يبيت حجاج بيت الله الحرام في مشعر منى لقضاء يوم التروية الموافق الخميس 28-12-2006 (8 منذ ذو الحجة 1427هـ) اقتداء بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، قبيل توجهم للوقوف بجبل عرفات الركن الأعظم من أركان الحج.
وتدفق الحجيج منذ الأربعاء إلى مشعر منى المجاور لمكة المكرمة لتأدية مناسك الحج.
ويقضي نحو 3 ملايين حاج كامل يومهم في مشعر منى، ثم يتدفقون صباح الجمعة التاسع من ذي الحجة الموافق 29-1-2006 إلى صعيد عرفات ليشهدوا الوقفة الكبرى وقضاء الركن الأعظم من أركان الحج، ثم ينفرون مع مغيب شمس يوم عرفات إلى مزدلفة.
وبعد عودتهم يذبح الحجاج الأضاحي اقتداء بأبي الأنبياء إبراهيم -عليه السلام- صباح اليوم الأول من عيد الأضحى الثلاثاء 10-1-2006 الموافق العاشر من شهر ذي الحجة للعام الهجري 1426هـ قبل رمي الجمرات على مدى 3 أيام وطواف الوداع حول الكعبة المشرفة والتحلل من الإحرام.
استعدادات أمنية وصحية
وفي إطار الاستعدادات لتأمين الحجيج ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن رجال الأمن يتواجدون بشكل مكثف في الساحات المحيطة بمشعر منى تساندهم دوريات أمنية على جميع الطرق التي يسلكها حجاج بيت الله الحرام لتوفير الأمن والأمان وتحقيق السلامة واليسر إضافة إلى تنظيم عملية حركة المشاة.
وأشارت إلى أن وزارة الصحة السعودية خصصت عددا من سيارات الإسعاف الصغيرة المجهزة على الطرق التي يسلكها الحجاج في طريقهم إلى مشعر منى يساندها سيارات إسعاف كبيرة وذلك لتقديم الخدمات الإسعافية الطارئة الفورية للحجاج، فضلاً عن استعداد المستشفيات والمراكز الصحية في المشعر لاستقبال المرضى وتقديم الخدمات الطبية اللازمة لهم.
وعملاً على توجيه الحجاج بشكل صحيح، نشرت وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد مواقع عديدة لإرشاد حجاج بيت الله الحرام وتبصيرهم بأمور دينهم والإجابة عن استفساراتهم إضافة إلى توزيع عشرات الآلاف من الكتيبات والنشرات والمطويات للتوعية بلغات عديدة.
وتأتي هذه الاستعدادات في وقت تواردت فيه أنباء عن توجيه السلطات السعودية حركة الحجيج إلكترونيا لأول مرة في جسر الجمرات الذي شهد خلال السنوات الماضية عدة حوادث تدافع راح ضحيتها مئات من الحجاج.
وكان موسم الحج الماضي قد شهد وفاة 364 حاجا وإصابة 288 آخرين بجروح بسبب التدافع في منى أثناء رمي الجمرات في ثالث أيام عيد الأضحى وآخر أيام الحج.
تصريحات نايف
من جهته أكد الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي ورئيس لجنة الحج العليا أن جميع قطاعات الأمن ستواجه "بكل قوة وحزم" أي تعكير لصفو أجواء موسم الحج، مشددا على أن الحج ليس مجالاً لأي أمر كان غير ما يجب أن يؤديه الحاج حتى يكتمل حجه.
وقال الأمير نايف بن عبد العزيز في المؤتمر الصحفي السنوي للحج الذي عقده بمكة المكرمة مساء الثلاثاء 26-12-2006 بأن المملكة لن تسمح بنقل أي توترات إقليمية ذات طابع طائفي أو مذهبي إلى الحج.
وردا على سؤال عن أخذ المملكة تعهدات على بعض البلدان الإسلامية بشأن عدم السماح لمواطنيها بنقل توترات إقليمية ذات طابع طائفي أو مذهبي إلى موسم الحج قال: هذا الأمر لا يحتاج أن نأخذ فيه تعهدات من أحد فالحج نسك معروف لا يقبل فيه غير أن يؤدي الحاج هذه الفريضة حسب الشريعة الإسلامية وما علمنا إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع.
حجاج المدينة
واستعدادا لأداء مناسك الحج غادر 850 ألف حاج المدينة المنورة بعد زيارتها وعادة ما يزور الحجاج المدينة المنورة على دفعتين الأولى للذين قدموا مبكرا إلى الأراضي المقدسة حيث يؤدون الزيارة قبل أداء مناسك الحج.
فيما تزور الدفعة الثانية المدينة عقب الانتهاء من المناسك، وذلك لتجنب التزاحم في مناطق المناسك والزيارة بحسب ما ذكر مدير عام فرع وزارة الحج بمنطقة المدينة المنورة حسن بن حامد البكري لشبكة "إسلام أون لاين.نت".
وأفاد البكري أنه تم توفير قاعدة معلوماتية على مدار الساعة في معظم مكاتب الخدمة الميدانية للاستفسار بواسطة شبكة الحاسب الآلي التي تم ربطها بها منوها بالتعاون الوثيق والإيجابي بين الجهات ذات العلاقة لتحقيق الأهداف المرجوة لخدمة حجاج بيت الله الحرام وزوار مسجد نبيه صلى الله عليه وسلم.
وأوضح البكري أن أعلى نسبة قدوم للحجاج خلال الموسم الأول تم عن طريق مطار المدينة المنورة الدولي بنسبة بلغت 64.5% فيما سجل مركز الاستقبال والتفويج البري أعلى نسبة مغادرة بنسبة بلغت 67.8%.
وشهدت مناسك الحج هذا العام أول حادثة الثلاثاء 26-12-2006 بعد اندلاع حريق في الطبقة السفلية من فندق في مكة يضم حجاجا يمنيين، إلا أن الحادث لم يخلف ضحايا بعد سيطرة فرق الإنقاذ والدفاع المدني عليه.
اسلام اون لاين
3 ملايين حاج في منى إستعداداُ لعرفات
