حذرت ايران الولايات المتحدة من «عواقب وخيمة» بسبب اعتقال قواتها في العراق مسؤولين ايرانيين الاسبوع الماضي، كما عبر الرئيس العراقي جلال طالباني عن استيائه من اعتقال ايرانيين كان قد دعاهما الى بغداد !
«في إطار اتفاق بين ايران والعراق للعمل على تحسين الوضع الأمني»، في حين نفت السفارة الايرانية في العراق وجود أي صلة للايرانيين الأربعة بالهيئة الديبلوماسية الايرانية....!.
وكانت صحيفة «نيوريورك تايمز» كشفت عن اعتقال القوات الأميركية إيرانيين في بغداد (( للاشتباه بتخطيطهم لهجمات في العراق شملت «أربعة مسؤولين ايرانيين على الأقل». لكن هذه الصحيفة أفادت أيضاً أن القوات الأميركية أفرجت عن ديبلوماسيين اثنين وأبقت على المسؤولين الآخرين)).
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني «التوقيف غير القانوني للديبلوماسيين الايرانيين على يد القوات الاميركية» في العراق، واعتبر ان «هذا العمل يشكل انتهاكاً صارخاً لكل الاعراف والقوانين الدولية» محذراً من «عواقب وخيمة» لهذا الاعتقال.
وأشار الى «البيان الذي اصدره الرئيس العراقي جلال طالباني واكد فيه ان الديبلوماسيين كانوا يزورون العراق بدعوة من الحكومه العراقية»، واعتبر ان «الحكومة العراقية مسؤولة عن تحريرهم، وبحسب القوانين الدولية على قوات الاحتلال اطلاق سراحهم» رغم ان المسؤلين ليسوا من اعضاء الهيئة الدبلواسية.
واستدعت وزارة الخارجية الايرانية السفير السويسري في طهران، الذي تمثل بلاده المصالح الاميركية في ايران، وابلغته الاحتجاج الايراني الرسمي.
وكان مكتب السفير الايراني في بغداد أعلن لـ «الحياة» أن «المخطوفين يحملون الجنسية الايرانية لكنهم حضروا الى العراق بصفتهم ضيوفاً على رئيس الجمهورية جلال طالباني! ولا علاقة لهم بالبعثة الديبلوماسية الايرانية العاملة في بغداد، ولا يعملون في السفارة الايرانية».
وفيما أشارت «نيويورك تايمز» الى اعتقال عراقيين أيضاً في العملية ذاتها، أكد مسؤول في ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش للصحيفة أن القوات الأميركية تشتبه في أن (( المسؤولين العسكريين الايرانيين المحتجزين، أعضاء في قوات «القدس» التابعة للحرس الثوري الايراني، والتي يشتبه بتدريبها عناصر «حزب الله» وتنظيمات أخرى يعتبرها الأميركيون «إرهابية»)).
وأوضح الناطق باسم الرئاسة العراقية هيوا عثمان أن القوات الاميركية اعتقلت ايرانيين اثنين كان الرئيس العراقي دعاهما الى العراق في إطار اتفاق على بناء علاقات أمنية أفضل بين البلدين. وقال الناطق باسم الرئيس العراقي إن «شخصين دُعيا من جانب الرئيس العراقي أُلقي القبض عليهما على أيدي الأميركيين»، مشيراً الى أن «الرئيس مستاء من الاعتقالات». وأضاف أن الإيرانيين «دُعيا في إطار اتفاق بين ايران والعراق على العمل على تحسين الوضع الأمني». وأكد عثمان اعتقال ايرانيين اثنين فقط، ولكنه لم يستبعد اعتقال ايرانيين آخرين.
وكان الناطق باسم مجلس الامن القومي الامريكي غوردون جوندروي أبلغ الصحيفة ان ديبلوماسيين ايرانيين كانا بين المعتقلين، وانه تم تسليمهما الى السلطات العراقية وأخلي سبيلهما.
واكد ان مجموعة من الايرانيين الآخرين، بينهم مسؤولان عسكريان، ما زالوا محتجزين و «نواصل العمل مع الحكومة العراقية في شأن وضع المعتقلين».
وكالات
التعتيم على اعتقال 4 مسوؤلين عسكريين ايرانيين(الحرس الثوري الايراني) في بغداد من قبل قوات الاحتلال
