هيئة علماء المسلمين في العراق

انسحاب جميع قوات المحاكم من مقديشو
انسحاب جميع قوات المحاكم من مقديشو انسحاب جميع قوات المحاكم من مقديشو

انسحاب جميع قوات المحاكم من مقديشو

أعلن شيخ شريف أحمد رئيس المجلس التنفيذي لاتحاد المحاكم الإسلامية اليوم الخميس انسحاب جميع القوات التابعة للمحاكم وقادتها من العاصمة الصومالية مقديشو التي تتخذ منها الحركة مقرا لها.وقال شيخ شريف أحمد لقناة الجزيرة في اتصال هاتفي: \"سحبنا قواتنا (من مقديشو) ولا توجد قوات تابعة لاتحاد المحاكم الإسلامية (هناك)". وأضاف: "لم نترك العاصمة للفوضى. تركناها لتفادي القصف العنيف؛ لأن القوات الإثيوبية تقوم بإبادة جماعية ضد الشعب الصومالي".
وشدد على أن قوات المحاكم الإسلامية ما زالت موحدة، وأن انسحابها هو تغير في تكتيك الحرب ضد القوات الإثيوبية التي تدعم الحكومة المؤقتة الضعيفة.
وجاء الانسحاب بعد ساعات من تقدم قوات الحكومة الصومالية والقوات الإثيوبية أمس الأربعاء 27-12-2006 بحيث لم يعد يفصلها عن العاصمة سوى 30 كيلومترا. وقد توعدت القوات الإثيوبية والحكومية بأن تشن اليوم الخميس هجومًا على مقديشو.
وتردد في مقديشو دوي أعيرة نارية في ساعة مبكرة اليوم في مؤشر على عودة العاصمة الصومالية إلى الفوضى، بعد أن ساد فيها شيء من النظام منذ تولي المحاكم الإسلامية السيطرة فيها.
وأفاد مراسل إسلام أون لاين.نت بأن الفوضى عمت أمس العاصمة الصومالية، حيث اندلعت أعمال سلب ونهب شملت خطف سيارات، وسرقة أجهزة هواتف محمولة تقوم بها المليشيات السابقة التي سرحها اتحاد المحاكم الإسلامية في وقت سابق من العام الجاري.
واندلعت أعمال السلب والنهب بعد مزاعم ترددت عن أن قوات المحاكم الإسلامية لن يقاتلوا في داخل العاصمة، وأنهم لجئوا إلى حرب العصابات من الجبال والأقاليم وأنهم بصدد تسليم الأسلحة الثقيلة إلى القبائل الصومالية الموجودة بالعاصمة.
السيطرة على مقديشو
وبعد قليل من إعلان الانسحاب، قال عبد الرحمن ديناري المتحدث باسم الحكومة الصومالية المؤقتة إن زعماء المحاكم الإسلامية فروا من مقديشو، وإن القوات الحكومية ستسيطر على العاصمة خلال ساعات.
وقال ديناري لرويترز: "زعماء المحاكم الإسلامية اختفوا"، مضيفا أنهم فروا إلى ميناء كيسمايو الجنوبي.
وأضاف ديناري أن الزعماء الإسلاميين فتحوا قبل فرارهم مستودعات السلاح في مقديشو، مستطردا بقوله: "إنهم يريدون إحداث فوضى".
وأردف قائلا خلال اتصال هاتفي من بيدواة مقر الحكومة: "قواتنا تسيطر بالفعل على مقديشو؛ لأننا تولينا نقطتي سيطرة في الطرق الرئيسية خارج المدنية.. وخلال ساعتين أو ثلاث سنسيطر على المدينة بأسرها".
كما صرح ديناري بأن الحكومة الصومالية المؤقتة تسيطر الآن على 95% من أراضي الصومال بعد أسبوع من الحرب.
وأضاف قوله إن الحكومة ملتزمة بقرار العفو عن كل المقاتلين الإسلاميين الذين يلقون السلاح. لكنه استطرد أن حكومته ستلاحق المتشددين الأجانب الذين يقاتلون إلى جانب الإسلاميين لتقدمهم للعدالة.
وقال ديناري: إن الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد ورئيس الوزراء علي محمد جيدي مكثا في بيدواة لكنهما سيتوجهان إلى مقديشو "في أسرع وقت مناسب".
فشل مجلس الأمن
كما جاء إعلان اتحاد المحاكم عن سحب قواته بعد ساعات من انهيار محاولات مجلس الأمن الاتفاق على بيان يطالب بوقف فوري للقتال في الصومال، بعد أن أصر غالبية أعضائه على رفض تضمين البيان مطالبة القوات الإثيوبية بمغادرة البلاد.
وصرح دبلوماسيون بأن المجلس، المكون من 15 عضوًا، ظل حتى وقت متأخر أمس الأربعاء منقسما إلى أربعة عشر عضوا مقابل عضو واحد بسبب تمسك قطر بأن يحث أي بيان يصدر عن المجلس على الدعوة لمغادرة القوات الإثيوبية الأراضي الصومالية.
وأوضح الدبلوماسيون أنه بسبب الموقف القطري الثابت منذ بدء مناقشات بشأن تطورات النزاع في الصومال؛ فقد ألغيت خطط إجراء مزيد من المشاورات، وليس متوقعًا أن تستأنف في أي وقت قريب، حسبما أفادت وكالة رويترز للأنباء في تقرير بثته اليوم الخميس.
وخلال يومين من المفاوضات خلف أبواب مغلقة سعت قطر جاهدة إلى استصدار بيان من المجلس يطالب "أن تنسحب على الفور كل القوات الأجنبية من أراضي الصومال، وأن توقف عملياتها العسكرية داخل الصومال".
واعتبر السفير الأمريكي إليخاندرو وولف أنه من التبسيط الشديد للأمور الاعتقاد بأن خروج الإثيوبيين سيحل المشكلة.
وفي تصريحات إعلامية، قال وولف: "حل مشكلة الصومال سيتطلب منظورًا ومنهجًا أوسع يتضمن إجراء مفاوضات مباشرة بين سلطات الحكومة الانتقالية وهي الحكومة الشرعية للبلاد وبين اتحاد المحاكم الإسلامية".
وأضاف وولف قوله: "الإثيوبيون ليسوا القوة الأجنبية الوحيدة في البلاد، وهناك إجماع في مجلس الأمن على عدم التعامل مع هذه المسألة بذكر الأسماء". وكانت الحكومة الأمريكية قد أشارت إلى تأييدها الهجوم الإثيوبي في الصومال.
وبسؤاله هل تتخذ واشنطن تكتيكات تأخير في المجلس حتى تكمل إثيوبيا مهمتها العسكرية ردَّ وولف بقوله: "لا أظن أن الولايات المتحدة هي الطرف الذي يعرقل الأمور في هذه المرحلة".



اسلام اون لاين

أضف تعليق