هيئة علماء المسلمين في العراق

أمريكا تغير مجددا على جنوبي الصومال وادانة دولية واسعة للغارة
أمريكا تغير مجددا على جنوبي الصومال وادانة دولية واسعة للغارة أمريكا تغير مجددا على جنوبي الصومال وادانة  دولية واسعة للغارة

أمريكا تغير مجددا على جنوبي الصومال وادانة دولية واسعة للغارة

شنت القوات الأمريكية اليوم هجوما جويا جديدا على أهداف بجنوب الصومال تحت مزاعم مطاردتها لعناصر ينتمون لتنظيم القاعدة. وذكرت تقارير صحفية أن مروحيتين أميركيتين على الأقل ضربتا أهدافا في المنطقة نفسها التي تعرضت للهجوم الأميركي الجوي أمس والتي أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين الصوماليين. وافادت التقارير ان المروحيات الامريكية التابعة لقيادة العمليات الخاصة انطلقت من قاعدتها في جيبوتي المجاورة الى جنوب الصومال بعد ورود معلومات عن تواجد عناصر هناك. ودأبت الولايات المتحدة على اتهام اتحاد المحاكم الإسلامية على ايواء عناصر من تنظيم القاعدة.

وكانت القوات الحكومية الصومالية المدعومة من القوات الاثيوبية قد اعلنت يوم الاثنين انها على وشك السيطرة على راس كامبوني التي تعتبر من المعاقل  الاسلامية. وقال عبد القادر حجي محمود عضو البرلمان لبي بي سي ان 27 شخصا قد قتلوا معظمهم من المدنيين قرب بادمادو. واضاف ان "الالاف من الصوماليين محاصرين بين الهجمات الجوية والدبابات الاثيوبية والقوات الكينية التي تغلق الحدود".

وتردد أن هذه الهجمات جاءت بعدما رفضت قبيلة في جنوب الصومال الكشف عن مكان اختباء ثلاثة من عناصر القاعدة البارزين وهم فاضل عبد الله محمد من جزر القمُر، وصالح علي صالح نبهان من كينيا وأبو طه السوداني تتهمهم واشنطن بتنظيم تفجيرات عام 1998 على سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام والتي أسفرت عن مقتل 244 شخصا على الأقل، معظمهم من الأفارقة.

الحكومة الصومالية الانتقالية ترحب بالهجوم..

من جهتها رحبت الحكومة الانتقالية الصومالية بالهجوم حيث أكد الرئيس الصومالي عبدالله يوسف أحمد، حق الولايات المتحدة في مهاجمة القاعدة "في أي مكان". وقال في مؤتمر صحفي في مقديشو أمس عقب الغارة الجوية الأمريكية على مواقع للإسلاميين في أقصى جنوب الصومال أول من أمس "يحق للأمريكيين شن هجمات جوية على عناصر من القاعدة أينما وجدوا".

على صعيد آخر، اكد نائب رئيس الحكومة الانتقالية الصومالية حسين عيديد ان "الولايات المتحدة تحظى بدعم الحكومة الانتقالية الكامل حيال هذه الهجمات ودعا القوات البرية الأمريكية الى محاربة ما اسماهم فلول تنظيم القاعدة".

البنتاجون يؤكد وقوع الغارات ..

وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) وقوع هذه الغارات الجوية، مشيرة إلى "أنها نفذت بناء على معلومات موثوق بها". وفي إشارة أخرى على تدخل أميركي أشد قوة، سارعت القيادة الوسطى في الجيش الأمريكي إلى إرسال حاملة الطائرات “يو اس اسدوايت د. ايزنهاور” إلى قبالة الساحل الصومالي حيث يشن الجيش الأمريكي غاراته الجوية.

وقال اللفتنانت كوماندر تشارلي براون الناطق باسم القيادة الوسطى في بيان له "بسبب التطورات السريعة في الصومال، كلفت القيادة الوسطى الأمريكية حاملة الطائرات "ايزنهاور" بدعم العمليات الأمنية البحرية التي تنفذ قبالة السواحل الصومالية".

وستلتحق حاملة الطائرات هذه التي يمكن أن تنقل 90 طائرة مروحية، بثلاث سفن حربية هي “يو اس اس بانكر هيل” و”يو اس اس انزيو” و”يو اس اس اشلاند” الموجودة حالياً في هذه المنطقة، بحسب ما أوضح براون.

استنكار واسع للغارات الامريكية..

في غضون ذلك انتقدت المفوضية الأوروبية الغارات الأمريكية، معتبرة أنها لا تساعد على المدى الطويل في إحلال السلام في الصومال. وأبدت في الوقت نفسه تخوفها من تدهور الوضع إلى “سيناريو صدام بين الديانات والحضارات”. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه إزاء الغارات الأمريكية على الصومال، معربا عن خشيته من أن تؤدي إلى تصعيد للمعارك في المنطقة.

وفي بيروت، استنكر المؤتمر القومي الإسلامي الاعتداء الأمريكي على الصومال، وناشد الجامعة العربية إدانة هذا العدوان السافر، كما دعا إلى موقف عربي موحد ضد هذا العدوان الذي يشكل حلقة في سلسلة الاعتداءات الأمريكية على الأمة العربية والإسلامية.

كما ادانت ايطاليا التي كانت تستعمر الصومال في السابق الغارات الامريكية. واوضح وزير الخارجية الايطالي ماسيمو دي اليما ان روما تعارض "المبادرات احادية الجانب التي من شأنها ان تشعل المزيد من التوتر".

من ناحية اخرى يجتمع مجلس الامن في وقت لاحق اليوم لبحث إرسال قوات إفريقية الى الصومال في إطار الخطط التي وضعت على مائدة البحث قبل أن يتم طرد المحاكم الإسلامية من مدن الصومال الرئيسية على يد القوات الإثيوبية التي تدعم قوات الحكومة المؤقتة.



محيط

أضف تعليق