هيئة علماء المسلمين في العراق

قوات إثيوبيا تقتل طفلاً خلال احتجاجات بمقديشو
قوات إثيوبيا تقتل طفلاً خلال احتجاجات بمقديشو قوات إثيوبيا تقتل طفلاً خلال احتجاجات بمقديشو

قوات إثيوبيا تقتل طفلاً خلال احتجاجات بمقديشو

احتشد عشرات المتظاهرين في مقديشو احتجاجا على تواجد القوات الإثيوبية داخل بلادهم وعلى خطة نزع السلاح، فيما قتل طفل صومالي بنيران القوات الإثيوبية والقوات الحكومية الداعمة لها في أثناء محاولاتهم تفريق المظاهرة. جاء ذلك بينما قررت الحكومة الصومالية المؤقتة تأجيل خطتها لنزع السلاح من المواطنين في مقديشو لأجل غير مسمى بسبب رفض القبائل لها.

ونزل المتظاهرون وبينهم نساء وأطفال إلى شوارع جنوب مقديشو ورددوا شعارات، منها: "لا نريد نزع السلاح" و"لا نحتاج الإثيوبيين هنا" و"تسقط إثيوبيا"، ورشقوا معسكرا للقوات الإثيوبية في منطقة (فيلا بيداوة).

وردا على ذلك أطلقت القوات الإثيوبية وقوات الحكومة الانتقالية النار في الهواء لتفريق المتظاهرين، إلا أن إحدى الطلقات أصابت الطفل عبد اللطيف راجي (13 عاما) وأردته قتيلا بحسب أسرة الطفل.

تأجيل نزع السلاح

كما أغلق المتظاهرون عدة شوارع وأشعلوا النار في إطارات السيارات بالقرب من أماكن بيع عبوات البنزين في المنطقة (كي 4) في العاصمة الصومالية. وقال عبدي نور وهو أحد سكان العاصمة: "أغلقت كل الأعمال (القريبة من كي 4) أبوابها. الناس منشغلون بالدفاع عن أعمالهم". وقد أصيب 3 أشخاص على الأقل عندما فتح صاحب متجر النار على بعض اللصوص الذين حاولوا سرقة متجره أثناء المظاهرة، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية.

وأفاد مراسل شبكة "إسلام أون لاين.نت" بأن: الاحتجاجات تأتي على خلفية خطة نزع السلاح التي كان من المزمع أن تبدأ اليوم قسرا، والتواجد الإثيوبي، ومواجهة خطة حكومية–إثيوبية تستهدف إقامة نقاط مراقبة عند تقاطعات الطرق الرئيسية بمقديشو.

وفي تطور آخر، أعلنت الحكومة الصومالية المؤقتة عن تأجيل خطتها لنزع السلاح من مقديشو لأجل غير محدد بعدما اصطدمت برفض قوي من وجهاء القبائل في العاصمة الصومالية، باعتبار أن هذا سيخل ميزان القوى بين القبائل والمناطق الصومالية.

وقال المتحدث الرسمي للحكومة عبد الرحمن ديناري في تصريحات لإذاعة صومالية محلية: "إن من الأسباب التي أدت إلى التراجع عن قرار رئيس الوزراء حول نزع السلاح عن العاصمة هو الاستجابة لطلب من وجهاء القبائل وقادة المجتمع المدني وتم التأجيل إلى أن يتم الاستعداد الكامل ويتفهم سكان العاصمة موقف الحكومة".

شرط المساعدة

ومن ناحية أخرى ربط الاتحاد الأوروبي استمرار تقديم مساعداته للصومال بإشراك "المعتدلين" من اتحاد المحاكم الإسلامية في أي عملية سياسية مقبلة وتشكيل حكومة وحدة وطنية بالدولة الواقعة في القرن الأفريقي. جاء ذلك قبل مرور يوم واحد على إعلان الولايات المتحدة عن تقديم دعم مالي بقيمة 16 مليون دولار للمؤسسات الصومالية الانتقالية.

واقترح ممثلو الاتحاد الأوروبي، أثناء اجتماعهم في وقت متأخر مساء الجمعة 5-1-2007 بالعاصمة البلجيكية بروكسل، أن يتبنى وزراء خارجية التكتل قرارا بهذا الخصوص أثناء المحادثات المزمع عقدها في 22 يناير الجاري.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية، قال دبلوماسي أوروبي: إن أعضاء الاتحاد البالغ عددهم 27 دولة "وافقوا بالإجماع على تشجيع الحكومة الفيدرالية الانتقالية بالصومال على تحويل انتصارها العسكري إلى نجاح سياسي، بما يتضمن الانفتاح وعملية سياسية شاملة".

وأوضح الدبلوماسي أن القرار المزمع تبنيه سيطالب كذلك بأن "تتضمن الحكومة الصومالية المقبلة ممثلين معتدلين عن اتحاد المحاكم الإسلامية، فضلا عن تمثيل النساء، وذلك وفقا لما اقترحته المفوضية الأوروبية".

وشدد الدبلوماسي، الذي رفض نشر اسمه، على أن تلبية هذه المطالب سيكون "شرطا لاستمرار دعمنا".

كما صرح الدبلوماسي بأن الاتحاد يعتبر "من الضروري حث القوات الإثيوبية" على مغادرة الأراضي الصومالية قريبا، لكن يجب "أن تتفادى في الوقت نفسه خلق فراغ أمني وسياسي" في الصومال.

معونة أمريكية

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس أعلنت الخميس 4-1-2006 عن تقديم مساعدة للصومال تزيد عن 16 مليون دولار في إطار برنامج لمساعدة المؤسسات الصومالية الانتقالية.

وقالت رايس في بيان إن "الولايات المتحدة ستدعم المؤسسات الفيدرالية الانتقالية، كما ستدعم نشر قوة لحفظ السلام من خلال برنامج كبير".

وأضافت: "في تجاوب أولي مع الحاجات الإنسانية التي نتجت بفعل النزاع الأخير ستقدم الولايات المتحدة للصومال 11.5 مليون دولار كمساعدة غذائية عن طريق برنامج الغذاء العالمي و1.5 مليون دولار كمساعدة غير غذائية عن طريق صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) و3.6 ملايين دولار عن طريق المفوضية العليا للاجئين".

وأوضح البيان أن الإدارة الأمريكية ستسعى إلى رصد مبالغ أخرى لمساعدة جهود إعادة الإعمار في الصومال.


وكالات + إسلام أون لاين.نت

أضف تعليق