هيئة علماء المسلمين في العراق

منظمات عالمية وعراقية تؤكد: مليون قتيل ومهجر من بغداد وحدها
منظمات عالمية وعراقية تؤكد: مليون قتيل ومهجر من بغداد وحدها منظمات عالمية وعراقية تؤكد: مليون قتيل ومهجر من بغداد وحدها

منظمات عالمية وعراقية تؤكد: مليون قتيل ومهجر من بغداد وحدها

أرقام مرعبة تنقلها التقارير الدولية والعراقية عما يحدث في العراق عامة وبغداد خاصة .. حيث سقط في بغداد لوحدها نصف عدد القتلى العراقيين الذين تجاوزوا بحسب احصائية أمريكية الـ 600 ألف ضحية منذ بدء احتلال العراق عام 2003، بينما تشير احصائية وزارة الهجرة والمهجرين العراقية الى تهجير نحو 60 ألف عائلة من احياء بغداد بسبب العنف الطائفي، ويرتفع هذا العدد لدى منظمات المجتمع المدني العراقية الى اكثر من 90 ألف عائلة، مع ملاحظة ان آلاف العائلات المهجرة رفضت تسجيلها في عداد المهجرين، اما المهاجرون الى خارج العراق فقد بلغوا الملايين وتوزعوا على ثلاث دول عربية (سوريا، الاردن، مصر) وعلى الدول الاوروبية وبخاصة الاسكندنافية (السويد والدنمارك)..

أرقام القتل والخطف في العراق متضاربة، ولكن الجميع يتفق انه منذ تفجير مرقدي الامامين في سامراء في فبراير الماضي تزايد عدد القتلى والمهجرين والمخطوفين بنحو أصبح من العسير جداً الركون الى احصائيات دقيقة.

فإذا نظرنا الى الاحصائيات العراقية الرسمية فإن معدل القتل الشهري يصل الى قرابة الـ 4 آلاف قتيل، وهذا يعني ان الحكومة العراقية تعترف بمقتل اكثر من 160 ألف عراقي منذ غزو العراق، بينما الاحصائيات الدولية تحتسب قرابة 700 ألف قتيل..

ويقتل هؤلاء بالمفخخات أو الاشتباكات بين القوات الامريكية والعراقية والمسلحين أو العبوات الناسفة أو القصف الطائفي في العراق أو القتال بين الميليشيات، ناهيك عن جرائم الخطف والاختفاء التي ازدهرت في العاصمة بغداد.

وقبيل ان تندلع شرارات الحرب الطائفية وخلالها جرت عمليات الفصل الطائفي في الاحياء المختلطة، حيث هجرت العوائل العراقية لاسباب طائفية بنحو لم يسبق له مثيل في تاريخ العراق والمنطقة..

وكان يمكن محاصرة هذه الظاهرة الخطيرة وهي في بداياتها، ولكن القنوات التلفزيونية المنتمية الى الطوائف والمحرضين عبر المنابر والاتهامات والشتائم التي تبادلها رموز الطائفتين في قمة السلطة بنحو اشعل نيران الحرب الطائفية، فوصل الاقتتال والخطف اوجه وبدأت حرب قصف الاحياء البغدادية بمدافع الهاون.. لقد بات الشغل الشاغل لوزارة الهجرة والمهجرين العراقية هي نشر احصائيات عن الاعداد المتزايدة للمهجرين من الاحياء البغدادية..

وبعد ان باتت الارقام كبيرة جدا، وتجاوز معدل الهجرة وفق احصائيات قامت بها منظمات انسانية وأحزاب ومراكز بحوث 2000 عائلة أسبوعيا، توقفت وزارة الهجرة مؤخراً من نشر اعداد هؤلاء الذين اتجهوا اما الى الاحياء ذات الاغلبية الطائفية التي ينتمون اليها في بغداد أو الى المحافظات الغربية أو الجنوبية..

بينما فضل ابناء الطبقة الوسطى مغادرة العراق واللجوء الى الدول العربية المجاورة أو الدول الغربية.. وتشير الارقام الرسمية الى ان هناك ما يقارب 500 ألف تلميذ عراقي خارج المدارس بسبب التهجير ومنع الميلشيات التلاميذ من الدوام في مدراسهم والخوف من القتل المجاني..


اخبار الخليج البحرينية

بغداد: من د.قيس العزاوي

أضف تعليق