فيما يدرس الرئيس الاميركي جورج بوش الخيارات المختلفة المتعلقة بتغيير استراتيجيته في العراق ثمة خلافات بين البيت الابيض والقادة العسكريين في البنتاغون حول مقترح ارسال المزيد من القوات، حسبما افاد تقرير امس.
وافادت صحيفة «واشنطن بوست» نقلا عن مسؤولين مطلعين على الجدل الدائر بأن مسؤولي البيت الابيض يروجون بقوة لزيادة قصيرة الامد في عدد القوات الاميركية في العراق بينما تختلف معهم في الرأي هيئة الاركان المشتركة.
وقال التقرير مستشهدا بالمسؤولين الذين طلبوا عدم نشر اسمائهم ان قادة الخدمات العسكرية يعتقدون أن البيت الابيض ما زال يفتقر لمهمة واضحة المعالم وأنه متشبث بفكرة زيادة عدد القوات بالعراق لاسباب ترجع في جانب منها لعدم توافر البدائل.
وحسب وكالة رويترز، حذر قادة هيئة الاركان المشتركة، من جانبهم، من أن القيام بمهمة قصيرة الامد قد يعطي ميزة للفصائل المسلحة في العراق دون أن يعزز المهمة العسكرية الاميركية أو الجيش العراقي بشكل دائم.
وقال المسؤولون للصحيفة ان ارسال ما بين 15 ألفا و30 ألف جندي اضافي للعراق لمدة بين ستة وثمانية شهور اقتراح محل دراسة في الوقت الذي يبحث فيه البيت الابيض سبل وقف تدهور الوضع في العراق. ونقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهم ان فكرة نشر عدد أكبر في مهمة أطول ليست واردة لاسباب متعلقة أساسا بالتموين والامداد.
ويوجد حاليا نحو 134 ألف جندي أميركي في العراق.
ويسعى بوش للحصول على النصح من المسؤولين العسكريين ووزارة الخارجية الاميركية واخرين من داخل الحكومة وخارجها بخصوص خطة جديدة تتعلق بالعراق. ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في الادارة قوله ان ترديد أن مسألة زيادة عدد القوات تحولت الى معركة بين البيت الابيض ووزارة الدفاع «البنتاغون» سيكون مبالغا فيه.
لكن الصحيفة ذكرت أن المسؤول اعترف بأن الجيش كانت له تساؤلات بخصوص هذا الخيار وانما لم يعارضه بشكل مباشر. وقال المسؤول للصحيفة «لم أسمع أبدا بأن الصورة نقلت للرئيس بهذه الطريقة... كونهم يسألون عن طبيعة المهمة لا يعني أنهم لا يساندونها. هذه هي نوعية الاسئلة التي يريد الرئيس من مخططيه العسكريين طرحها». وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت السبت الماضي أن إرسال المزيد من القوات الاميركية إلى العراق يعد من الخيارات المطروحة بشدة.
وحسب وكالة الانباء الألمانية (د ب أ)، تعد أي زيادة في عدد القوات الاميركية في العراق خروجا عما دعا إليه تقرير مجموعة دراسة العراق برئاسة وزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر الذي نشرت توصياته مؤخرا ومن بينها البدء في سحب القوات الاميركية في العراق التي يصل قوامها إلى 14 ألف جندي.
وحثت اللجنة أيضا الولايات المتحدة على إعادة دفع عملية السلام في الشرق الاوسط والسعي لبدء محادثات مع سورية وإيران. وقال بوش إنه يضع توصيات اللجنة محل الاعتبار لكنه أيضا يبحث اقتراحات من مصادر أخرى من بينها رؤيته الخاصة الشاملة للاستراتيجية الاميركية في العراق. وينوي بوش اعلان استراتيجيته الجديدة مطلع الشهر المقبل.
واشنطن: «الشرق الأوسط»
خلافات بين البيت الأبيض والبنتاغون حول زيادة عدد القوات في العراق
