توقع الرئيس جورج بوش ان تتحمل القوات الاميركية «تضحيات اضافية» السنة المقبلة في العراق «لان العدو عنيف وبلا رحمة»، مرجئاً اعلان قراره، زيادة عدد القوات الاميركية في العراق او خفضها، الى مطلع السنة الجديدة وعودة وزير دفاعه الجديد روبرت غيتس من بغداد.
وقال في مؤتمر صحافي في البيت الابيض: «لم اتخذ قراراً بعد في شأن زيادة القوات وما زلت استمع الى القادة العسكريين ورؤساء الاركان والمسؤولين داخل الحكومة وخارجها». واضاف «اننا ندرس جميع الخيارات، وأحدها زيادة عدد القوات، لكن مثل هذه الزيادة يجب ان تلبي مهمة خاصة تتطلب عدداً اكبر من الجنود».
وتحدث بوش في وقت كان وزير الدفاع الجديد روبرت غيتس يجري محادثات مع القادة العسكريين الاميركيين في شأن الاستراتيجية العراقية الجديدة ومن سيطبقها، خصوصاً مع تأكيد استقالة الجنرال جون ابي زيد قائد القوات الاميركية في الشرق الاوسط مطلع السنة 2007. ويُعد ابي زيد مهندساً للحروب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق وافغانستان، منذ اصبح رئيسا للقيادة الوسطى في تموز (يوليو) 2003. ويمكن لاستقالته، واستبدال خمسة جنرالات آخرين، ان تساعد في افساح الطريق امام تغييرات في الاستراتيجية التي ستُطبق السنة الجديدة.
وأفادت «أسوشيتدبرس» أن إعلان أبي زيد نيته التقاعد يأتي في إطار عملية تغيير واسعة تشمل خمسة جنرالات على الاقل وتتزامن مع تبديل الاستراتيجية الأميركية في العراق. والجنرالات الآخرون، الذين سيتأثروا بالتغييرات الواسعة المرتقبة، هم المسؤول السابق عن تدريب القوات العراقية اللفتنانت - جنرال ديفيد باتريوس، وقائد القوات المتعددة الجنسية في العراق (حتى الأسبوع الماضي) اللفتتنانت - جنرال بيتر تشياريللي واللفتنانت - جنرال مارتن ديمبسي وهو قائد سابق لفرقة أميركية في العراق ويتولى حالياً قيادة جهود تدريب القوات العراقية.
وكان أبي زيد قال أخيراً أمام إحدى لجان مجلس الشيوخ الأميركي إن عدد الجنود في العراق يجب أن لا يزيد أو يُخفض في شكل حاد، إنما على واشنطن أن تركز على تسريع تدريب القوات العراقية لدفعها الى مواقع القتال.
وأقر الرئيس بوش بأن المسلحين أحبطوا جهود الولايات المتحدة لبسط الأمن ونشر الاستقرار في أنحاء العراق، وقال إنه طلب من وزير دفاعه الجديد إبلاغه في أسرع وقت عن خطط زيادة عديد القوات الأميركية ومشاة البحرية الأميركية (المارينز).
وأضاف أن الولايات المتحدة ستطلب المزيد من شركائها العراقيين العام 2007، مقراً بأن «العام 2006 كان صعباً على جنودنا والشعب العراقي». وشدد على ان العام 2007 سيتطلب «خيارات صعبة وتضحيات اضافية في العراق لان العدو عنيف وبلا رحمة». وأكد دعمه حلفاً معتدلاً في العراق، في اطار جهود الحكومة لتهميش المتطرفين والمتشددين.
ورفض بوش رفض الدعوات اجراء مفاوضات معمقة مع سورية وايران في شان مستقبل العراق، مجددا تحذير طهران في شأن برنامجها النووي ودمشق من زعزعة الوضع في لبنان. واشار الى انه «فخور جدا» برئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، اذ «اثبت صلابته وحزمه ازاء الضغوط الهائلة التي يمارسها كل من سورية وحزب الله الذي تموله ايران».
وكان الوزير غيتس، قال بعد محادثات اولية في بغداد اننا نناقش قش مع القادة الأميركيين «إحتمال زيادة عديد القوات لكن لم يُتخذ أي قرار في هذا الشأن بعد». وأضاف «بدأنا للتو عملية تحديد كيف يمكن تغيير السياسة الأميركية في حرب العراق» مشدداً على أنه سيتشاور مع كبار المسؤولين العراقيين قبل إتخاذه أي قرار نهائي.
واشنطن، بغداد
الحياة
إستقالة ابي زيد وإستبدال خمس جنرالات اميركيين على صلة بالحرب
