الهيئة نت - انهت اللجنة المشكلة في مقر هيئة علماء المسلمين بعد احداث مدينة الحرية الاخيرة اعمالها الاغاثية بعد اربعة ايام من العمل الدؤوب على توزيع المساعدات العينية والمالية على المهجرين.
مسؤول هذه اللجنة حدثنا عما جرى في هذه الحملة وعن طبيعة الخدمة المقدمة للاهالي قائلا:
في حقيقة الامر ان ما جرى في مدينة الحرية امر مؤلم والمتابع لنسبة المهجرين قبل عام يجد نسبتهم تصل الى 70 % من سكان المنطقة لكنهم تعرضوا الى عمليات ممنهجة بدأت قبل عام إذ شهدت (احياء الحرية الاولى والثانية والدولعي الجديدة والدباش ودور نواب الضباط وحي المهندسين وحي الباشا ودور الضباط) حملة تهجير وقتل جماعي كبيرة لتفريغ هذه الاحياء من سكانها الاصليين وتغيير خريطتها الجغرافية ثم اختتمت الميليشيات الارهابية اعمالها بإحراق المساجد مثل(جامع المهيمن وجامع نداء الله وجامع القعقاع) وقتل الابرياء وحتى حرقهم ومن ثم تهجيرهم ,مما حدا بهيئة علماء المسلمين وبالسرعة الممكنة الى تشكيل لجنة تاخذ على عاتقها أغاثة اهلنا من اهالي الحرية.
مدة الحملة:
استمر عمل اللجنة الاغاثية مدة اربعة ايام متواصلة من الصباح الباكر حتى المساء وتم توزيع اعمال اللجنة على المتطوعين فمنهم من يسجل الاسماء ومنهم من يحمل المواد الاغاثية ومنهم من يقوم بعملية التوزيع بروحية وهمة عالية لكي نخفف عن اهلنا ولو شيئا يسيرا لما جرى لهم من ظرف مؤلم وعصيب.
هذا ما عبر عنه احد افراد اللجنة الاغاثية.
ارقام وحقائق:
150 عائلة مهجرة في اول ليلة من ليالي الهجوم الطائفي الاجرامي يوم 9-12-2006.
250 عائلة اخرى تم تهجيرها للاجهاز على المدينة باكملها يوم 10 – 12 – 2006.
احراق وتدمير مساجد (المهيمن – نداء الله – القعقاع)
اختطاف مؤذن جامع المهيمن امام انظار الحرس الحكومي الذين لم يحرروه من الميليشيات، تم قاموا بذبحه وفصل رأسه عن جسده ووضع جثته امام الجامع.
مجموع العوائل المهجرة خلال عام من مدينة الحرية والاحياء المجاورة 1600 عائلة.
المواد التي تم توزيعها:
مسؤول الحملة الإغاثية يقول تم تخصيص مبالغ مالية ومواد اغاثية من الهيئة بالتعاون مع الندوة العالمية للشباب المسلم حيث وزعت 400 مدفأة نفطية وكذلك 400 غطاء نوم ما بين (لحاف وبطانية) و300 شرشف للنوم ومبالغ مالية لكل عائلة حسب عدد افراد العائلة.
كلمات من العوائل المهجرة:
احد الافراد المهجرين يصف ما جرى في تلك الليلة فيقول: لقد فوجئنا بهذه الميليشيات في تلك الليلة حيث نقاط التفتيش وقوات الحرس الحكومي موجودة هناك، وعندما حصل القتل والاختطاف استنجدنا بتلك القوات فما كان جوابهم الا ان قالوا نحن لا نستطيع ان ندفع عنكم أي اذى اخرجوا وانجوا بانفسكم,واخر يقول ان الحرس والشرطة اخبرونا ان نخرج من المنطقة لان بقاؤكم لا فائدة منه هنا,واخر يقول اكملت قوات الاحتلال المخطط حيث بعد تأخرهم في المجيء الى المنطقة لم يحركوا ساكن بعد ان ظن الاهالي انهم سيمنعون فرق الموت من اكمال جريمتهم حيث اخبرونا كذلك بمغادرة المنطقة حفاظاً على سلامتنا كما يدعي.
اليد الحانية تمسح جراحاتنا:
بعد تشكيل اللجنة الاغاثية تم جمع العوائل المهجرة في أماكن آمنة حيث تم توزيع المواد والمبالغ وبعد السماع بتشكيل هذه اللجنة سارع اهالي الحرية المهجرين قبل عام بالمجيء الى المركز لكي يشكو الامهم وجراحاتهم حيث اليد الحانية في هيئة علماء المسلمين التي تمسح هذه الجراح وتعمل على اغاثة العراقيين ومن كل المناطق المهجرة كما عبر احد المهجرين.
مواقف:
من المواقف التي يتذكرها اعضاء اللجنة هو اثناء التوزيع سقطت مجموعة من قذائف الهاون مستهدفة العوائل المهجرة حيث لم تكتفي فرق الموت بالتهجير بل لاحقت العوائل الى الاماكن التي لجئوا اليها لكن رغم ذلك شعرنا بفرح كبير ونحن نخفف الآم العوائل ولم يثنينا ذلك الامر عن عملنا كما قال احد اعضاء لجنة الاغاثة,حيث تم فحص نوعية القذائف الساقطة وجد انها ايرانية الصنع وحديثة انتاج2006.
واخيرا هل تشهد العوائل المهجرة العودة الى منازلها وذكرياتها وملاعب صباها من جديد ام ان فرق الموت وخفافيش الظلام تمنعها من ذلك بعد ان منعتها من استلام مواد البطاقة التموينية !؟
ملحقات
بالتعاون مع الندوة العالمية للشباب المسلم.. الهيئة توزع مساعدات للمهجرين من الحرية
لجنة إغاثة الحرية في هيئة علماء المسلمين تنهي حملتها الإغاثية
