اكبر وقدسنا اقدس والاجئون ينتظرون شعب موحد ومترابط" .
" ثالثا : ادعو الى اعادة احترام المتبادل في العلاقات الوطنية وتكريس منطق الاحترام بين القوى والفصائل والقيادات والرموز فغياب الاحترام ادت الى الحمأه الداخلية وسقط مفهوم الاحتلال كاننا شعب قطيع كل يحمل سكين يذبح كل من يقف بوجهه".
"رابعا : ادعو باسم الحكومة استئناف الحوار الوطنى في الداخل والخارج بهدف التوصل الى تشكيل حكومة وطنية على اساس وثيقة الوفاق الوطنى ، وسنكون حارصين على انجاح هذه المساعي التي يمكن ان تتحرك على الساحة الفلسطينية ويمكن دعمها الاشقاء العرب".
أعرب هنية عن استعداد الحكومة الفلسطينية كل مايلزم لحل كافة القضايا والاشكليات مع الفصائل والشرائح ، مؤكدا على بذل كل الجهد لكسر الحصار المفروض وتخفيف المعاناة على الشعب.
دعا هنية الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى تفعيل القرار العربى الذى اصدره وزراء خارجية العرب ونص على كسر الحصار فورا ، وترجمته على ارض الواقع وتفعيله.
واعلن رئيس الوزراء الفلسطيني انه يتم حاليا في رام الله رعاية اتفاق يتم بمقتضاه انهاء اضراب الموظفين ودفع الرواتب ،وذلك بالتعاون مع الرئاسة والاشقاء العرب.
محيط
هنية يدعو الى استئناف الحوار الوطني ووقف الاقتتال الداخلي
