الهيئة نت – ناشدت هيئة علماء المسلمين كل الغيارى من أبناء الأمة العربية والإسلامية وفي مقدمتهم زعماء الدول والمنظمات الإنسانية أن يمارسوا ضغوطهم على هذه الحكومة الطائفية لتوقف نزيف الدم، محذرة من أن البلد سينحدر إلى ما لا تحمد عقباه إن لم يتم إيقاف هذا النزيف.
جاء ذلك في بيان برقم 359 اصدرته الهيئة امس ووصفت فيه العمليات العسكرية للاحتلال الأمريكي والحكومة والمليشيات الطائفية بأنها مجزرة دموية طائفية بينة الأهداف.
وكانت هذه القوات مجتمعة قد قامت يوم امس الثلاثاء وقبله بشن هجمات وحشية على الأهالي الأبرياء في مناطق معينة من بغداد مثل: الصدامية والفحامة والشيخ علي والمشاهدة والطلائع والشيخ معروف الكرخي قرب شارع حيفا، وفي حي العامل والدورة ايضا.
وقد استعملت هذه القوات الإرهابية ما استطاعت من قوة غاشمة فقصفت هذه المناطق بالهاونات ومدافع الدبابات وطيرانها الحربي والمروحي فضلا عن الاسلحة الخفيفة والمتوسطة وكأنها داخلة في حرب ضروس مع جيش جرار!!.
ولم تكتفِ هذه القوات بذلك بل تركت الجانب الاخلاقي وراءها – كما هو حالها في كل مرة – فاوقعت الضحايا بين الاهالي من غير تمييز بين الرجال والاطفال والنساء حتى تركت جثثهم من غير ان يستطيع احد اخلاءها، كما اعتقلت نحو 15 من الاهالي فاعدمتهم رميا بالرصاص زاعمة انهم ارهابيون ولا تزال جثثهم ايضا ملقاة في الطرقات، واعتقلت ايضا حوالي 15 من حراس جامع الشيخ معروف الكرخي – وهو من المساجد المعروفة والقديمة في بغداد -، وزيادة في التنكيل والارهاب منعت وصول وسائل الاعلام لتغطية هذه المجازر، ومنعت ايضا وصول سيارات الاسعاف لنقل المصابين والجرحى الى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم، مع انتشار للقناصة على البنايات العالية لقنص كل من يخرج من مزله.
وقد أكدت الهيئة في بيانها على ما سبق لها أن حذرت منه من مثل هذه المجازر الوحشية، فزعمت الحكومة الحالية حينها أن الهيئة تحذر من شيء لا وجود له!!، وها هي الحوادث تسفر عن النوايا الخبيثة للحكومة والميليشيات ومشروعهم الطائفي المقيت.
وكانت الهيئة قد حذرت في بيان سابق لها برقم 354 صدر يوم الخميس الماضي 4 – 1 – 2007 م من نية ميليشيات طائفية مهاجمة بعض أحياء مدينة بغداد يوم الجمعة الماضي 5 – 1 مستغلة حظر التجوال المفروض من الحكومة والاحتلال ومستفيدة من الدعم الذي تقدمه هاتان الجهتان وتتستران على هذه الجرائم.
وللمزيد من التفاصيل عن ذلك يمكنكم قراءة نصي هذين البيانين أدناه:-
بيان رقم (359)
المتعلق بمجازر الخطة الأمنية الجديدة للحكومة الحالية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد:
ففي مجزرة دموية طائفية بينة الأهداف بدأ العدوان على مناطق معينة من بغداد ضد الأهالي الأبرياء.
ففي الساعة الخامسة من فجر اليوم طوقت قوات الاحتلال وقوات من الحرس الحكومي مناطق عديدة من بغداد مثل: الصدامية والفحامة والشيخ علي والمشاهدة والطلائع والشيخ معروف الكرخي ثم بدأت الميليشيات هجومها تلاه هجوم الحرس الحكومي مدعوم بقذائف الهاونات والدبابات، وحين عجز هؤلاء عن اقتحام هذه المناطق تدخل طيران قوات الاحتلال فقصف مناطق المشاهدة والشيخ علي الأمر الذي أسفر عن استشهاد عدد من الأهالي بينهم نساء وأطفال لم يتمكن أحد من انتشالهم حتى اللحظة، وثمة انتشار واسع للقناصة على الأبنية العالية، ويتم قنص كل من يخرج من المنزل.
وقام الحرس الحكومي أيضاً باعتقال نحو 10 أشخاص من منازلهم في منطقة الشيخ علي فأعدموهم رمياً بالرصاص عند الشقق السكنية، وفي الدهانة أعدموا خمسة أشخاص، ولا تزال جثث الجميع ملقاة في الطرقات لا يستطيع أحد انتشالها، وتم اعتقال حوالي 15 من حراس جامع الشيخ معروف الكرخي ولا يعرف مصيرهم حتى الآن. وقد خلفت هذه العملية أعداداً من الجرحى والمصابين بين الأهالي، وهم الآن بحاجة ماسة لنقلهم إلى المستشفيات وعلاجهم.
وفي حي العامل حدثت منذ الأمس وحتى اليوم اشتباكات عنيفة بين الميليشيات وأهالي الحي قرب جامع أبي بكر الصديق أسفر عن استشهاد عدد من المواطنين وإحراق ستة بيوت.
وفي الدورة نصبت قوات الداخلية سيطرة، وطفقت تعتقل المواطنين على الهوية مما اضطر أهالي المنطقة إلى الخروج لقتالهم فتمكنوا من إلحاق الهزيمة بهم، لكن طائرات مروحية تابعة لقوات الاحتلال جاءت إلى المنطقة وقصفتها.
وعصر اليوم قامت قوات الاحتلال بمحاصرة مناطق في الدورة وقصفتها بالأسلحة الثقيلة فحدثت اشتباكات بينها وبين الأهالي، ولا يزال الوضع على هذه الحال حتى ساعة إعداد البيان مع قطع التيار الكهربائي وماء الشرب منذ أيام وانتشار القناصة على أسطح المنازل.
وثمة معلومات عن مواجهات ساخنة أخرى بين الأهالي والميليشيات في مناطق عديدة من بغداد لم تصل تفاصيلها بعد.
إن هيئة علماء المسلمين سبق لها أن حذرت من هذه المجزرة، فزعمت الحكومة حينها أننا نحذر من شيء لا وجود له، وها هي الحوادث تسفر عن النوايا الخبيثة للحكومة والميليشيات ومشروعهم الطائفي المقيت.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الجرائم النازية تناشد كل الغيارى من أبناء الأمة العربية والإسلامية وفي مقدمتهم زعماء الدول والمنظمات الإنسانية أن يمارسوا ضغوطهم على هذه الحكومة الطائفية لتوقف نزيف الدم وإلا فإن البلد سينحدر إلى ما لا تحمد عقباه.
والله حسبنا ونعم الوكيل.
الأمانة العامة
20 ذو الحجة 1427 هـ
9 - 1 - 2007 م
--------------
بيان رقم (354)
المتعلق بنية ميليشيات طائفية مهاجمة بعض أحياء مدينة بغداد
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد:
فقد تنامى إلى علم هيئة علماء المسلمين من مصادر مطلعة أن ثمة نية مبيتة لمهاجمة أحياء بعينها في مدينة بغداد يوم غدٍ الجمعة 5/1/2006 وذلك على أيدي ميليشيات تابعة لتيار سياسي معروف وغيرها من الميليشيات الإرهابية تحت شعار ((يوم تحرير بغداد)) في إشارة خبيثة إلى عدِّ أهالي هذه الأحياء الأصلاء أعداءً غاصبين وعدِّ الاحتلال وأعوانه هم أهل البلاد.
كما تنامى إلينا أن ثمة مسؤولين في الحكومة الحالية على علم بهذا المخطط الإجرامي الأمر الذي يثير حولهم شبهة التواطؤ مع هذه المليشيات، وليس هذا بغريب، بل هو عين ما نتصوره إذ إن زمرة الأشرار هذه لا ترعوي - فيما يبدو - عن الإقدام على أي عمل مشين طالما أن ذلك يصب في مصالحها الطائفية الضيقة ضاربة عرض الحائط بكل الشعارات الزائفة التي تتلجلج بها الألسن وموغلة إلى حد النخاع بما يعريها وطنياً وتاريخياً.
إن هيئة علماء المسلمين في العراق في الوقت الذي تهيب بأهلنا في العراق أن يأخذوا حذرهم وأن لا يسمحوا لهؤلاء بتحقيق أحلامهم المريضة في إفراغ بغداد من أبنائها البررة فإنها تحذر هؤلاء الطغاة من أن صبر جماهيرنا قد ينفد وأنها لن تبقى صامتة إلى الأبد وستطال ظالميها بالرد المناسب الذي يحفظ للعراق وحدته وتماسكه.
إن الهيئة إذ تحمل الحكومة الحالية مسؤولية أي ظلم يقع على أبناء العراق - ومن قبلُ تحمل الاحتلال هذه المسؤولية لما اعتاده من التواطؤ مع الحكومة في مثل هذه الممارسات الدموية - فإنها تناشد المجتمع الدولي والدول العربية وجامعة الدول العربية لتقوم بدورها في تحذير الحكومة الحالية من نتائج ممارساتها الطائفية القمعية مع أبناء شعبنا.
الأمـانـة العـامة
15 ذو الحجة 1427 هـ
4/1/2007 م
يرجى الإشارة إلى المصدر عند النقل
الهيئة تناشد الغيارى من زعماء العرب والمسلمين الضغط على الحكومة الطائفية لإيقاف جرائمها النازية
