طلبت الإدارة الأمريكية من باكستان شن هجوم شامل بري وجوي واسع النطاق ضد منطقة القبائل في شمال وجنوب وزيرستان رغم علم هذه الادارة أن الحكومة الباكستانية قد أبرمت اتفاقية هدنة مع القبائل هناك وهو ما قد يؤدي الى صدامات دامية بين السكان المحليين وقوات الحكومة.
وذكرت تقارير صحفية أن أمريكا زودت القيادة العسكرية الباكستانية بصور التقطتها الأقمار الصناعية بينت أن لدى حركة طالبان مخيمات في شمال وجنوب وزيرستان وأنها تستخدمها في تدريب المتطوعين من البشتون وإرسالهم للقتال ضد القوات الأمريكية وقوات الناتو بقيادة بريطانيا في الأقسام الجنوبية والجنوبية الشرقية من أفغانستان.
ونقلت صحيفة الوطن السعودية عن جريدة (نوائي وقت) الباكستانية قولها ان باكستان ما زالت مترددة لأن القيام بعمليات عسكرية ضد القبائل يعني قيام حرب أهلية في المنطقة.
هل تكرر مجزرة باجور.؟
****************
كانت طائرات الجيش الباكستاني قد قصفت في سبتمبر الماضي مدرسة دينية بالقرب من خار، كبري بلدات منطقة باجور القبلية علي بعد 200 كلم شمال غرب اسلام آباد. واعلن الجيش الباكستاني وقتها ان الغارة من اهم العمليات التي يشنها الجيش الباكستاني علي ناشطين اسلاميين في منطقة القبائل المتاخمة لافغانستان.
وزعم الجيش ان المعلومات المستقاة علي الارض تشير الي ان عدد القتلي يقارب الثمانين مؤكدا وجود 70 الي 80 ناشطا بينهم اجانب كانوا يتلقون تدريبا في هذه المدرسة الدينية.
الا ان المعارضة الباكستانية كذبت ما قاله الجيش واكدت ان طائرات أمريكية جاءت من افغانستان هي التي قصفت الموقع وهو عبارة عن مدرسة دينية ومسجد وقد دمر القصف المدرسة والمسجد تماما واسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصا معظمهم من الاطفال.
كما نفى سكان محليون مقولة الجيش الباكستاني تماما واكدوا ان الهجوم استهدف مدرسة دينية كانت تستخدم لتعليم الاطفال. وقال شهود عيان إن ما يتراوح بين سبعين وثمانين من طلاب المدرسة كانوا داخلها وقت الهجوم، فيما نفى سياسي محلي في المنطقة أن يكون القتلى من المسلحين وقال إنهم أبرياء .
وقالت التقارير إن رجل الدين المتشدد مولاي لياقة الله حسين المسؤول عن المدارس الدينية في المنطقة كان من بين القتلى، وكان حسين من المطالبين بتطبيق الشريعة الإسلامية في المنطقة.
المواجهات مستمرة بين طالبان والقوات الامريكية..
****************
على صعيد آخر ما زالت الاشتباكات مستمرة بين مقاتلي طالبان بزاعمة الملا عمر والقوات الدولية والتي فشلت حتى الان في اعتقال اي من قادة طالبان البارزين .
وأكد التحالف الدولي بقيادة الأمريكيين السبت الماضي أنه قتل في جنوب أفغانستان القائد الطالباني الملا أخطار محمد عثماني، معتبرا أنه "معاون مقرب" من أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الذي قد يكون مختبئا في منطقة جبلية بين أفغانستان وباكستان مع معاونه المصري أيمن الظواهري بحسب خبراء غربيين. لكن طالبان نفت مقتل عثماني.
والملا عثماني هو أحد الأعضاء العشرة في "مجلس الشورى"، المجلس الأعلى في حركة طالبان. ويقود القتال ضد قوات حلف شمال الأطلسي والتحالف والقوات الأفغانية ثلاثة قادة عسكريين آخرين من الطالبان وهم من البشتون السنة مثل الغالبية الكبيرة من أنصار هذه الحركة التي برزت في العام 1994 في جنوب البلاد.
فجلال الدين حقاني الشخصية الأسطورية في الحرب ضد السوفييت يعتبر الرجل الثاني في حركة طالبان بعد الملا عمر. وهو يناهز السابعة والخمسين من العمر ويتحدر من ولاية بكتيا بجنوب شرق أفغانستان وقد شغل منصب وزير الحدود والشؤون القبلية في ظل نظام طالبان. وهو يقود العمليات في المنطقة الشرقية الحدودية مع باكستان. ويقيم أيضا بحسب التحالف علاقات وثيقة مع القاعدة.
والملا داد الله المعروف ببطشه عين من قبل مجلس الشورى على رأس العمليات العسكرية في كل الجنوب الأفغاني بعد مقتل سلفه حافظ عبدالرحيم الذي قتل في نهاية عام 2003 في غارة أمريكية. وتتهمه السلطات الأفغانية بأنه أعطى شخصيا الأمر هاتفيا عبر الأقمار الصناعية بقتل موفد سويسري من اللجنة الدولية للصليب الأحمر في 2003 في جنوب البلاد.
أما الملا عبيد الله أخوند وزير الدفاع سابقا في نظام طالبان فيعتبر "مقربا جدا" من أسامة بن لادن والملا عمر. وقاد العديد من المعارك على الجبهة الشمالية في أواخر التسعينات. وأخيرا قلب الدين حكمتيار رئيس الوزراء سابقا (1993) وحليف طالبان وهو بشتوني متحدر من شمال البلاد ومعروف بتغيير تحالفاته وكان أحد كبار قادة النضال ضد السوفيت (1979-1989) وتلقى دعما من الباكستانيين وكذلك من الأمريكيين.
محيط
بزعم وجود قواعد لطالبان .. إدارة بوش تطالب باكستان باجتياح منطقة القبائل
