هيئة علماء المسلمين في العراق

هولوكوست الإبادة البشرية للشعب العراقي ... ثمن الديمقراطية الأمريكية
هولوكوست الإبادة البشرية للشعب العراقي ... ثمن الديمقراطية الأمريكية هولوكوست الإبادة البشرية للشعب العراقي ... ثمن الديمقراطية الأمريكية

هولوكوست الإبادة البشرية للشعب العراقي ... ثمن الديمقراطية الأمريكية

(( حتى لا تبقى الصراصير وحدها شاهدة على عصرنا )) ... الروائي العالمي ماركيز بمناسبة كارثة هورشيما سوف تبقى هستريا شعار الديمقراطية المزيف المرفوع من قبل فرق الموت ومليشياتها وأحزاب الشيطان ( الغير الإسلامية ) , ولكل من يدعيه في العراق , والذي روجته حفنة شعراء المارينز ومثقفي وكتاب الهمر , وصمة العار والخزي الأبدية في جبين هؤلاء , وليتذكر هؤلاء جميعهم بأن جرائم الإبادة الجماعية التي تحدث اليوم بالعراق لا تتقادم بمرور الزمن .... ( الكاتب )

(( ستصبح الملك المبجل لخمسة وعشرون مليون عراقي , ستملك أمالهم وأحلامهم ومشاكلهم , ستملك كل شيء فيهم )) ... كولن باول في حديث خاص للرئيس بوش , أوردته صحيفة الوطن ...
مـقـدمـة :

تبنت الأمم المتحدة في 9 كانون الأول/ديسمبر من العام 1948 معاهدة حول تدارك ومنع ( الإبادة الجماعية ) ومعاقبتها ، دخلت هذه العبارة في الخطاب الشائع للدلالة على الشر المطلق وأقصى أشكال التدمير في حق المدنيين العزل . وحقق هذا المفهوم إنتشارا متزايدآ في الإستخدام الدولي بعدما وضعه قيد التداول الحقوقي البولوني ( رافاييل ليمكين ) عام 1944، إذ تمت الإشارة من خلاله إلى النزاعات كافة في النصف الثاني من القرن العشرين التي أوقعت عددآ كبيرآ من الضحايا المدنيين لاحقاً من كمبوديا إلى الشيشان مرورا ببوروندي ورواندا وغواتيمالا وكولومبيا والعراق والبوسنة والسودان وغيرها . كما أطلقت التسمية وبأثر رجعي على المذبحة التي تعرض لها سكان ميلوس على يد اليونانيين في القرن الخامس قبل الميلاد ، أو ما حدث لسكان مقاطعة ( الفانديه ) الفرنسية عام 1793 ، أو تعرض له هنود أميركا الشمالية . أو الأرمن في العام 1915 إضافة إلى المجاعة التي ضربت أوكرانيا , والى تهجير عدد من القوميات في الاتحاد السوفيتي السابق إبان العهد الستاليني وإبادة اليهود الأوروبيين والغجر وأيضا قصف هيروشيما وناغازاكي بالقنابل الذرية الأميركية , ويمكن أن تنتج منها ( ترجمة سوسيولوجي ) للإبادة كما ذهبت الباحثة الأميركية ( هيلين فاين ) . يعترض البعض الآخر في المقابل على كون الأبحاث الاجتماعية والتاريخية لم ترتكز سلفا على نص قانوني أو معياري لذا يعمدون إلى مقاربة (دراسات الإبادة ) بمنهجية العلوم الاجتماعية ، فينطلق بحثهم من تحليل المذبحة (( كشكل جماعي في الغالب للقضاء على غير المحاربين )) والتساؤل حول ظروفها وإمكان تحول مذبحة واحدة أو سلسلة من المذابح إلى عملية (( إبادة جماعية)) وهناك سؤال آخر يخترق هذه التفسيرات :ــ هل أن الإبادة ترتكبها دول قوية أم دول ضعيفة ؟ يبدو الميل تلقائيا إلى مسؤولية الدولة القوية لما يتطلب ارتكاب إبادة بشرية من إمكانات تدميرية عسكرية هائلة وأسلحة فتاكة قادرة على قتل ألاف الأشخاص مرة واحدة كا القنابل النووية والهيدروجينية والصواريخ المحملة بـ اليورانيوم المنضب بعيدة المدى والتي لديها طاقات تدميرية كبيرة تفوق مستوياتها الأسلحة التقليدية والتي لا تتوافر في الغالب في الدول الضعيفة أو ذات المستويات المتوسطة أو كما يفترض مثلا رودولف رومل (( إن السلطة المطلقة تقتل بصور مطلقة )) ....

لم تكن الإحصائية العلمية الأكاديمية التي أصدرتها جامعة (( جونز هوبكينز بلومبرغ )) في ولاية مريلا ند الأمريكية , والتي تعتبر واحدة من أهم عشر جامعات على مستوى العالم , و نشرتها مجلة لانست الطبية العلمية البريطانية بتاريخ الخميس 12 ت1 2006 بواسطة أطباء أخصائيين عراقيين وأمريكيين من اختصاصات الصحة العامة والأوبئة , وجاءت تحت عنوان (( التكلفة البشرية للحرب الدائرة في العراق )) , والتي قدرتها الدراسة الموثقة العلمية بعدد الضحايا العراقيين حتى صدور هذا التقرير بالتاريخ أعلاه بأكثر من 665 ألف ضحية عراقي , وهو الرقم المهول لحرب الإبادة البشرية للعراقيين , ولأن هذا الرقم يساوي ما مجموعه 2,5% من مجموع سكان العراق والبالغ حسب التقديرات الأولية ما بين 24 ــ 26 مليون نسمة , وقد أظهرت الدراسة أيضا أن الإحتلال الأمريكي للعراق قد تسبب بزيادة هائلة وملحوظة في أعداد الضحايا نتيجة العمليات العسكرية المتنوعة في العراق منذ الغزو قبل ثلاث سنوات , إضافة إلى العنف الطائفي والمذهبي المتبادل , وكذلك الدور الرئيسي بما يعرف بـ برفق الموت ( الحكومية الجوالة ) و إستمرار المسلسل اليومي بظاهرة الجثث الملاقاة على قارعة الطريق أو في المزابل أو مجاري الأنهر , والتي تتراوح حصيلتها كل يوم ما بين 150 جثة إلى 200 جثة عراقية وهي غير حصيلة الجثث الأخرى التي يتم دفنها أو بيع أعضاءها بصورة سرية تامة من قبل مافيا تجارة الأعضاء البشرية التي أصبح فيها أجساد العراقيين كقطع غيار أصلية معدة للتصدير للخارج , ولمن يدفع أكثر في هذه السوق الدولية الرائجة أو ما وصل أليه العراقيين أن يكونوا فئران تجارب لبعض أنواع الأسلحة السرية لبعض الدول الغربية العظمى المشاركة بالتحالف لتدمير الجنس البشري العراقي عن سابق إصرار وتصميم , أو بعض المواد والعقاقير الطبية والتي فاقت حقيقتها مستوى الخيال البشري , وسط الفلتان الأمني للحكومة الاحتلال الرابعة , وقد أستفزة هذه الدراسة العلمية بخصوص الرقم المهول لأعداد الضحايا العراقيين , الرئيس جورج بوش وخصها بتصريح للصحفيين عند زيارته لولاية فيلادلفيا بعد ألقاه خطاب , حيث صرح في حينها (( بأن هذه الدراسة ليست ذات مصداقية ولكن أستطيع القول بأن عدد الضحايا يقدر بحوالي 30 ألف عراقي زيادة أو نقصان وأن هذا الرقم مبالغ فيه )) وهو الذي يصرح بين الحين والأخر بصورة هسترية أشبه بالجنون وحبه لسفك دماء الأبرياء بأنه لن يخرج من العراق (( لحين أنجاز المهمة هناك )) , وقد أتت هذه التصريحات الرئاسية الأمريكية لتتناغم مع ما ردده الببغاوات في حكومة نوري المالكي حيث صدرت الأوامر من مكتب رئيس الوزراء ( المالكي ) مباشرة إلى وزارة الصحة بتاريخ 21 أيلول 2006 (( بأن لا تقوم وزارة الصحة بعد ما جاء بتقرير مجلة لا نست الطبية بالكشف عن أية أرقام عن أعداد الضحايا من المدنيين العراقيين لأي جهة إعلامية أو صحافية مهما كانت )) على الرغم من أن المسؤولين عن مشرحة الطب العدلي والقريبة من مدينة الطب قد سربوا تصريحات صحفية بدون ذكر أسمائهم ولا وظائفهم (( بأن أغلب جثث الضحايا والتي تصلهم وما نسبته 85% عليها أثار تعذيب واضحة وحرق بمواد كيماوية لرجال بمختلف الأعمار , لكن معظمهم مصاب بطلق ناري في الرأس , والتي تصل شهريا إلى حوالي 1500 جثة )) ناهيك عن الجثث الأخرى التي لا تصل إلى مشرحة الطب العدلي والتي يتم دفنها بجهود شخصية خوفا من أنتشار الأمراض والأوبئة , لا حظ عزيزي القارئ مسألة مهمة هو أن هذه الأرقام للضحايا من العراقيين هي فقط لمحافظة بغداد والمناطق المحيطة بها ناهيك عن أعداد الضحايا من العراقيين الذين يسقطون جراء العمليات العسكرية في مختلف محافظات العراق الأخرى وخصوصا الملتهبة منها , وهو ما يتم ترجمة هذه العبارة بصورة فعلية على أرض الواقع العراقي بزيادة أعداد القتل والتدمير التي تخوضها قوات الإحتلال مجتمعة وجعل الشعب العراقي يعاني في المستقبل المنظور من ويلات الفقر والمرض والجوع والتشرد , والتي تتناغم بصورة أو بأخرى مع عمليات الإبادة المباشرة التي تتم عن طريق السيارات المفخخة المفتعلة والتي تحصد في كل إنفجار المئات بين ضحية وجريح كذلك إلى ما تقوم به مليشيات وفرق الموت المدعومة من قبل (( حكومة المنطقة الخضراء )) وهذا ما نشهده كل يوم في عمليات الإختطاف الكبرى من الدوائر الحكومية الرسمية وبعض منظمات المجتمع المدني العاملة في العراق , وحسب التصريحات الرسمية في حينها والسجلات الرسمية لوزارة الصحة العراقية فأن شهر أيلول 2006 قد تم تسجيل 2226 ضحية بالمقارنة مع شهر أب 2006 والذي سجل فيه رسميا 2222 ضحية , أما شهر تشرين الأول من نفس العام الجاري فقد بلغت أرقام الضحايا رقم غير مسبوق فقد وصل إلى أكثر من 3709 ضحية نتيجة عمليات العنف الطائفي والعمليات العسكرية لقوات الإحتلال , وبدورنا نقول بأن هذه الأرقام والدراسات العلمية الأكاديمية والتي اعتمدت على الإحصاءات الرسمية هي أقل بكثير من الأرقام الصحيحة والتي تجاوزت المليون ضحية عراقية منذ الغزو الأمريكي للعراق بتاريخ 19/3/ 2003وما صاحبها من عمليات القصف المركزة لتجمعات ومعسكرات الجيش العراقي (( لم تكشف لحد الأن أي دراسة علمية حجم وأعداد هؤلاء العسكريين العراقيين الذين ذهبوا ضحية هذا القصف الهمجي على المعسكرات والقطعات العسكرية العراقية التي كانت على خط النار أثناء الحرب عام 2003وهناك تعتيم مبرمج تشارك فيه حكومات الإحتلال الأربعة وكأن هؤلاء العسكريين ليسوا من البشر أو عراقيين )) , وبعض المناطق المدنية التي تكون متاخمة لتلك المعسكرات , ناهيك عن الأعداد الهائلة للجرحى والمعوقين التي تسفر عنها تلك العمليات العسكرية إضافة إلى الأعداد الهائلة من السيارات المفخخة المفتعلة التي تنفجر وسط التجمعات البشرية في مختلف مناطق العراق . والهولوكوست ليست محصورة فقط بعمليات إبادة الجنس البشري العراقي وإنما هناك مشاركة فعلية في عمليات التهجير الطائفي والمذهبي داخل العراق وخارجه ووصول الأعداد إلى رقم المليون ونصف مهاجر من شتى مناطق ومحافظات العراق طلبا للأمان المفقود داخل العراق , والتي تجري بصورة منظمة وصامته وسرية للغاية لتشكيل حالة من الأمر الواقع على صورة ما يكون فيه العراق في المستقبل القريب , وفق المخططات المرسومة التي تنفذها مجموعة من أحزاب الشيطان ( الإسلامية ) المتلبسة برداء الدين والمذهب والطائفة وعلى مختلف أنواعها وتوجهاتها وأشكالها وأحجامها والذين تجدهم في برلمان المنطقة الخضراء دائما يصرخون حول مخصصاتهم المالية وأسلوب الحماية الأفضل لهم أذا وجدوا طريقهم بالصدفة إلى خارج المحمية الأمريكية ( المنطقة الخضراء ) و كل حسب مقدرته التخريبية لتفكيك نسيج وفسيفساء المجتمع العراقي المتماسك قبل عمليات الغزو , وتشارك فيها أيضا مجموعة من الأحزاب السياسية الرأسمالية المرتبطة بصورة مباشرة بعمليات ومصالح الشركات الاستعمارية النفطية الكبرى وشركات الكارتل العالمية والممولة في الغالب من قبلها , وهذا ما تذهب أليه التقارير الصحفية التي تصدر بين الحين والأخر لقياس حالة الوضع في العراق وما نتج عنه ودور مليشيات فرق الموت( الحكومية ) المتنقلة وهي الرديف والظل وفق المخططات المرسوم لها والتي تعمل أغلبها بالتنسيق مع وزارة الداخلية العراقية والاتهامات المتزايدة لها بممارسات عمليات الخطف والتعذيب والقتل على نطاق واسع في عموم محافظات العراق وخاصة في العاصمة بغداد , أو الرشوة والابتزاز بهدف الحصول على المال من أسر الضحايا والمختطفين , فثمن شعار الديمقراطية الأمريكية المرفوع في العراق لم يكن وليد اليوم وإنما بدأت عمليات حرب الإبادة البشرية (( الهولوكوست )) المنظمة للشعب العراقي منذ عام 1991 وفرض الحصار الاقتصادي والصحي والعلمي والحياتي على جميع مكونات المجتمع العراقي دون التمييز بين النظام السابق والشعب العراقي المغلوب على أمره ووضعه بين المطرقة والسندان تحت شعار كذبة التخلص من أسلحة الدمار الشامل والتي تحولت إلى التخلص من شعب أسمه العراق والذي ذهب ضحية هذا الحصار البربري الهمجي بالأساس أطفال العراق وهم المستقبل والذخيرة العلمية الإكاديمية للعراق وشيوخه ونساءه بالجملة نتيجة عمليات إنتشار الأمراض السرطانية والأوبئة والتي تسببت فيها العمليات العسكرية الأمريكية بإستخدام ألاف القنابل المحتوية على معدن اليورانيوم المنضب والذي فتك بالإنسان العراقي دون تمييز , ويذكر العراقيين الشرفاء الحديث الذي ألقته العجوز الشمطاء لسؤال وجهه ليسلي ستال مقدم البرنامج التلفزيوني الشهير ( 60 دقيقة ) بتاريخ 12/5/1996 وكان مضمون السؤال (( سمعنا أن نصف مليون طفل عراقي قد ماتوا نتيجة العقوبات والحصار ضد العراق , أقصد أكثر من الأطفال الذين ماتوا في هيروشيما ... هل الثمن يستحق ذلك ؟؟؟ إجابة مادلين أولبرايت السفيرة الأمريكية :ــ إننا نعتقد أن الثمن يستحق ذلك !!! )) , بل على العكس فقد سارعت جميع أحزاب الشيطان الأكبر ( الإسلامية ) دون تمييز والأحزاب السياسية الرأسمالية إلى السعي الحثيث لدى الإدارة الأمريكية في حينها إلى العمل بكل جهد وحيوية على التشديد على الحصار الاقتصادي وعدم السماح للعراق باستغلال حالة التعاطف الدولي مع محنته في ظروف الحصار وتضيق الخناق عليه والتي وصل الأمر بمنعهم من استيراد حتى أقلام الرصاص لطلبة المدارس . لم تكن عملية غزو وإحتلال العراق هدفه إحلال الديمقراطية وتخليص الشعب العراقي من نظام ديكتاتوري حسب ما كان يروج له والعيش ضمن حياة حرة وكريمة , ولكن بعد سقوط بغداد انكشفت اللعبة التي كان يلعبها أزلام الاحتلال , وما صرح به وزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول (( بأن ذهابهم للحرب هي بالدرجة الأساس ترتيب وإعادة رسم خارطة الشرق الأوسط بما يتلاءم ومصالح الولايات المتحدة وحماية أمن إسرائيل )) , وما سبقه من تصريح في حضرة مجلس الأمن الدولي بتاريخ 5 شباط 2003 عندما عرض على شاشات التلفزة الفلم الكارتوني الخاص بشاحنات عراقية تنقل من منطقة إلى أخرى مواد محظورة كيماوية وقد قال شخصيآ في حينها أثناء العرض المهزلة (( أن كل تصريح أدليت به اليوم تسنده مصادر , مصادر صلبه , هذه ليست مجرد تأكيدات , فأنا أعطيكم اليوم حقائق واستنتاجات غير قابلة للخطأ مطلقا )) ووصف تصريحاته هذه بعد خروجه من وزارة الخارجية بأنه نادم على التصريح الكاذب والملفق الذي قدمه في مجلس الأمن . علينا نحن العراقيين اليوم بمختلف توجهاتنا الفكرية والسياسية بدون إستثناء بالعمل الجاد للضغط على هيئة الأمم المتحدة وكافة منظمات وحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني بمختلف توجهاتها التابعة للهيئات الدولية المختلفة , والتركيز على الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة بالدرجة الأساس بصفتها الراعية الدولية للحفاظ على الدول وعلاقتها مع بعضها البعض من الصراعات والحروب , بالعمل على القيام بإصدار قرار واضح وصريح لا جدل فيه , باعتبار أن الشعب العراقي اليوم يتعرض لحملة إبادة بشرية منتظمة مدروسة و مستمرة وسط صمت دولي واضح وصريح لا جدال فيه , وتحميل المسؤولية الكبرى لقوات الإحتلال الأمريكية والدول المتحالفة معها المحتلة للعراق وإلزامها حصرآ بالحفاظ على الجنس البشري العراقي بمختلف مكوناته وطوائفه وقومياته من الفناء والدمار وإحترام حقوق الإنسان العراقي وحقوقه الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية والمدنية دون تمييز , ويجب أن لا ننسى أيضا إلزام قوات الاحتلال بالكشف عن حقيقة فرق الموت الجوالة التي تساعد بصورة سرية على فناء وإبادة الجنس البشري العراقي والكشف عن حقيقة فرق الموت الجوالة وسياراتها المفخخة المتنقلة بين محافظات العراق المختلفة وعمليات الإختطاف والعمل بصورة جدية من قبل جميع العراقيين الشرفاء والغيورين على بقاء وجود شعبهم وبلدهم بين البلدان موحد غير مقسم إلى دويلات أو مقاطعات مذهبية أثنية عنصرية تتقاتل مع بعضها البعض من أجل المال والثروات والمناصب , سالم معافى من خلال العمل الجاد والمثمر وكل حسب موقعه وجهده مع كافة وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية العالمية أو في الدول التي يتواجد فيها جميع العراقيين ومنظمات المجتمع المدني المحلية والعربية والعالمية وكافة التنظيمات الأخرى التي تناصر قضايا حقوق الإنسان بغض النظر عن بلده أو جنسيته أو طائفته أو ديانته له السبيل الأنجع لكشف مثل تلك المخططات والتقسيمات التدميرية التي تحيق اليوم بالعراق وشعبه ... فهل سوف تصل الكلمة الحرة الصادقة للجميع ... نتمنى ذلك وكلنا أمل في العمل على بيان الحقيقة للعالم أجمع أن الشعب العراقي اليوم بمختلف طوائفه وقومياته ومذاهبه بدون استثناء يتعرض لعملية إبادة بشرية عن سابق إصرار وتصميم من أجل خلق حالة من الواقع المستقبلي والذي قد يتقبله الجميع صاغرين كأمر واقع ( والعياذ بالله ) , وهذا المشروع التخريبي يجب أن لا يمر بحق العراق وشعبه ويقومون بتمريره بصمت فوق جثث وجماجم شعبنا وسط التيه الذين هم فيه و الذين يسقطون كل يوم على أرض الأنبياء بسلاح الديمقراطية الأمريكية المرفوع بالعراق...

صباح البغدادي

المقالات لا تعبر الا عن راي كاتبها فقط

أضف تعليق