أفاد شهود عيان, أن ثماني طائرات إثيوبية قصفت اليوم، مدينة \"بلدوين\"، التي تقع بالقرب من الحدود الإثيوبية، في أحدث تصعيد للمناوشات التي يخشى المراقبون من تطورها لحرب, قد تتدخل فيها أطراف إقليمية.
وأكدت مصادر في اتحاد المحاكم الإسلامية أن قوات المحاكم تمكّنت من أسر 12 جنديًا في المعارك التي دخلت يومها السادس، وامتدت إلى جبهة جديدة في مدينة "جالكايو" وسط الصومال، في وقت لا تزال فيه الاشتباكات مستمرة في مدينة "بيداوة" حيث مقر الحكومة المؤقتة.
وأكد "شيخ محمود شيخ إبراهيم", الأمين العام لمجلس شورى المحاكم لفضائية "الجزيرة" أن المعارك الدائرة حاليًا هي بين الشعب الصومالي والقوات الإثيوبية، وليس كما يُدّعى بين الصوماليين أنفسهم.
وأوضح, أن المحاكم كبّدت الإثيوبيين خسائر كبيرة في جبهات القتال المختلفة، مشيرًا إلى سقوط عدد من الأسرى في أيدي الإسلاميين في "بلدوين" الواقعة على بعد 300 كم شمال مقديشو.
كما أشار إلى أن قوات المحاكم دمّرت أربع دبابات على مشارف "بيداوة", حيث تدور معارك شرسة منذ أيام، لافتًا إلى أنه تم قطع الاتصال عن المدينة حتى لا يتم الكشف عن الخسائر التي تكبّدتها القوات الإثيوبية، مشددًا على عدم وقوع خسائر في صفوف قوات المحاكم.
وحذر "شيخ إبراهيم", من تداعيات الاشتباكات الجارية، ومن نشوب حرب "دينية قذرة"؛ إذا لم يتدخل المجتمع الدولي لإقناع إثيوبيا بسحب قواتها من الصومال، عارضًا على المقاتلين الإثيوبيين الاستسلام مقابل منحهم الأمان والعودة إلى بلادهم بسلام.
وكانت المعارك بين الطرفين قد اندلعت في 20 ديسمبر الماضي، وأعلن المقاتلون الإسلاميون أمس, أنهم سيطروا على مدينة "إيدلي" (60 كم جنوب بيداوة ).
وتعتبر "إيدلي" مدينة إستراتيجية، تقع على خط الجبهة في جنوب غرب بيداوة (250 كم الى جنوب غرب مقديشو).
وإزاءَ هذا التصعيد, الذي يزيد من المخاطر في منطقة القرن الأفريقي، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة "كوفي أنان" نداءً لوقف إطلاق النار، وعبّر عن قلقه على المدنيين وتخوفه إزاء ضلوع قوات "أجنبية" في الصومال.
وكالات
طائرات إثيوبية تقصف مدينة بلدوين وسط الصومال والمحاكم تأسر 12 جندياً
