هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (355) المتعلق بهجمات الميليشيات الطائفية على أحياء ومساجد في بغداد أمس الجمعة
بيان رقم (355) المتعلق بهجمات الميليشيات الطائفية على أحياء ومساجد في بغداد أمس الجمعة بيان رقم (355) المتعلق بهجمات الميليشيات الطائفية على أحياء ومساجد في بغداد أمس الجمعة

بيان رقم (355) المتعلق بهجمات الميليشيات الطائفية على أحياء ومساجد في بغداد أمس الجمعة

أصدرت هيئة علماء المسلمين بياناً برقم 355 استنكرت فيه الهجمات الإرهابية التي شنتها المليشيات الطائفية يوم أمس الجمعة 5/1 واليوم السبت على عدد من أحياء بغداد كالعامل والفرات والفحامة والغزالية وعلى مساجد أبي بكر الصديق والفرات تنفيذاً لجزء من مخططها الإجرامي الخبيث في إفراغ بغداد من أهلها تحت شعار (يوم تحرير بغداد). وقد دحضت الهيئة في بيانها الردود غير المنطقية التي أثارتها رئاسة الوزراء على هيئة علماء المسلمين من أن بيانها التحذيري يثير الفتنة في البلاد.

وقالت الهيئة "إن شعبنا ليس بغافل عما يجري على ساحته، وعلى أصحاب المشروع الطائفي أن يدركوا أن الجماهير من كل المكونات العراقية ستفشل مشروعهم، وستكون بالمرصاد لأية خطوة تعبث بوحدة العراق وتماسكه".


http://www.iraq-amsi.org/images/b.jpg

وفيما يأتي نص البيان:

بيان رقم (355)

المتعلق بهجمات الميليشيات الطائفية على أحياء ومساجد في بغداد أمس الجمعة
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد:
 
فقد صدقت الأحداث يوم أمس الجمعة 5/1 ما حذرنا منه من نية مليشيات إرهابية تابعة لتيار طائفي مشارك في العملية السياسية ومليشيات أخرى الاعتداء على أحياء بعينها في مدينة بغداد وعلى المساجد تحت شعار (يوم تحرير بغداد) مستغلة حظر التجوال الذي تفرضه قوات الاحتلال والحكومة بحجة المحافظة على الأمن والاستقرار وإيقاف العنف الطائفي.
 
فكان مما قامت به هذه المجاميع الضالة قصف جامع أبي بكر الصديق والمنطقة المحيطة به في حي العامل بنحو 12 قذيفة هاون أثناء صلاة الجمعة، وسبق هذا القصف هجوم على المنطقة من أحد مكاتب المليشيات وباستغلال مؤسسات الدولة المدنية من مراكز صحية ومدارس. 
 
وكان أهالي المنطقة قد شيعوا خمسة شهداء من أبنائهم قضوا في اشتباكات يوم الخميس الماضي 4/1 التي جرى خلالها إحراق أربعة منازل وإصابة عدد من المواطنين.
 
كما قامت قوات أمريكية ومعها عدد من الحرس الحكومي في اليوم ذاته بمهاجمة جامع الرحمن في حي الخضراء واعتقال أحد عشر مصلياً، وكذلك هاجمت جامع ملوكي في العامرية أثناء صلاة الفجر، واعتقلت بعضاً من حراسه.
 
وفي حي الفرات غرب بغداد شنت هذه المجاميع فجر أمس الجمعة هجوماً على جامع حي الفرات فتصدى لها الأهالي وتمكنوا من ردها خائبة.
 
وفي ساعة إعداد هذا البيان تقوم المليشيات بالهجوم على منطقة الفحامة قرب شارع حيفا في بغداد حيث تجري اشتباكات عنيفة بينها وبين الأهالي، كما سقط عدد من قذائف الهاون على حي الغزالية وما زالت المدائن حتى اللحظة تخضع لحصار شديد من ميليشيات طائفية بإسناد من أجهزة الداخلية. 
 
ويؤيد تحذيرنا هذا أيضاً ما تناقلته وسائل إعلام نزيهة من وجود تجمعات كبيرة لهذه المليشيات في مناطق معروفة شرق بغداد وغربها استعداداً لتنفيذ هذا المخطط الإجرامي الخبيث. 
 
إن هذه الأحداث وغيرها تؤكد ما نبهت عليه هيئة علماء المسلمين في تحذيرها من مخطط إرهابي يعد له بإحكام، وإننا على يقين من أن استباق الحدث بالتحذير اضطر كثيرين من أركان هذا المخطط الخبيث إلى صرف النظر عن التأقيت مخافة أن تكثر فيهم الخسائر، ولكن الخطر ما زال قائماً.

وفي كل الأحوال فإن ما ذكرناه يدحض الردود غير المنطقية التي أثارتها رئاسة الوزراء حول هيئة علماء المسلمين من أن بيانها التحذيري يثير الفتنة في البلاد، فالهيئة إنما تحذر من مثل هذه المخططات انطلاقاً من ثوابتها الشرعية والوطنية التي بقيت تسير على نهجها منذ تأسيسها من أجل الحفاظ على وحدة العراق أرضاً وشعباً وللقضاء على جميع دواعي الفتن والتحريض مهما كان مصدرها ولتحرير البلاد من كل أنواع الاحتلال.

وعلى رئاسة الوزراء أن تتذكر أن كل ما تشهده الساحة العراقية من تطهير طائفي في الأحياء والأسواق والوزارات يجري في ظلها على أيدي الميليشيات وعناصر في أجهزتها الأمنية، وبات ذلك موثقاً على المستوى الدولي وفي وثائق الأمم المتحدة، وهي التي تأبى حتى الساعة وصف هذه المجموعات بالإرهاب، بل تقول إنها تمارس ردود أفعال بما يعدّ لدى المراقبين منحها شيئاً من الحق في ممارساتها الإجرامية هذه، وما خفي كان أعظم.

وبالتالي فإن قيام رئاسة الوزراء باتهام الهيئة بأن تصريحاتها تثير الفتنة - فضلاً عن خلوه من المصداقية - لا يخفي حقيقة أن الحكومة بما تملكه من أجهزة أمنية وعسكرية وسياسية تقف بجدارة وراء الفتنة بأقوالها وأفعالها وممارساتها، كما أنه - في الوقت ذاته - لا يغطي الجرائم التي ترتكب يومياً ومنها قتل المئات من العزل الأبرياء الذين يقتصر دور الحكومة في التعامل معهم على إحصائهم إحصاء غير دقيق دون التعريف بهم وبمن تورط في قتلهم.

إن شعبنا ليس بغافل عما يجري على ساحته، وعلى أصحاب المشروع الطائفي أن يدركوا أن الجماهير من كل المكونات العراقية ستفشل مشروعهم، وستكون بالمرصاد لأية خطوة تعبث بوحدة العراق وتماسكه.


الأمانة العامة
17 ذو الحجة 1427 هـ
6/1/2007 م

أضف تعليق